⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12 لسنة 5 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1988-1-2 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: ملكية خاصة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - رقابتها - ملكية خاصة
⚖️ حق الملكية - صحافة - تعويض
⚖️ حق الملكية - نزع الملكية - التأميم - المصادرة
⚖️ صحافة - حق - حق الملكية
⚖️ حق الملكية - نزع الملكية - التاميم - المصادرة
⚖️ حق الملكية - صحافة - تعويض
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - رقابتها - ملكية خاصة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وعوض المر وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية. وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1411 لسنة 31 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ 388182 جنيهاً و933 مليماً قيمة التعويض المستحق لهم عن دار أخبار اليوم وشركاتها وفقاً لما انتهت إليه اللجنة المشكلة تطبيقاً للمادة الرابعة من القرار بقانون رقم 156 لسنة1960 بتنظيم الصحافة، ولكن حال دون الحصول على هذا التعويض صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 179 لسنة 1963 الذى قصر حق المدعين فى التعويض على مبلغ 15 ألف جنيه مما يعتبر إهداراً لحقوقهم المكتسبة لانطوائه على مصادرة ما جاوز هذا المبلغ، وبجلسة 21 ديسمبر سنة 1982 قضت محكمة القضاء الإدارى بوقف الدعوى، وبإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 لما تراءى لها فى أسباب قرارها من انطواء هذا القرار بقانون على مساس بالملكية ومصادرة على خلاف أحكام الدستور. وحيث إن القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة وبعد أن قضى فى المادة الثالثة على أيلولة ملكية صحف دار أخبار اليوم وبعض دور الصحف الأخرى إلى الاتحاد القومى مع جميع ملحقاتها وما لأصحابها من حقوق وما عليهم من التزامات مقابل تعويضهم بقيمتها مقدرة وفقاً لأحكام القانون، فقد نص فى مادتيه التاليتين على كيفية تقدير التعويض وأدائه، فنصت المادة الرابعة على " أن تتولى تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف لجنة تشكل برئاسة مستشار من محكمة الاستئناف ومن عضوين يختار أحدهما مالك الصحيفة ويختار الاتحاد القومى العضو الآخر ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من رئيس الجمهورية... " كما نصت المادة الخامسة من القرار بقانون على أن "يؤدى التعويض المشار إليه فى المادة السابقة بسندات على الدولة بفائدة سعرها 3 % تستهلك خلال عشرين سنة ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتعيين مواعيد وشروط استهلاك هذه السندات وتداولها". ويبين من هذه النصوص أن المشرع قضى بأيلولة المنشآت الصحفية المعنية بالقرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 إلى الاتحاد القومى – الذى كان قائماً حينذاك – مقابل تعويض أصحابها بقدر قيمتها مقومة وفق الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القرار دون قيد يحد من التعويض ومداه بالغا ما بلغ. وحيث إنه بتاريخ 31 ديسمبر سنة 1963 صدر القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 المطعون فيه مستبدلاً بنص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 سالف الذكر حكماً جديداً يقضى بأن " يعوض أصحاب الصحف المشار إليها فى المادة (3) بتعويض إجمالى قدره (15 ألف جنيه) ما لم تكن قيمتها أقل من ذلك. فيعوض عنها أصحابها بمقدار هذه القيمة، ويؤدى التعويض المشار إليه بسندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% سنوياً...". وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة وحرمتها بإعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردي، وحافزه على الانطلاق والتقدم فضلاً عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومي، ومن أجل ذلك، حظرت تلك الدساتير نزع الملكية الخاصة جبراً عن صاحبها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون (المادة (9) من كل من دستور سنة 1923، ودستور سنة 1930، والمادة (11) من دستور سنة 1956، والمادة (5) من دستور سنة1958، والمادة 16 من دستور سنة 1964 والمادة (34) من دستور سنة 1971)، كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض (المادة 35)، بل إنه إمعاناً فى حماية الملكية الخاصة وصونها من الاعتداء عليها بغير حق حظر هذا الدستور المصادرة العامة حظراً مطلقاً، كما لم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى (المادة 36). لما كان ذلك، وكان التعويض المستحق لأصحاب المنشآت الصحفية سالفة الذكر إنما يقدر بقدر قيمتها الحقيقية، وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 المشار إليه أى أنه تعويض مقابل لتلك القيمة ومعادل لها، ومن ثم، وإذ نص القرار بقانون رقم 179 لسنة1963 المطعون فيه على تحديد مبلغ 15 ألف جنيه حداً أقصى لهذا التعويض الذى كان قد أستحق كاملاً لأصحاب الصحف بصدور القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 فإنه يكون قد أنتقص من هذا التعويض وانطوى بذلك على اعتداء على الملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور التى تكفل صون هذه الملكية. وحيث إنه لا ينال مما تقدم، ما ذهبت إليه الحكومة من أن تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف التى آلت ملكيتها إلى الاتحاد القومى يعد من الملائمات التى يستقل بها المشرع، ذلك أن القانون المطعون فيه قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور، ووضع لحمايتها ضوابط وقواعد محددة، الأمر الذى يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية. وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 المعدل بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنه من تقرير حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب الصحف. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة المعدل بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنه من تقرير حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب الصحف.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة المعدل بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنه من تقرير حد أقصي للتعويض المستحق لأصحاب الصحف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة و حرمتها بإعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى ، و حافزه على الإنطلاق و التقدم ، فضلاً عن إنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها و الحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الإجتماعية فى خدمة الإقتصاد القومى ، و من أجل ذلك حظرت تلك الدساتير نزع الملكية الخاصة جبراً عن صاحبها إلا للمنفعة العامة ، و مقابل تعويض وفقا للقانون " المادة "9" من كل من دستور سنة 1923 ، و دستور سنة 1930 ، و المادة "11" من دستور سنة 1956 ، و المادة "5" من دستور سنة 1958 ، و المادة "16" من دستور سنة 1964 ، و المادة "34" من دستور سنة 1971 " . كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لإعتبارات الصالح العام و بقانون و مقابل تعويض " المادة 35 " ، بل إنه إمعاناً فى حماية الملكية الخاصة و صونها من الإعتداء عليها بغير حق حظر هذا الدستور المصادرة العامة حظرا مطلقا ، كما لم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى " المادة 36 " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان التعويض المستحق لأصحاب المنشأت الصحفية التى آلت ملكيتها إلى الإتحاد القومى ، إنما يقدر بقدر قيمتها الحقيقية ، وفقا لأحكام القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 أى أنه تعويض مقابل لتلك القيمة و معادل لها ، و من ثم ، و إذ نص القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 المطعون فيه على تحديد مبلغ 15 ألف جنيه حداً أقصى لهذا التعويض الذى كان قد أستحق كاملاً لأصحاب الصحف بصدور القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 ، فإنه يكون قد إنتقص من هذا التعويض و إنطوى بذلك على إعتداء على الملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة "34" من الدستور التى تكفل صون هذه الملكية . و لا ينال مما تقدم ، ما ذهبت إليه الحكومة من أن تقدير التعويض المستحق لهم يعد من الملاءمات التى يستقل بها المشرع ، ذلك أن القانون المطعون فيه قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور ، و وضع لحمايتها ضوابط و قواعد محددة الأمر الذى يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان التعويض المستحق لأصحاب المنشأت الصحفية التى آلت ملكيتها إلى الإتحاد القومى ، إنما يقدر بقدر قيمتها الحقيقية ، وفقا لأحكام القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 أى أنه تعويض مقابل لتلك القيمة و معادل لها ، و من ثم ، و إذ نص القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 المطعون فيه على تحديد مبلغ 15 ألف جنيه حداً أقصى لهذا التعويض الذى كان قد أستحق كاملاً لأصحاب الصحف بصدور القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 ، فإنه يكون قد إنتقص من هذا التعويض و إنطوى بذلك على إعتداء على الملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة "34" من الدستور التى تكفل صون هذه الملكية . و لا ينال مما تقدم ، ما ذهبت إليه الحكومة من أن تقدير التعويض المستحق لهم يعد من الملاءمات التى يستقل بها المشرع ، ذلك أن القانون المطعون فيه قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور ، و وضع لحمايتها ضوابط و قواعد محددة الأمر الذى يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية .