⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 8 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1992-3-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حق التقاضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاصها بالرقابة الدستورية - اجانب
⚖️ جنسية - اجانب - حراسة - تعويض
⚖️ حق التقاضى - نطاقه - اجانب
⚖️ حق الملكية - اجانب
⚖️ حق الملكية - الملكية الخاصة - حراسة - مصادرة - تعويض - اجانب
⚖️ حق الملكية - حق التقاضى - اجانب - مسئولية دولية
⚖️ اختصاص المحكمة الدستورية العليا
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اجانب
⚖️ حق الملكية - الملكية الخاصة - حراسة - تعويض
⚖️ حق الملكية - الملكية الخاصة - حراسة - مصادرة - تعويض
⚖️ حق الملكية - الملكية الخاصة - حراسة - مصادرة - تعويض - الرقابة القضائية الدستورية
⚖️ حقوق - تنظيمها - تشريع - حراسة - تعويض
⚖️ تنظيم الحقوق - تشريع
⚖️ جنسية - اجانب
⚖️ حق التقاضى - اجانب
⚖️ حق التقاضى - اجراءات التقاضى - مبدأ المساواة امام القضاء
⚖️ حق التقاضى - نطاقه - ضماناته
⚖️ دستور - مبدأ خضوع الدولة للقانون - حق التقاضى
⚖️ مبدأ استقلال القضاء وحصانته - حق التقاضى
⚖️ حق الملكية - اجانب
⚖️ حق الملكية - تعويض
⚖️ تنظيم الحقوق - تعويض
⚖️ الخصومة القضائية - غايتها
⚖️ تشريع - دعوى دستورية - بيانات صحيفة الدعوى - اوجه الطعن
⚖️ الرقابى القضائية الدستورية - تعويض
⚖️ مبدأ المساواة - حق التقاضى
⚖️ مصادرة - تعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة . وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين سبق أن فرضت عليهما الحراسة بالأمر رقم 140 لسنة 1961 ، وتقرر تعويضهما نهائياً – بموجب القرار رقم 584 لسنة 1975 بالنسبة للأول ورقم 585 لسنة 1975 بالنسبة للثانى – استناداً إلى أحكام القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين لأحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 ، وعلى أساس أن المدعى الأول قد أسقطت عنه جنسيته المصرية ، بعد ان غادر البلاد بتاريخ 14 سبتمبر سنة 1962 وأن المدعى الثانى قد ابعد عن البلاد نهائياً بعد تخليه عن جنسيته المصرية فى 7 مايو سنة 1969 ، وكان المدعيان قد أقاما الدعوى رقم 624 لسنة 2 ق " قيم " التى انتهيا فى شأنها إلى تعديل طلباتهما – فى مواجهة الحاضر عن المدعى عليهم – إلى طلب الحكم ببطلان الإجراءات المترتبة على فرض الحراسة على أموالهما ورد هذه الأموال عيناً إليهم ، ودفعا – أثناء نظرها – بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة الخامسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 ، وإذ صرحت لهما محكمة الموضوع بجلسة 2 فبراير سنة 1986 بإقامة دعواهم الدستورية ، فقد أقاما الدعوى الماثلة . وحيث إن الحكومة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى استناداً إلى أن المدعيين من الأجانب ، وهؤلاء يكفل المشرع العادى حقوقهم فى النصوص التشريعية المختلفة دون نصوص الدستور التى يقتصر مجال تطبيقها على المصريين لضمان حقوقهم وحرياتهم دون سواهم ، ومستهدفة بهذا الدفع إنكار حق المدعيين فى رفع الدعوى الدستورية القائمة . وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أن الدستور أفرد بابه الرابع للقواعد التى صاغها فى مجال سيادة القانون وهى قواعد تتكامل فيما بينها ويندرج تحتها نص المادة الثامنة والستين التى كفل بها حق التقاضى للناس كافة ، دالاً بذلك على أن التزام الدولة بضمان هذا الحق هو فرع من واجبها فى الخضوع للقانون ، ومؤكداً بمضمونه جانباً من أبعاد سيادة القانون التى جعلها أساساً للحكم فى الدولة على ما تنص عليه المادتان الرابعة والستون والخامسة والستون ، وإذا كان الدستور قد أقام من استقلال القضاء وحصانته ضمانين أساسيين لحماية الحقوق والحريات ، فقد أضحى لازماً – وحق التقاضى هو المدخل إلى هذه الحماية – أن يكون هذا الحق مكفولاً بنص صريح فى الدستور كى لا تكون الحقوق والحريات التى نص عليها مجردة من وسيلة حمايتها ، بل معززة بها لضمان فاعليتها . وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان الالتزام الملقى على عاتق الدولة وفقاً لنص المادة الثامنة والستين من الدستور يقتضيها أن توفر لكل فرد وطيناً كان أم أجنبياً – نفاذاً ميسراً إلى محاكمها بالإضافة إلى الحماية الواجبة للحقوق المقررة بتشريعاتها ، وبمراعاة الضمانات الأساسية اللازمة لإدارة العدالة إدارة فعالة وفقاً لمستوياتها فى الدولة المتحضرة ، وكانت الحقوق التى تستمد وجودها من النصوص القانونية يلازمها بالضرورة – ومن أجل اقتضائها – طلب الحماية التى يكفلها الدستور أو المشرع لها باعتبار أن مجرد النفاذ إلى القضاء فى ذاته لا يعتبر كافياً لضمانها ، وإنما يتعين أن يقترن هذا النفاذ دوماً بإزالة العوائق التى تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة عن العدوان عليها ، وبوجه خاص ما يتخذ منها صورة الأشكال الإجرائية المعقدة ، كى توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلاً منصفاً يقوم على حيدة المحكمة واستقلالها ويضمن عدم استخدام التنظيم القضائى كأداة للتمييز ضد فئة بذاتها أو للتحامل عليها وكانت هذه التسوية هى التى يعتمد الخصم إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها ، فإن هذه الترضية – وبافتراض مشروعيتها واتساقها مع أحكام الدستور – تندمج فى الحق فى التقاضى وتعتبر من متمماته لارتباطها بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثيقة ، وأيد ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتمحض عنها فائدة عملية ،ولكن غايتها طلب منفعة يقرها القانون وتتحدد علي ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها بين أطرافها وحكم القانون بشأنها ،وذلك هو ما أكدته هذه المحكمة بما جرى عليه قضاؤها من أن الدستور أفصح بنص المادة الثامنة والستين منه عن ضمان حق التقاضي كمبدأ دستوري أصيل مرددا بذلك ما قررته الدساتير السابقة ضمنا من كفالة هذا الحق لكل فرد –وطنيا كان أم أجنبيا –باعتباره الوسيلة التي تكفل حماية الحقوق التي يتمتع بها قانونا ورد العدوان عليها . وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أن للدولة بناء على ضرورة تفرضها أوضاعها الاقتصادية أو تتطلبها إدارة علاقاتها الخارجية أو توجبها روابطها القومية أو غير ذلك من مصالحها الحيوية ، أن تفرض قيوداً فى شأن الأموال التى يجوز لغير مواطنيها تملكها أو أن تخرج فئة منها من دائرة الأموال التى يجوز لهم التعامل فيها سواء أكانت أموالاً منقولة أم عقارية ، فإن من الصحيح كذلك أن تداخل مصالح الدول ونماء اتصالاتها الدولية وحتمية التعاون فيما بينها يلزمها بأن تعمل كل منها فى نطاق إقليمها على أن توفر الوسائل الإجرائية والقواعد الموضوعية التى يتمكن الأجنبى من خلالها من رد العدوان على حقوقه الثابتة وفقاً لنظمها القائمة وهو ما قررته المادة الثامنة والستون من الدستور التى لا يجوز للدولة بموجبها أن تجحد على غير مواطنيها الحق فى اللجوء إلى قضائها للدفاع عن حقوقهم التى تكفلها القوانين الوطنية ، وإلا اعتبر إعراضها عن توفير الحماية أو إغفالها لها إنكار للعدالة تقوم به مسئوليتها الدولية ويوقعها فى حومة المخالفة الدستورية . ومتى كان ذلك ، وكان المدعيان – وهما من غير المواطنين – يستهدفان بدعواهما الموضوعية رد الأموال – التى يقولان باغتصابها بالمخالفة لأحكام الدستور – عيناً إليهما ، وكان اكتسابهما ملكيتها وفقاً للقوانين المعمول بها وبمراعاة الأوضاع المقررة فيها أمراً لا نزاع فيه فإن الحماية التى كفلتها المادة الرابعة والثلاثون من الدستور للحق فى الملكية تنسحب إليهما ، ذلك أن حجبها عنهما أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها يكرس انتزاع أموالهما ، ويعتبر إهداراً لسند ملكيتها وإسقاطاً للحقوق المتفرعة عنها وإفراغاً للمادة الثامنة والستين من الدستور من محتواها . وحيث إنه على ضوء ما تقدم ، وكانت هذه المحكمة هى الجهة القضائية العليا التى اختصها الدستور والمشرع كلاهما بولاية الفصل فى المسائل الدستورية ، وليس ثمة جهة أخرى يمكن أن تنازعها هذا الاختصاص ، أو أن تنتحله لنفسها ، فإن الفصل فى المخالفة الدستورية المدعى بها إنما يعود إلى هذه المحكمة دون غيرها ، ويغدو الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى الماثلة على غير أساس متعين الرفض . وحيث إن المدعيين ينعيان على الفقرة الثانية من الأولى والمادة الخامسة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 انطواءهما على عدوان على الملكية الخاصة ومصادرة لها بالمخالفة لأحكام المادتين 34 ، 36 من الدستور بمقولة أنهما يتضمنان ذات الأحكام المنصوص عليها فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 سواء ما تعلق منها بأيلولة أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الخاضعين للحراسة إلى الدولة أو بتعويضهم عنها تعويضاً إجمالياً بحد أقصى قدره ثلاثون ألف جنيه بموجب سندات عليها ، وإذ قضى بعدم دستورية هذه المادة فيما تضمنته من نص على الأيلولة وكذلك بعدم دستورية المادة الرابعة من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974 فيما نصت عليه من تعيين حد أقصى لما يرد من أموال الخاضعين للحراسة وممتلكاتهم فإن النصين المطعون فيهما يكونان باطلين ولا يزول هذا البطلان تبعاً لزوال صفة المواطنة عن المدعيين إذ ليس من شأن زوال جنسيتهما الإخلال بالضمانات التى كفلها الدستور للملكية الخاصة فى المواد 34 ، 35 ، 36 منه ، ويذهب المدعيان كذلك إلى أن ما قررته الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 من تعويض الأشخاص المشار إليهم فيها عن تدابير الحراسة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 وفى الحدود المنصوص عليها فيه ، مؤداه التقيد بالحد الأقصى للتعويض المنصوص عليه فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 بالمخالفة لأحكام المواد 34 ، 35 ، 36 من الدستور . وحيث إن الأصل فى النصوص التشريعية هو افتراض تطابقها مع أحكام الدستور ، ويتعين بالتالى إعمالاً لهذا الافتراض وكشرط مبدئى لإنفاذ محتواه أن تكون المطاعن الموجهة إلى هذه النصوص جلية فى معناها واضحة فى الدلالة على المقصود منها لا يحيطها التجهيل أو يكتنفها الغموض ، وبوجه خاص كلما كان النص التشريعى المطعون فيه مكوناً من عدة أجزاء يقوم كل منهما مستقلاً عن الآخر فى مضمونه ، إذ يتعين على الطاعن أن يبين على وجه التحديد أيها وقع – فى تقديره منافياً لأحكام الدستور وإلا كان الطعن غير مقبول ، ومتى كان ذلك وكان ما ينعاه المدعيان على الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 لا يتضمن تحديداً قاطعاً لما قصده المدعيان من مخالفة حكمها للدستور ، إذ لم يعرفا بما وقع من أجزاء مضمونها مناقضاً لقواعده ، مما يعجز هذه المحكمة عن مباشرة رقابتها القضائية على دستوريتها ، الأمر الذى يغدو معه الطعن بالنسبة إليها غير مقبول ، وهو ما يتعين الحكم به . وحيث إن المادة الأولى من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1974 تنص على أن ترفع الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم بمقتضى أوامر جمهورية طبقاً لأحكام قانون الطوارئ وتنص المادة الثانية منه على أن تؤول إلى الدولة ملكية الأموال المشار إليها فى المادة السابقة ويعوض عنها صاحبها بتعويض إجمالى قدره ثلاثون ألف جنيه ما لم تكن قيمتها اقل من ذلك فيعوض عنها بمقدار هذه القيمة ، على انه إذا كانت الحراسة قد فرضت على الشخص وعلى عائلته بالتبعية له فيعوض جميعهم عن جميع أموالهم وممتلكاتهم المفروضة عليها الحراسة ، بما لا يجاوز قدر التعويض الإجمالى السابق بيانه .... ويؤدى التعويض بسندات أسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% سنوياً ...... وحيث إن القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 توخى – بما نص عليه من أحكام – تصفية الحراسة على أموال وممتلكات هؤلاء الأشخاص الذين خضعوا لأحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه ، بما يقتضيه ذلك من تحديد لمراكزهم المالية ، وفى سبيل هذا التحديد تنص الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على أن تجرى التصفية بمراعاة الأحكام القانونية السارية فى شأن من رفعت عنهم الحراسة والتيسيرات التى تقررت لهم بموجب قرارات رئيس الجمهورية ووفقاً للإجراءات والقواعد المنصوص عليها فى المواد التالية .... أما المادة الخامسة منه فتنص على أنه " إذا تبين للجنة القضائية – المنصوص على تشكيلها فى مادته الثانية – أن صافى الذمة المالية للخاضع لا يجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه تصدر اللجنة قراراً بتعويض الخاضع عن صافى العناصر المحققة من ذمته المالية مع التخلى له عن باقى العناصر غير المحققة أصولاً وخصوماً ، فإذا جاوز صافى الذمة المالية للخاضع الحد الأقصى سالف الذكر ، تعين أن تصدر اللجنة قراراً بتعويض الخاضع عن صافى العناصر المحققة من ذمته المالية مع التخلى له عن قدر من العناصر غير المحققة لا يجاوز صافيها بالإضافة إلى التعويض المستحق له عن العناصر المحققة الحد الأقصى المشار إليه ، وفى هذه الحالة يكون تحديد ما يتم التخلى عنه من العناصر غير المحققة متروكاً لاختيار الخاضع ، وإذا تبين للجنة أن خصوم الخاضع تزيد على أصوله جاز لها ان تصدر قراراً بالتخلى له عن عناصر ذمته المالية وفى هذه الأحوال جميعاً يكون التعويض عن العناصر المحققة بسندات على الدولة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه ، ويترتب على التخلى عن عناصر من الذمة المالية أن يتولى الخاضع بنفسه تحصيل حقوقه وسداد ديونه التى تمثلها العناصر المتخلى عنها دون أن يخل ذلك بالتصرفات التى يكون قد أجريت بالنسبة لأصوله كلها او بعضها والتى يتولى المدير العام لإدارة الأموال التى آلت إلى الدولة استكمال إجراءاتها . وحيث إنه إذ كان ما تقدم ، وكان الأصل الذى التزمه القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 فيما تضمنه من أحكام تغيا بها تصفية الحراسة وتحديد المراكز المالية للخاضعين هو أيلولة أموالهم وممتلكاتهم إلى الدولة ، فإن هذا القرار بقانون لا يكون قد نقض الأساس الذى تقوم عليه أحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 آنف البيان ، بل تبناه بتمامه . وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن قضت بتاريخ 16 مايو 1981 فى الدعوى رقم 5 لسنة 1 قضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 – سالفة البيان – فيما نصت عليه من أيلولة أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارئ إلى ملكية الدولة مستندة فى ذلك إلى دعامتين ، أولاهما : أن هذه الأيلولة تشكل اعتداء على الملكية الخاصة ومصادرة لها بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور التى تنص على أن الملكية الخاصة مصونة كما أنها تتضمن خروجاً على حكم المادة 36 منه التى تحظر المصادرة العامة ولا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى . ثانيتهما : أنه لا يحاج بأن القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 والقانون رقم 69 لسنة 1974 قد تضمنا تعويض الخاضعين للحراسة عن أموالهم وممتلكاتهم وأن تقدير هذا التعويض يعد من الملاءمات السياسية التى يستقل بها المشرع ، ذلك أن كلاً من هذين التشريعين قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور ووضع لحمايتها ضوابط وقواعد محددة الأمر الذى يحتم إخضاعهما لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية ، وإذ كان القانون رقم 69 لسنة 1974 قد عدل من أحكام كل من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 التى كانت تقضى بتحديد مبلغ جزافى بحد أقصى مقداره ثلاثون ألف جنيه يؤدى على جميع من فرضت عليهم الحراسة بسندات على الدولة لمدة خمسة عشر عاماً ، والقانون رقم 52 لسنة 1972 الذى نص على أيلولة هذه السندات إلى بنك ناصر الاجتماعى مقابل معاشات يحددها وزير المالية ويستحقها هؤلاء الخاضعون ، واستبدل بها أحكاماً تسوى بها أوضاعهم برد بعض أموالهم عيناً أو ثمن ما تم بيعه منها وذلك فى حدود مبلغ ثلاثين ألف جنيه للفرد ومائة ألف جنيه للأسرة ، فإنه يكون بما نص عليه من تعيين حد أقصى لما يرد من كافة الأموال والممتلكات التى فرضت عليها الحراسة قد انطوى على مخالفة لأحكام دستور 1971 الذى لا يجيز تحديد حد أقصى إلا بالنسبة للملكية الزراعية طبقاً للمادة 37 منه ، الأمر الذى يتضمن بدوره مساساً بالملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور سالفة البيان . وحيث إن هذه المحكمة عادت إلى تأكيد هذا المبدأ فيما قضت به فى الدعوى رقم 1 لسنة 1 قضائية دستورية بتاريخ 2 مارس سنة 1985 من عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 فيما عينه من حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة بما لا يجاوز خمسة عشر ألف جنيه . وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكانت المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 – المطعون عليها – لا تجيز مجاوزة الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 – وقدره ثلاثون ألف جنيه – لتعويض الخاضع عن صافى العناصر المحققة ، بما مؤداه استيلاء الدولة دون مقابل على القدر الزائد على هذا الحد الأقصى وتجريد الخاضعين من ملكيته ، الأمر الذى يشكل اعتداء على الملكية الخاصة ومصادرة خاصة للأموال بما يناقض المادتين 34 ، 36 من الدستور ، ويتضمن خروجاً على حكم المادة 37 منه التى لا تجيز تحديد حد أقصى إلا بالنسبة للملكية الزراعية ، ومن ثم يقع باطلاً حكم المادة الخامسة المطعون عليها ، وهو ما يتعين الحكم به . وحيث إن المدعيين ينعيان كذلك على المادة الخامسة سالفة البيان – مخالفتها للدستور فيما تضمنته من أن يكون التعويض بسندات أسمية على الدولة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 الذى قرر أن تكون بفائدة قدرها 4% سنوياً مع جواز استهلاكها كلياً أو جزئياً بعد عشر سنين من إصدارها . وحيث إن هذا النعى مردود بأن الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة لا يجوز الخروج عليها ، ويتمثل جوهر السلطة التقديرية فى المفاضلة التى يجريها المشرع بين البدائل المختلفة لاختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة وأكثرها ملاءمة للوفاء بمتطلباتها فى خصوص الموضوع الذى يتناوله بالتنظيم ، ومن ثم ينحل ما ينعاه المدعيان على النص المطعون فيه إلى موازنة من جهتها بين البدائل وتعقيباً من جانبها على ما ارتآه المشرع ملائماً لصالح الجماعة فى إطار تنظيمه للكيفية التى تؤدى بها الدولة ما هو مستحق عليها من التعويض بما لا مخالفة فيه للدستور . وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 تنص على أنه بالنسبة للأشخاص الذين أسقطت عنهم الجنسية المصرية أو غادروا البلاد مغادرة نهائية ولم يستردوا الجنسية المصرية أو لم يعودوا إلى الإقامة بمصر خلال المدة المنصوص عليها فى القانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه ، فيعوضوا عن تدابير الحراسة طبقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1974 وفى الحدود المنصوص عليها فيه . وحيث إن المدعيين ينعيان على نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليها مخالفتها للمادتين 34 ، 36 من الدستور . وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص التشريعى المطعون عليه – والذى جرى تطبيقه على المدعيين – حدد فئتين يستحق أصحابهما – عن تدابير الحراسة – التعويض المنصوص عليه فى القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 وفى الحدود المنصوص عليها فيه ، أولاهما : من أسقطت عنهم الجنسية المصرية بصفة نهائية إزاء إخلالهم بواجباتهم نحو وطنهم ، وثانيتهما : من غادروا البلاد مغادرة نهائية إزاء إخلالهم بواجباتهم نحو وطنهم ، وثانيتهما : من غادروا البلاد مغادرة نهائية ولم يعودوا إلى إقامة بمصر خلال المدة المنصوص عليها فى القانون رقم 69 لسنة 1974 ، ومتى كان ذلك ، وكان المدعى الثانى قد ابعد عن البلاد نهائياً بعد تخليه عن جنسيته المصرية ، فإنه لا يكون مندرجاً ضمن الأشخاص الذين قررت السلطة التنفيذية إسقاط الجنسية عنهم ، وإنما تعتبر حالته مسكوتاً عنها لعدم انسحاب النص المطعون فيه إليه ، وهو فى كل حال يُعد أجنبياً بعد أن أمرته السلطة التنفيذية بمغادرة البلاد إثر تخليه عن جنسيته المصرية ويتعين بالتالى أن تلحق واقعة تخليه عن الجنسية المصرية بواقعة إسقاطها فى الحكم الذى ورد به النص التشريعى المطعون فيه لاتحاد الواقعتين فى العلة التى يقوم عليها ، وآية ذلك أن الجنسية هى رابطة أصلية بين الدولة والفرد يحكم القانون نشأتها ويحدد آثارها ، وإذ تقوم فى الأصل على فكرة الولاء للدولة فتتميز عن غيرها من الروابط القانونية بطابعها السياسى ، وتنشئها الدولة بإرادتها المنفردة ، فتحدد بتشريعاتها الوطنية الأسس والمعايير التى يتعين تطبيقها لتحديد من يعتبر متمتعاً بها أو خارجاً عن دائرة مواطنيها ، ولا يتصور أن يكون النص التشريعى المطعون فيه قد قصد إلى معاملة المدعى الثانى فى مجال مقدار التعويض المستحق بموجبه معاملة أفضل من تلك التى قررها بالنسبة إلى المدعى الأول ، فكلاهما قد غدا أجنبياً أولهما بإسقاط الجنسية المصرية عنه ، وثانيهما بتخليه عنها . وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان التعويض عن تدابير الحراسة وفقاً للنص التشريعى المطعون فيه فى مجال تطبيقه على المدعيين – وبوصفهما من غير المواطنين – مقيداً بألا يجاوز مقداره الحدود المنصوص عليها فى القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 ، ومن ثم فإن هذا النص وقد التزم الحد الأقصى للتعويض المنصوص عليه فى هذا القرار بقانون – والذى خلصت هذه المحكمة آنفاً إلى القضاء بعدم دستورية – يكون مشوباً بذات العوار الدستورى الموصومة به المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 والمادة الخامسة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 ، ومنطوياً بذلك على مخالفة للمادتين 34 ، 36 من الدستور . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 ، وبعدم دستورية نص المادة الخامسة منه فيما تضمنه من تعيين حد أقصى لتعويض الخاضع عن صافى العناصر المحققة من ذمته المالية وما يتم التخلى له عنه عن عناصرها غير المحققة ، وبعدم دستورية نص الفقرة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 وذلك فى مجال تطبيقها بالنسبة إلى من أسقطت عنهم الجنسية المصرية أو تخلوا عنها وألزمت الحكومة المصروفات ، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي بالنسبة للطعن علي الفقرة الثانية من المادة الأولي من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971، وبعدم دستورية نص المادة الخامسة منه فيما تضمنه من تعيين حد أقصي لتعويض الخاضع عن صافي العناصر المحققة من ذمته المالية وما يتم التخلي له عنه من عناصرها غير المحققة، وبعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 وذلك في مجال تطبيقها بالنسبة إلي من أسقطت عنهم الجنسية المصرية أو تخلوا عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أفرد الدستور بابه الرابع للقواعد التى صاغها فى مجال سيادة القانون ، و هى قواعد تتكامل فيما بينها و يندرج تحتها نص المادة الثامنة و الستين التى كفل بها حق التقاضى للناس كافة ، دالاً بذلك على أن التزام الدولة بضمان هذا الحق هو فرع من واجبها فى الخضوع للقانون و مؤكداً بمضمونه جانباً من أبعاد سيادة القانون التى جعلها أساساً للحكم فى الدولة على ما تنص عليه المادتان الرابعة و الستون و الخامسة و الستون . و إذ كان الدستور قد أقام من إستقلال القضاء و حصانته ضمانين أساسيين لحماية الحقوق و الحريات فقد أضحى لازما - و حق التقاضى هو المدخل إلى هذه الحماية - أن يكون هذا الحق مكفولاً بنص صريح فى الدستور كى لا تكون الحقوق و الحريات التى نص عليها مجردة من وسيلة حمايتها ، بل معززة بها لضمان فعاليتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أفرد الدستور بابه الرابع للقواعد التى صاغها فى مجال سيادة القانون ، و هى قواعد تتكامل فيما بينها و يندرج تحتها نص المادة الثامنة و الستين التى كفل بها حق التقاضى للناس كافة ، دالاً بذلك على أن التزام الدولة بضمان هذا الحق هو فرع من واجبها فى الخضوع للقانون و مؤكداً بمضمونه جانباً من أبعاد سيادة القانون التى جعلها أساساً للحكم فى الدولة على ما تنص عليه المادتان الرابعة و الستون و الخامسة و الستون . و إذ كان الدستور قد أقام من إستقلال القضاء و حصانته ضمانين أساسيين لحماية الحقوق و الحريات فقد أضحى لازما - و حق التقاضى هو المدخل إلى هذه الحماية - أن يكون هذا الحق مكفولاً بنص صريح فى الدستور كى لا تكون الحقوق و الحريات التى نص عليها مجردة من وسيلة حمايتها ، بل معززة بها لضمان فعاليتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإلتزام الملقى على عاتق الدولة بضمان حق التقاضى وفقاً لنص المادة الثامنة و الستين من الدستور يقتضيها أن توفر لكل فرد - وطنياً كان أم أجنبياً - نفاذاً ميسراً إلى محاكمها بالإضافة إلى الحماية الواجبة للحقوق المقررة بتشريعاتها و بمراعاة الضمانات الأساسية اللازمة لإدارة العدالة إدارة فعالة وفقاً لمستوياتها فى الدول المتحضرة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الحقوق التى تستمد وجودها من النصوص القانونية يلازمها بالضرورة - و من أجل إقتضائها - طلب الحماية التى يكفلها الدستور أو المشرع لها بإعتبار أن مجرد النفاذ إلى القضاء فى ذاته لا يعتبر كافياً لضمانها ، و إنما يتعين أن يقترن هذا النفاذ دوماً بإزالة العوائق التى تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة عن العدوان عليها ، و بوجه خاص ما يتخذ منها صورة الأشكال الإجرائية المعقدة ، كى توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلاً منصفاً يقوم على حيدة المحكمة و استقلالها ، و يضمن عدم استخدام التنظيم القضائى كأداة للتميز ضد فئة بذاتها أو للتحامل عليها ، و كانت هذه التسوية هى التى يعمد الخصم إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها، فإن هذه الترضية - و بإفتراض مشروعيتها و إتساقها مع أحكام الدستور - تندمج فى الحق فى التقاضى و تعتبر من متمماته لارتباطها بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثيقة، و آية ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتمحض عنها فائدة عملية ، و لكن غايتها طلب منفعة يقرها القانون ، و تتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها بين أطرافها و حكم القانون بشأنها ، و ذلك هو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا بما جرى عليه قضاؤها من أن الدستور أفصح بنص المادة الثامنة و الستين منه عن ضمان حق التقاضى كمبدأ دستورى أصيل ، مردداً بذلك ما قررته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة هذا الحق لكل فرد - وطنياً كان أم أجنبياً - بإعتباره الوسيلة التى تكفل حماية الحقوق التى يتمتع بها قانونا ، و رد العدوان عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الحقوق التى تستمد وجودها من النصوص القانونية يلازمها بالضرورة - و من أجل إقتضائها - طلب الحماية التى يكفلها الدستور أو المشرع لها بإعتبار أن مجرد النفاذ إلى القضاء فى ذاته لا يعتبر كافياً لضمانها ، و إنما يتعين أن يقترن هذا النفاذ دوماً بإزالة العوائق التى تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة عن العدوان عليها ، و بوجه خاص ما يتخذ منها صورة الأشكال الإجرائية المعقدة ، كى توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلاً منصفاً يقوم على حيدة المحكمة و استقلالها ، و يضمن عدم استخدام التنظيم القضائى كأداة للتميز ضد فئة بذاتها أو للتحامل عليها ، و كانت هذه التسوية هى التى يعمد الخصم إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها، فإن هذه الترضية - و بإفتراض مشروعيتها و إتساقها مع أحكام الدستور - تندمج فى الحق فى التقاضى و تعتبر من متمماته لارتباطها بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثيقة، و آية ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتمحض عنها فائدة عملية ، و لكن غايتها طلب منفعة يقرها القانون ، و تتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها بين أطرافها و حكم القانون بشأنها ، و ذلك هو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا بما جرى عليه قضاؤها من أن الدستور أفصح بنص المادة الثامنة و الستين منه عن ضمان حق التقاضى كمبدأ دستورى أصيل ، مردداً بذلك ما قررته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة هذا الحق لكل فرد - وطنياً كان أم أجنبياً - بإعتباره الوسيلة التى تكفل حماية الحقوق التى يتمتع بها قانونا ، و رد العدوان عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الحقوق التى تستمد وجودها من النصوص القانونية يلازمها بالضرورة - و من أجل إقتضائها - طلب الحماية التى يكفلها الدستور أو المشرع لها بإعتبار أن مجرد النفاذ إلى القضاء فى ذاته لا يعتبر كافياً لضمانها ، و إنما يتعين أن يقترن هذا النفاذ دوماً بإزالة العوائق التى تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة عن العدوان عليها ، و بوجه خاص ما يتخذ منها صورة الأشكال الإجرائية المعقدة ، كى توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلاً منصفاً يقوم على حيدة المحكمة و استقلالها ، و يضمن عدم استخدام التنظيم القضائى كأداة للتميز ضد فئة بذاتها أو للتحامل عليها ، و كانت هذه التسوية هى التى يعمد الخصم إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها، فإن هذه الترضية - و بإفتراض مشروعيتها و إتساقها مع أحكام الدستور - تندمج فى الحق فى التقاضى و تعتبر من متمماته لارتباطها بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثيقة، و آية ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتمحض عنها فائدة عملية ، و لكن غايتها طلب منفعة يقرها القانون ، و تتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها بين أطرافها و حكم القانون بشأنها ، و ذلك هو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا بما جرى عليه قضاؤها من أن الدستور أفصح بنص المادة الثامنة و الستين منه عن ضمان حق التقاضى كمبدأ دستورى أصيل ، مردداً بذلك ما قررته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة هذا الحق لكل فرد - وطنياً كان أم أجنبياً - بإعتباره الوسيلة التى تكفل حماية الحقوق التى يتمتع بها قانونا ، و رد العدوان عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لئن كان من المقرر قانوناً أن الدولة بناء على ضرورة تفرضها أوضاعها الاقتصادية أو تتطلبها إدارة علاقاتها الخارجية أو توجبها روابطها القومية أو غير ذلك من مصالحها الحيوية ، أن تفرض قيوداً فى شأن الأموال التى يجوز لغير مواطنيها تملكها أو أن تخرج فئة منها من دائرة الأموال التى يجوز لهم التعامل فيها سواء أكانت أموالاً منقولة أم عقارية، فإن من الصحيح كذلك أن تداخل مصالح الدول و نماء إتصالاتها الدولية و حتمية التعاون فيما بينها يلزمها بأن تعمل كل منها فى نطاق أقليمها على أن توفر الوسائل الإجرائية و القواعد الموضوعية التى يتمكن الأجنبى من خلالها من رد العدوان على حقوقه الثابتة وفقاً لنظمها القائمة ، و هو ما قررته المادة الثامنة و الستون من الدستور التى لا يجوز للدولة بموجبها أن تجحد على غير مواطنيها احق فى اللجوء إلى قضائها للدفاع عن حقوقهم التى تكفلها القوانين الوطنية ، و إلا إعتبر إعراضها عن توفير هذه الحماية ، أو إغفالها لها ، إنكاراً للعدالة تقوم بها مسؤليتها الدولية ، و يوقعها فى حومة المخالفة الدستورية . و متى كان ذلك ، و كان المدعيان - و هما من غير المواطنين - يستهدفان بدعواهما رد الأموال - التى يقولان بإغتصابها بالمخالفة لأحكام الدستور - عينا إليهما ، و كان إكتسابهما ملكيتها وفقاً للقوانين المعمول بها ، و بمراعاة الأوضاع المقررة فيها ، أمراً لا نزاع فيه ، فإن الحماية التى كفلتها المادة الرابعة و الثلاثون من الدستور للحق فى الملكية ، تنسحب إليهما، ذلك أن حجبها عنهما أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها يكرس إنتزاع أموالهما ، و يعتبر إهداراً لسند ملكيتها ، و إسقاطا للحقوق المتفرعة منها ، و إفراغا للمادة الثامنة و الستين من الدستور من محتواها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لئن كان من المقرر قانوناً أن الدولة بناء على ضرورة تفرضها أوضاعها الاقتصادية أو تتطلبها إدارة علاقاتها الخارجية أو توجبها روابطها القومية أو غير ذلك من مصالحها الحيوية ، أن تفرض قيوداً فى شأن الأموال التى يجوز لغير مواطنيها تملكها أو أن تخرج فئة منها من دائرة الأموال التى يجوز لهم التعامل فيها سواء أكانت أموالاً منقولة أم عقارية، فإن من الصحيح كذلك أن تداخل مصالح الدول و نماء إتصالاتها الدولية و حتمية التعاون فيما بينها يلزمها بأن تعمل كل منها فى نطاق أقليمها على أن توفر الوسائل الإجرائية و القواعد الموضوعية التى يتمكن الأجنبى من خلالها من رد العدوان على حقوقه الثابتة وفقاً لنظمها القائمة ، و هو ما قررته المادة الثامنة و الستون من الدستور التى لا يجوز للدولة بموجبها أن تجحد على غير مواطنيها احق فى اللجوء إلى قضائها للدفاع عن حقوقهم التى تكفلها القوانين الوطنية ، و إلا إعتبر إعراضها عن توفير هذه الحماية ، أو إغفالها لها ، إنكاراً للعدالة تقوم بها مسؤليتها الدولية ، و يوقعها فى حومة المخالفة الدستورية . و متى كان ذلك ، و كان المدعيان - و هما من غير المواطنين - يستهدفان بدعواهما رد الأموال - التى يقولان بإغتصابها بالمخالفة لأحكام الدستور - عينا إليهما ، و كان إكتسابهما ملكيتها وفقاً للقوانين المعمول بها ، و بمراعاة الأوضاع المقررة فيها ، أمراً لا نزاع فيه ، فإن الحماية التى كفلتها المادة الرابعة و الثلاثون من الدستور للحق فى الملكية ، تنسحب إليهما، ذلك أن حجبها عنهما أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها يكرس إنتزاع أموالهما ، و يعتبر إهداراً لسند ملكيتها ، و إسقاطا للحقوق المتفرعة منها ، و إفراغا للمادة الثامنة و الستين من الدستور من محتواها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المحكمة الدستورية العليا هى الجهة القضائية العليا التى إختصها الدستور و المشرع كلاهما بولاية الفصل فى المسائل الدستورية ، و ليس ثمة جهة أخرى يمكن أن تنازعها هذا الإختصاص ، أو أن تنحله لنفسها ، و من ثم فإن الفصل فى المخالفة الدستورية المدعى بها إنما يعود إلى هذه المحكمة دون غيرها ، و يغدو الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى الماثلة استنادا إلى أن المدعيين من غير المواطنين ، و أنهما بوصفهما هذا لا يتمتعان بالحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية ، على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الأصل فى النصوص التشريعية هو افتراض تطابقها مع أحكام الدستور ، و يتعين بالتالى إعمالاً لهذا الافتراض و كشرط مبدئى لإنفاذ محتواه أن تكون المطاعن الموجهة إلى هذه النصوص جلية فى معناها ، واضحة فى الدلالة على المقصود منها لا يحيطها التجهيل أو يكتنفها الغموض ، و بوجه خاص كلما كان النص التشريعى المطعون فيه مكونا من عدة أجزاء يقوم كل منها مستقلاً عن الآخر فى مضمونه ، إذ يتعين على الطاعن أن يبين على وجه التحديد أيها وقع - فى تقديره - منافياً لأحكام الدستور و إلا كان الطعن غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إن أيلولة أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارئ إلى ملكية الدولة ، وفقاً لنص المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 ، و البين من أحكام القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 ، أن الأصل الذى إلتزمه هذا القرار بقانون فيما تضمنه من أحكام تغيا بها تصفية الحراسة و تحديد المراكز القانونية للخاضعين ، هو أيلولة أموالهم و ممتلكاتهم إلى الدولة ، و لا يكون بذلك قد نقض الأساس الذى تقوم عليه أحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 ، و هو ما يناقض الدستور ، و يرتكز ذلك على دعامتين ، أولاهما : أن هذه الأيلولة تشكل إعتداء على الملكية الخاصة مصونة ، كما أنها تتضمن خروجاً على حكم المادة 36 منه التى تحظر المصادرة العامة و لا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى ، ثانيتهما : أنه لا يحاج بأن القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 و القانون رقم 69 لسنة 1974 قد تضمنا تعويض الخاضعين للحراسة عن أموالهم و ممتلكاتهم و أن تقدير هذا التعويض من الملاءمات السياسية التى يستقل بها المشرع ، ذلك أن كلا من هذين التشريعين قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور و وضع لحمايتها ضوابط و قواعد محددة الأمر الذى يحتم إخضاعها لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية ، و إذا كان القانون 69 لسنة 1974 قد عدل من أحكام كل من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 التى كانت تقضى بتحديد مبلغ جزافى بحد أقصى مقداره ثلاثون ألف جنيه يؤدى إلى جميع من فرضت عليهم الحراسة بسندات على الدولة لمدة خمسة عشر عاماً ، و القانون رقم 52 لسنة 1972 الذى نص على أيلولة هذه السندات إلى بنك ناصر الإجتماعى مقابل معاشات يحددها وزير المالية و يستحقها هؤلاء الخاضعون ، و إستبدل بها أحكاماً تسوى بها أوضاعهم برد بعض أموالهم عينا أو ثمن ما تم بيعه منها و ذلك فى حدود ثلاثين ألف جنيه للفرد و مائة ألف جنيه للأسرة ، فإنه يكون بما نص عليه من تعيين حد أقصى لما يرد من كافة الأموال و الممتلكات التى فرضت عليها الحراسة قد انطوى على مخالفة لأحكام دستور سنة 1971 التى لا يجيز تحديد حد أقصى إلا بالنسبة للملكية الزراعية طبقاً للمادة 37 منه ، الأمر الذى يتضمن بدوره مساساً بالملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إن أيلولة أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارئ إلى ملكية الدولة ، وفقاً لنص المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 ، و البين من أحكام القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 ، أن الأصل الذى إلتزمه هذا القرار بقانون فيما تضمنه من أحكام تغيا بها تصفية الحراسة و تحديد المراكز القانونية للخاضعين ، هو أيلولة أموالهم و ممتلكاتهم إلى الدولة ، و لا يكون بذلك قد نقض الأساس الذى تقوم عليه أحكام القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 ، و هو ما يناقض الدستور ، و يرتكز ذلك على دعامتين ، أولاهما : أن هذه الأيلولة تشكل إعتداء على الملكية الخاصة مصونة ، كما أنها تتضمن خروجاً على حكم المادة 36 منه التى تحظر المصادرة العامة و لا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى ، ثانيتهما : أنه لا يحاج بأن القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 و القانون رقم 69 لسنة 1974 قد تضمنا تعويض الخاضعين للحراسة عن أموالهم و ممتلكاتهم و أن تقدير هذا التعويض من الملاءمات السياسية التى يستقل بها المشرع ، ذلك أن كلا من هذين التشريعين قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور و وضع لحمايتها ضوابط و قواعد محددة الأمر الذى يحتم إخضاعها لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية ، و إذا كان القانون 69 لسنة 1974 قد عدل من أحكام كل من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 التى كانت تقضى بتحديد مبلغ جزافى بحد أقصى مقداره ثلاثون ألف جنيه يؤدى إلى جميع من فرضت عليهم الحراسة بسندات على الدولة لمدة خمسة عشر عاماً ، و القانون رقم 52 لسنة 1972 الذى نص على أيلولة هذه السندات إلى بنك ناصر الإجتماعى مقابل معاشات يحددها وزير المالية و يستحقها هؤلاء الخاضعون ، و إستبدل بها أحكاماً تسوى بها أوضاعهم برد بعض أموالهم عينا أو ثمن ما تم بيعه منها و ذلك فى حدود ثلاثين ألف جنيه للفرد و مائة ألف جنيه للأسرة ، فإنه يكون بما نص عليه من تعيين حد أقصى لما يرد من كافة الأموال و الممتلكات التى فرضت عليها الحراسة قد انطوى على مخالفة لأحكام دستور سنة 1971 التى لا يجيز تحديد حد أقصى إلا بالنسبة للملكية الزراعية طبقاً للمادة 37 منه ، الأمر الذى يتضمن بدوره مساساً بالملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
إن ما تنص عليه المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 - المطعون عليها - من عدم جواز مجاوزة الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 - و قدره ثلاثون ألف جنيه - لتعويض الخاضع عن صافى العناصر المحققة من ذمته المالية و ما يتم التخلى له عنه من عناصرها غير المحققة ، مؤداة استيلاء الدولة دون مقابل على القدر الزائد على هذا الحد الأقصى و تجريد الخاضعين من ملكيته ، الأمر الذى يشكل اعتداء على الملكية الخاصة و مصادرة خاصة للأموال بما يناقض المادتين 34 ، 36 من الدستور ، و يتضمن خروجاً على حكم المادة 37 منه التى لا تجيز تحديد حد أقصى إلا بالنسبة للملكية الزراعية ، و من ثم يقع باطلاً حكم المادة الخامسة المطعون عليها ، و هو ما يتعين الحكم به .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة لا يجوز الخروج عليها ، و يتمثل جوهر السلطة التقديرية فى المفاضلة التى يجريها المشرع بين البدائل المختلفة لإختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة و أكثرها ملاءمة للوفاء بمتطلباتها فى خصوص الموضوع الذى يتناوله بالتنظم ، و من ثم فإن ما ينعاه المدعيان على ما تضمنته المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 من تقدير تعويض فى شكل سندات على الدولة ، و ليس تعويضاً نقديا حالاً للخاضعين للحراسة الذين آلت أموالهم و ممتلكاتهم إلى الدولة ، إنما ينحل إلى موازنة من جهتهما بين هذه البدائل و تعقيباً من جانبهما على ما آرتآه المشرع منها ملائما لصالح الجماعة فى إطار تنظيمة للكيفية التى تؤدى بها الدولة ما هو مستحق عليها من التعويض بما لا مخالفة فيه للدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
إن نص المادة 2/3 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون عليه - و الذى جرى تطبيقه على المدعيين - قد حدد فئتين يستحق أصحابهما - عن تدابير الحراسة - التعويض المنصوص عليه فى القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 و فى الحدود المنصوص عليها فيه ، أولاهما : من أسقطت عنهم الجنسية المصرية بصفة نهائية إزاء إخلالهم بواجباتهم نحو وطنهم ، و ثانيهما : من غادروا البلاد مغادرة نهائية و لم يعودوا إلى الإقامة بمصر خلال المدة المنصوص عليها فى القانون رقم 69 لسنة 1974 ، و متى كان ذلك ، و كان المدعى الثانى قد أبعد عن البلاد نهائياً بعد تخليه عن جنسيته المصرية ، فإنه لا يكون مندرجاً ضمن الأشخاص الذين غادروا البلاد و لم يعودوا إليها بإرادتهم لا منتمياً إلى الأشخاص الذين قررت السلطة التنفيذية اسقاط الجنسية عنهم ، و إنما تعتبر حالته مسكوتا عنها لعدم انسحاب النص المطعون فيه إليه ، و هو فى كل حال يعد أجنبياً بعد أن أمرته السلطة التنفيذية بمغادرة البلاد إثر تخليه عن جنسيته المصرية و يتعين بالتالى أن تلحق واقعة تخليه عن الجنسية المصرية بواقعة إسقاطها فى الحكم الذى ورد به النص التشريعى المطعون فيه ، لاتحاد الواقعتين فى العلة التى يقوم عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
الجنسية هى رابطة أصلية بين الدولة و الفرد يحكم القانون نشأتها و زوالها و يحدد آثارها ، و تقوم فى الأصل على فكرة الولاء للدولة فتتميز عن غيرها من الروابط القانونية بطابعها السياسى و تنشئها الدولة بإرادتها المنفردة ، فتحدد بتشريعاتها الوطنية الأسس و المعايير التى يتعين تطبيقها لتحديد من يعتبر متمتعاً بها ، أو خارجاً عن دائرة مواطنيها.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
لما كان التعويض عن تدابير الحراسة وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون فيه فى مجال تطبيقه على المدعيين - و بوصفهما من غير المواطنين - مقيداً بألا يجاوز مقداره الحدود المنصوص عليها فى القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 ، و من ثم فإن هذا النص - و قد إلتزم الحد الأقصى للتعويض المنصوص عليه فى القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 ، و الذى خلصت هذه المحكمة آنفاً إلى القضاء بعدم دستوريته - يكون مشوباً بذات العوار الدستورى الموصومة به المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 و المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1971 و منطوياً بذلك على مخالفة للمادتين 34 ، 36 من الدستور.