⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26 لسنة 10 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1991-11-2 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: الدعوى الدستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اجراءات رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد رفعها - وقفه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى قد أحيل – بصفته أحد أعضاء النيابة العامة – إلى لجنة الصلاحية المنصوص عليها فى المادة 111 من قانون السلطة القضائية المشار إليه للنظر فى شأنه طبقاً لأحكام تلك المادة ، وبجلسة 10 مارس سنة 1986 قررت لجنة الصلاحية إحالة المدعى إلى وظيفة غير قضائية ، فأقام الدعوى رقم 28 لسنة 56 قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض طعناً على القرار الصادر فى شأنه من لجنة الصلاحية ، حيث دفع المدعى بجلسة 9 فبراير سنة 1988 بعدم دستورية نص المادتين 110 ، 111 من قانون السلطة القضائية ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 7 يونيو سنة 1988 ليقدم الطالب ما يفيد رفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة . وحيث أن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه الآتى : ( أ ) ............................ (ب) " إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا . فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " . وحيث إن مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ويتحدد به نطاقها ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية ، سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى عينه ، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص البند (ب) من المادة 29 المشار إليها ، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء ، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد ، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة . وحيث إن محكمة النقض قد قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى فى الدعوى الماثلة بجلسة 9 فبراير سنة 1988 وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، إلا أنه لم يودع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلا بتاريخ 2 يونيو سنة 1988 ، أى بعد فوات ميعاد الثلاثة أشهر وهو الحد الأقصى لرفع الدعاوى الدستورية ، فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد المحدد قانوناً . لما كان ذلك ، وكان إجراء المدعى لعمليتين جراحيتين استلزمتا بقاءه فى المستشفى حتى أول يونية سنة 1988 – بفرض صحة الشهادة التى قدمها فى هذا الشأن – لا يعتبر من الأعذار التى ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة فى مجال منعه من رفع الدعوى الدستورية خلال الأجل المقرر قانوناً ، بحسبان أن التوكيل بالخصومة- مع افتراض قيام هذا المرض وبالنظر إلى طبيعته – ليس مستحيلاً أو متعذراً ، وبالتالى لا يعتبر ميعاد رفع الدعوى الدستورية موقوفاً بالنسبة إليه. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 111 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص البند "ب" من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها فدل على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته و يتحدد به نطاقها ، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده ، بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر . و هذه الأوضاع الإجرائية ، سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ، تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها و فى الموعد الذى عينه ، و بالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع و الخصوم على حد سواء ، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد ، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى و إلا كانت دعواهم غير مقبولة و إذ كان ذلك ، و كانت محكمة النقض قد قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى فى الدعوى الماثلة بجلسة 9 فبراير سنة 1988 و صرحت له برفع الدعوى الدستورية ، إلا أنه لم يودع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلا بتاريخ 2 يونيو سنة 1988 ، أى بعد فوات ميعاد الثلاثة أشهر و هو الحد الأقصى لرفع الدعاوى الدستورية ، و من ثم فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد المحدد قانوناً . لما كان ذلك ، و كان إجراء المدعى لعمليتين جراحيتين استلزمنا بقاءه فى المسشفى حتى أول يونيو سنة 1988 - بفرض صحة الشهادة التى قدمها فى هذا الشأن - لا يعتبر من الأعذار التى ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة فى مجال منعه من رفع الدعوى الدستورية خلال الأجل المقرر قانوناً بحسبان أن التوكيل بالخصومة مع افتراض قيام هذا المرض و بالنظر إلى طبيعته - ليس مستحيلاً أو متعذراً ، و بالتالى لا يعتبر ميعاد رفع الدعوى الدستورية موقوفاً بالنسبة إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص البند "ب" من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها فدل على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم دستورية تقدر محكمة الموضوع جديته و يتحدد به نطاقها ، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده ، بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر . و هذه الأوضاع الإجرائية ، سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ، تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها و فى الموعد الذى عينه ، و بالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع و الخصوم على حد سواء ، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد ، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى و إلا كانت دعواهم غير مقبولة و إذ كان ذلك ، و كانت محكمة النقض قد قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى فى الدعوى الماثلة بجلسة 9 فبراير سنة 1988 و صرحت له برفع الدعوى الدستورية ، إلا أنه لم يودع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلا بتاريخ 2 يونيو سنة 1988 ، أى بعد فوات ميعاد الثلاثة أشهر و هو الحد الأقصى لرفع الدعاوى الدستورية ، و من ثم فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد المحدد قانوناً . لما كان ذلك ، و كان إجراء المدعى لعمليتين جراحيتين استلزمنا بقاءه فى المسشفى حتى أول يونيو سنة 1988 - بفرض صحة الشهادة التى قدمها فى هذا الشأن - لا يعتبر من الأعذار التى ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة فى مجال منعه من رفع الدعوى الدستورية خلال الأجل المقرر قانوناً بحسبان أن التوكيل بالخصومة مع افتراض قيام هذا المرض و بالنظر إلى طبيعته - ليس مستحيلاً أو متعذراً ، و بالتالى لا يعتبر ميعاد رفع الدعوى الدستورية موقوفاً بالنسبة إليه .