الطعن رقم 112 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-11-29
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع عقار لعدم امكان قسمته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الوقائع تتحصل كما يبين من الاوراق في ان المطعون عليه اقام علي الطاعنة الدعوى رقم 2547 سنة 1932 مدني الموسكي طلب فيها قسمة منزل مشترك بينهما وبعد ان ندب خبير في الدعوى قرر عدم امكان القسمة عينا ووجوب بيعه بالمزاد بثمن اساس مقداره 360ج قضت المحكمة الجزئية باحالة الدعوى علي محكمة مصر لاجراء البيع وقيدت الدعوى برقم 1338 سنة 1932 وفي 27/2/1939 حكمت المحكمة ببيع المنزل لعدم امكان قسمته عينا علي ان يكون الثمن الاساسي 360ج واحالت الاوراق علي حضرة قاضي البيوع وفي 26/6/1939 قدم المطعون عليه الي قاضي البيوع بمحكمة مصر طلب لتحديد بوم البيع فامر بتحديد يوم 7/12/1939 مع تكليف قلم الكتاب بالنشر والتعليق وفقا للقانون وفي الجلسة المحددة لم يحضر احد فشطبت الدعوى - وفي 3/2/1945 ( اي بعد اكثر من خمس سنوات ) قدم المطعون عليه طلبا الي قاضي البيوع بمحكمة مصر لتحديد يوم للبيع فحدد له جلسة 4/4/1945 مع تكليف قلم الكتاب باجراء النشر والتعليق حسب القانون وفي الجلسة المحددة حضر المطعون عليه فقط ( دون الطاعنة ) وقبل شراء المنزل بالثمن الاساسي فحكم القاضي برسو المزاد عليه - وفي 7/8/1945 اقامت الطاعنة الدعوى الحالية طالبة الحكم ببطلان رسو المزاد ومحضر التسليم وتسليمها حصتها في المنزل وذلك تاسيسا علي ان اجراءات البيع وقعت باطلة لانها لم تعلن باليوم الذي حدد له فضلا عن تكتم المطعون عليه لاجراءات النشر وقد قضت محكمة اول درجة لمصلحة الطاعنة ولكن محكمة الاستئناف قضت بالغاء الحكم ورفض الدعوى لان القانون لا يوجب اعلان المدين باجراءات البيع بعد صدور حكم نزع الملكية اكتفاء باجراءات النشر واللصق وكذلك ليس هناك ما يوجب اعلانه باليوم الذي يحدد للبيع بعد شطب الدعوى امام قاضي البيوع - فطعنت الطاعنة في الحكم بالنقض .
وحيث ان سبب الطعن يتكون من وجهين يتحصل الوجه الاول في ان الحكم المطعون فيه اذ بني علي ان طالب البيع لا يجب عليه اعلان شريكه باليوم المحدد للبيع قد اخطأ في تطبيق القانون لان للشريك في العقار المحكوم ببيعه لعدم امكان قسمته عينا ان يزيد العشر ولايتأتي له ذلك الا اذا اعلن بيوم البيع ولا يغني عن ذلك النشر والتعليق فهي اجراءات وضعت لاعلام الكافة لا لاعلام الشريك الذي لا تقل مصلحته عن مصلحة ارباب الديون المقيدة ديونهم يؤكد هذا ان المادة 558 مرافعات قديم نصت علي وجوب ان يشتمل الحكم الصادر بالترخيص بالبيع علي تعيين الجلسة التي يكون فيها المزاد وامر لكاتب المحكمة بالنشر والتعليق لاعلان يوم البيع - وقد خالف الحكم المطعون فيه القانون اذ قرر ان اللصق علي محل المدين يغني عن اعلانه اذ هذا اللصق لا يغني عن اعلانه كما لا يغني حضور الخصم وقت النطق بالحكم عن اعلانه به ويتحصل الوجه الاخر في ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون اذ قرر ان الدعوى اذا جددت بعد الشطب فتعود من النقطة التي وقفت عندها بحكم الشطب وهي احالتها لقاضي البيوع لاجراءالبيع ذلك لان العود بعد الشطب الي الحالة التي كانت عليها الدعوىامام قاضي البيوع يقتض ان تكون جلسة الكزاد محددة وفقا للمادة 558 فقرة 4 مرافعات (قديم) .
وحيث انه وان كان قانون المرافعات القديم قد نص في المادة 626 علي انه اذا لم تمكن قسمة العقار بغير ضرر يباع علي حسب القواعد المقررة لبيع العقار اختيارا وكانت المادة 620 مرافعات قديم تجيز لكل صاحب عقار ان يبيعه بالمحكمة " بالاوجه المعتادة " بمقتضي شروط وروابط للبيع تودع مقدما قلم كتاب المحكمة الا ان هذا لا يعني اغفال طبيعة و اجراءات بيع العقار لعدم امكان قسمته عينا وانها جزء من اجراءات دعوى القسمة التي يجب ان يكون جميع الشركاء اطرافا فيها فاذا حدد قاضي البيوع بناء علي طلب طالب البيع من الشركاء يوما للبيع وجب ان يعلن به جميع الشركاء وبالطريق الذي يعلن به اي خصم في اية دعوى ولا يكفي امكان علمهم بما ينشر او يلصق من اعلانات اذ هم اطراف الدعوى الذين يجب ان تتم الاجراءات جميعا في مواجهتهم والا كان حكم رسو المزاد غير صالح لان يحاج به من لم يعلن من الشركاء وعدم اعلان الشريك هو اغفال لاجراء جوهري يعتبر اصلا من الاصول العامة في التقاضي فضلا عن انه قد يحول دون ممارسته الشريك لحقوق مقررة له قانونا كحق دخوله المظاد مشتريا اوحق طلب زيادة النشر او اجراء البيع في مكان اخر غير المحكمة .
وحيث انه يترتب علي ذلك ان اغفال اعلان الشريك باليوم الذي يحدد للبيع سواء لاول مرة بعد الحكم بالبيع او بعد شطب الدعوى موجب لبطلان الاجراءات التالية ومنها حكم رسو المزاد ما ترتب عليه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ بني علي ان القانون لا يوجب اعلان الشريك باليوم الذي يحدده قاضي البيوع لاجراء البيبع لعدم امكان القسمة قد اخطأ في تطبيق القانون ويتعين رفضه .
وحيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
وحيث انه ثابت مما تقدم ان المطعون عليه حدد يوم 4/4/1945 للبيع وفيه رسا المزاد عليه دون ان بعلن الطاعنة بيوم البيع فيكون حكم رسو المزاد باطلا وكذلك ما ترتب عليه من اثار ويكون الحكم الابتدائي الصادر من محكمة مصر في 19/1/19478 والقاضي للطاعنة بذلك صحيحا فيما قضي به ويتعين تاييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان قانون المرافعات القديم قد نص في المادة 626 على أنه إذا لم تمكن قسمة العقار بغير ضرر يباع على حسب القواعد المقررة لبيع العقار اختياريا، وكانت المادة 620 مرافعات قديم تجيز لكل صاحب عقار أن يبيعه بالمحكمة " بالأوجه المعتادة " بمقتضى شروط وروابط للبيع تودع مقدماً قلم كتاب المحكمة إلا أن هذا لا يعني إغفال طبيعة إجراءات بيع العقار لعدم إمكان قسمته عينا، وأنها جزء من إجراءات دعوى القسمة التي يجب أن يكون جميع الشركاء أطرافا فيها، فإذا حدد قاضي البيوع بناء على طلب الطالب البيع من الشركاء يوما للبيع وجب أن يعلن به جميع الشركاء بالطريق الذي يعلن به أي خصم في أية دعوى، ولا يكفي إمكان علمهم بما ينشر أو يلصق من إعلانات، إذ هم أطراف الدعوى الذين يجب أن تتم الإجراءات جميعا في مواجهتهم، وإلا كان حكم رسو المزاد غير صالح لأن يحاج به من لم يعلن من الشركاء وعدم إعلان الشريك هو إغفال لإجراء جوهري يعتبر أصلا من الأصول العامة في التقاضي، فضلا عن أنه قد يحول دون ممارسة الشريك لحقوق مقررة له قانونا كحق دخوله المزاد مشتريا، أو حق طلب زيادة العشر أو إجراء البيع في مكان آخر غير المحكمة ويترتب على ذلك أن إغفال إعلان الشريك باليوم الذي يحدد للبيع سواء لأول مرة بعد الحكم بالبيع أو بعد شطب الدعوى موجب لبطلان الإجراءات التالية ومنها حكم رسو المزاد وما ترتب عليه. وإذن فالحكم الذي يبنى على أن القانون لا يوجب إعلان الشريك باليوم الذي يحدده قاضي البيوع لإجراء البيع لعدم إمكان القسمة يكون مخطئاً في تطبيق القانون.