الطعن رقم 1 لسنة 4 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1986-5-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - الميعاد المحدد لرفعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور محمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 6171 سنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم بتسليمهما العقارات المملوكة لهما وإلغاء تصرف الحراسة العامة فيها بالبيع غير أن محكمة جنوب القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وقيدت الدعوى برقم 14 سنة 1 ق قيم حيث دفع المدعيان بجلسة 22 نوفمبر سنة 1981 بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فأمهلتهما المحكمة شهراً لرفع الدعوى الدستورية فأقاما الدعوى الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون سالف الذكر. وحيث إن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى (أ) .......(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". وحيث إن مؤدى هذا النص، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد أبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع مدى جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايتجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى يتنظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة. وحيث أنه لما كان المدعيان قد أبديا الدفع – بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن تصفية الحراسة – أمام محكمة القيم بجلسة 22 نوفمبر سنة 1981 فصرحت لهما المحكمة برفع الدعوى الدستورية وحددت لذلك ميعاداً مقداره شهر ينتهى فى 22 ديسمبر سنة 1981، ولكنهما لم يودعا صحيفة الدعوى الماثلة إلا بتاريخ 6 يناير سنة 1982، فإن الدعوى تكون قد رفعت بعد انقضاء الأجل المحدد لرفعها خلاله ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبولها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماه.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مؤدى نص المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها ، و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع مدى جديته ، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر . و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها ، و فى الموعد الذى حدده . و بالتالى فأن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم قبل انقضائه و إلا كانت غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مؤدى نص المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها ، و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع مدى جديته ، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر . و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها ، و فى الموعد الذى حدده . و بالتالى فأن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم قبل انقضائه و إلا كانت غير مقبولة .