⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 5 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1986-3-1 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المصادرة العامة - المادة 36 من الدستور

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور وعوض محمد المر أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض وأحمد على فضل الله امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية . وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 341 لسنة 33 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بإلغاء قرار الاستيلاء على مستحضرات الأدوية الثلاثة المبينة بعريضة الدعوى بدون مقابل واعتباره كأن لم يكن وإلزام المدعى عليهم بالتعويضات عن هذا الاستيلاء، قولاً بأنه كان قد سجل تلك المستحضرات بوزارة الصحة وقام بتصنيعها فى الصيدلية المملوكة له إلى أن استولت عليها المؤسسة المصرية العامة للأدوية والكيماويات والمستحضرات الطبية وعهدت إلى إحدى شركاتها – المدعى عليها الثالثة – بإنتاج بعضها استناداً إلى أحكام القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 الذى حظر تصنيع أو تركيب أدوية أو مستحضرات بالصيدليات تحت أسماء تجارية مع أيلولة ملكية هذه الأدوية والمستحضرات بدون مقابل إلى المؤسسة المشار إليها – وإذ تراءى لمحكمة القضاء الإدارى عدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون سالف البيان – والخاصة بأيلولة ملكية الأدوية والمستحضرات إلى المؤسسة المشار إليها بدون مقابل – لما بدا لها من مخالفتها لنص المادتين 34، 36 من الدستور فقد قضت بجلسة 20 أبريل سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية هذه المادة. وحيث إن القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 بشأن تحضير الأدوية المركبة والمستحضرات بالصيدليات تحت أسماء تجارية أو بقصد الإتجار فيها بعد أن نص فى مادته الأولى على أن "يحظر تصنيع أو تركيب أدوية أو مستحضرات بالصيدليات تحت أسماء تجارية أو بقصد الاتجار فيها ويقتصر نشاط الصيدليات فى هذا المجال على تركيب الأدوية بموجب التذاكر الطبية التى توصف للمرضى وتلغى التراخيص السابق منحها بذلك" قضى فى مادته الثانية بأن " تؤول ملكية الأدوية والمستحضرات المشار إليها فى المادة السابقة والسابق تسجيلها بوزارة الصحة إلى المؤسسة المصرية العامة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية بدون مقابل". وقد أفصحت المذكرة الإيضاحية لهذا القرار بقانون عن دواعى إصداره بقولها " تقوم بعض الصيدليات بتحضير أدوية مسجلة بوزارة الصحة تحت أسماء تجارية أو بقصد الاتجار فيها بنفس الشكل الذى تنتج به فى المصانع بينما يجب أن تقتصر مهمة الصيدلية من حيث التحضير على تجهيز الأدوية المركبة بموجب تذاكر الأطباء وأن يقتصر بيعها على عملائها دون طرحها فى السوق العام. وعلى الرغم من أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة يسمح بهذا الإجراء إلا أنه أصبح اجراء شاذاً بعد صدور القوانين التى نظمت قطاع الدواء ( قانون رقم 212 لسنة 1960 بتأميم استيراد وتجارة الدواء – قوانين يوليو التى آلت بمقتضاها مصانع الدواء لملكية الشعب بالكامل أو جزئياً - قانون رقم 65 لعام 1963 الذى نقل ملكية الشركات المنتجة للدواء بالكامل إلى الشعب وألغى تراخيص 45 مصنعاً صغيراً كان إنتاجها لا يتفق والمستوى المطلوب) وبعد أن صار قطاع الدواء بالكامل(فيما عدا الصيدليات) ملكاً للقطاع العام يديره ويشرف عليه بما يتفق وصالح الشعب. لهذا أصبح من الضرورى إلغاء التراخيص الممنوحة للصيدليات بتحضير أدوية أو مستحضرات تحت أسماء تجارية على أن تؤول ملكيتها إلى المؤسسة المصرية العامة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية. وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على مبدأ صون الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء وفى الحدود وبالقيود التى أوردها، وذلك باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزه على الإنطلاق والتقدم، فضلاً من أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى. ومن أجل ذلك، حظرت تلك الدساتير نزع الملكية الخاصة جبراً عن صاحبها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون (المادة 9 من كل من دستور سنة 1923 ودستور سنة 1930، والمادة 11 من دستور سنة 1956 والمادة 5 من دستور سنة 1958، والمادة 16 من دستور سنة 1964 والمادة 34 من دستور سنة 1971)، كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض (المادة 35 ) وحظر المصادرة العامة للأموال حظراً مطلقاً ولم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى (المادة 36). لما كان ذلك، وكان مؤدى المادة الثانية من القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 بشأن تحضير الأدوية والمستحضرات بالصيدليات تحت أسماء تجارية أو بقصد الاتجار فيها، أيلولة هذه الأدوية والمستحضرات – والسابق تسجيلها بوزارة الصحة – إلى المؤسسة المصرية العامة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية بدون مقابل، وهو ما يشكل مصادرة لتلك الأموال بالمخالفة لحكم المادة 36 من الدستور، ولاينال من ذلك ما ذهبت إليه الشركة المدعى عليها الثالثة من أن المادة الثانية المطعون عليها إنما جاءت تطبيقاً للمادة 64 من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلية والتى تجيز لوزير الصحة – بناء على توصية اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية - أن يصدر قرارات بحظر التداول لأى مادة أو مستحضر صيدلى يرى فى تداوله ما يضر بالصحة العامة وشطب تسجيله من دفاتر الوزارة ومصادرة الكميات الموجودة منه إدارياً دون أن يكون لأصحابها الحق فى الرجوع على الوزارة بأى تعويض، ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المطعون عليه وأن كانت قد أشارت إلى أن استمرار إنتاج الصيدليات للأدوية بهدف تحقيق أقصى ربح يعرض صحة المواطنين للضرر كما يهدد صناعة الدواء بوجه عام، إلا أنها أفصحت من ناحية أخرى عن حقيقة الدافع لاصدار هذا القانون وهو الرغبة فى قصر نشاط نشاط تصنيع وانتاج الأدوية على شركات القطاع العام تديره وتشرف عليه بما يتفق وصالح الشعب اتساقاً مع القوانين التى نظمت قطاع الدواء بتأميم سواء استيراد وتجارة الدواء أو بأيلولة مصانع الدواء إلى ملكية الشعب وإلغاء تراخيص المصانع الصغيرة، فضلاً عن أن ما قررته المادة الثانية المطعون عليها من أيلولة ملكية الأدوية والمستحضرات السابق تسجيلها إلى المؤسسة العامة للأدوية – وليس شطب هذا التسجيل – ينم عن صلاحية تلك المستحضرات وقابليتها للإنتاج، بما يهدر دفاع الشركة المدعى عليها فى هذا الشأن. وحيث إنه على مقتضى ماتقدم، فإن المادة الثانية من القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 إذ نصت على أيلولة ملكية الأدوية والمستحضرات – التى يتم تصنيعها بالصيدليات تحت أسماء تجارية أو بقصد الاتجار فيها والسابق تسجيلها بوزارة الصحة – إلى المؤسسة المصرية العامة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية بدون مقابل، تكون قد خالفت حكم المادة 36 من الدستور التى تحظر المصادرة العامة للأموال ولا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى، مما يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 بشأن تحضير الأدوية والمستحضرات بالصيدليات تحت أسماء تجارية أو بقصد الاتجار فيها.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 بشأن تحضير الأدوية والمستحضرات بالصيدليات تحت أسماء تجارية أو بقصد الإتجار فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على مبدأ صون الملكية الخاصة و عدم المساس بها إلا على سبيل الإستثناء و فى الحدود و بالقيود التى أوردها ، و ذلك بإعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى و حافزه على الإنطلاق و التقدم ، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى تنميتها و الحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الإجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى . و من أجل ذلك ، حظرت تلك الدساتير نزع الملكية الخاصة جبراً عن صاحبها إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض وفقاً للقانون " المادة 9 من كل من دستور سنة 1923 و دستور سنة 1930 ، و المادة 11 من دستور سنة 1956 و المادة 5 من دستور سنة 1958 ، و المادة 16 من دستور سنة 1964 و المادة 34 من دستور سنة 1971 " ، كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام و بقانون و مقابل تعويض " المادة 35 " و حظر المصادرة العامة للأموال حظراً مطلقاً و لم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى " المادة 36 " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة الثانية من القرار بقانون رقم 13 لسنة 1964 إذ نصت على ايلولة ملكية الأدوية و المستحضرات - التى يتم تصنيعها بالصيدليات تحت اسماء تجارية أو بقصد الاتجار فيها و السابق تسجيلها بوزارة الصحة - إلى المؤسسة المصرية العامة للأدوية و الكيماويات و المستلزمات الطبية بدون مقابل ، تكون قد خالف حكم المادة 36 من الدستور التى تحظر المصادرة العامة للأموال و لا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى ، مما يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها .