الطعن رقم 50 لسنة 6 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1985-12-21
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور مصطفى جميل مرسى ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد ابراهيم أبو العنين وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 6258 لسنة 1982 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد البنك العقارى المصرى طالبة الحكم ببطلان قرار البنك برفع سعر الفائدة من 6.5 % إلى 10.5 % على القرض الممنوح لها بموجب عقد قرض مع ترتيب رهن رسمى محرر بتاريخ 10 أغسطس سنة 1974. فقضت المحكمة برفض الدعوى استناداً إلى ما دفع به البنك العقارى المصرى من أن البنك المركزى المصرى هو الذى يحدد سعر الفائدة على القروض طبقاً لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزى والجهاز المصرفى، فطعنت المدعية فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2345 لسنة 100 قضائية استئناف القاهرة ودفعت بعدم دستورية قرارات البنك المركزى المصرى وقرارات البنك العقارى المصرى برفع سعر الفائدة، وبجلسة 8 نوفمبر سنة 1983 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 6 فبراير سنة 1984 للطعن بعدم الدستورية فأقامت المدعية دعواها الماثلة. وحيث إن البنك العقارى المصرى – المدعى عليه الثانى – قد دفع بعدم قبول هذه الدعوى استناداً إلى أن المدعية قد رفعتها بعد ميعاد الثلاثة أشهر المحدد قانوناً لرفع الدعوى الدستورية وفقاً للبند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى: (أ) ............. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". وحيث إن مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص البند (ب) من المادة 29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة. لما كان ذلك، وكانت محكمة استئناف القاهرة قد قررت بتاريخ 8 نوفمبر سنة 1983 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 6 فبراير سنة 1984 مع تكليف المدعية برفع الدعوى الدستورية، ولكن المدعية لم تودع صحيفة الدعوى الماثلة إلا فى 7 إبريل سنة 1984 أى بعد ميعاد الثلاثة أشهر المقررة قانوناً كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية. فإن دعواها تكون قد أقيمت بعد انقضاء الأجل المحدد قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية قرارات البنك المركزي المصري والبنوك العقارية الخاصة برفع سعر الفائدة علي القروض الممنوحة للمقترضين لبناء مساكن متوسطة أو اقتصادية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مؤدى نص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، و فى الموعد الذى حدده، و بالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضة المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص البند"ب" من المادة29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع و الخصوم على حد سواء، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل إنقضاء هذا الحد الأقصى و إلا كانت دعواهم غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مؤدى نص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، و فى الموعد الذى حدده، و بالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضة المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص البند"ب" من المادة29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع و الخصوم على حد سواء، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل إنقضاء هذا الحد الأقصى و إلا كانت دعواهم غير مقبولة.