الطعن رقم 36 لسنة 2 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1985-11-16
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على مايبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 44 لسنة 80 كلى أسوان أحوال شخصية ولاية على النفس طالبة الحكم بتطليقها على زوجها المدعى عليه لاقترانه بأخرى دون رضاها مما يعتبر إضراراً بها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 6 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وإذ تراءى لمحكمة أسوان الابتدائية للأحوال الشخصية عدم دستورية النص المشار إليه لمخالفته المادة الثانية من الدستور. فقد قضت بجلسة 24 نوفمبر سنة 1980 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريته. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 4 مايو سنة 1985 فى الدعوى رقم 28 لسنة 2 قضائية دستورية بعدم دستورية القرار بقانون 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية – فى جميع ماتضمنه من أحكام ومن بينها النص المطعون عليه – لصدوره على خلاف الأوضاع المقررة فى المادة 147 من الدستور - ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 مايو سنة 1985. وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح....." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية...." ، ونصت المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية.. ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" – ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجيه مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان. لما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة 6 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه برمته على ماسلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة – بشأن عدم دستورية جميع ما تضمنه هذا القرار بقانون من نصوص ومن بينها النص المطعون عليه – حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم في الفصل في مدي دستورية الفقرة الثانية من المادة 6 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 فيما نصت عليه من أنه "ويعتبر إضرارا بالزوجة اقتران زوجها بأخرى بغير رضاها ولو لم تكن قد اشترطت عليه في عقد زواجها عدم الزواج عليها".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن" تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح ...." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية .." و نصت المادة 1/49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية ... ملزمة لجميع سلطات الدولة و للكافة" - و مؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجة الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة و تلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد إنتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريتة و رفض الدعوى على هذا الأساس، و ذلك لعموم نصوص المادتين 175و 178 من الدستور و المادة 1/49 من قانون المحكمة المشار إليها، و لأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى إختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو تقرير دستوريتة و بالتالى سلامتة من جميع العيوب و أوجة البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك و كان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة 6 مكررا من القانون رقم 52 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه على ما سلف بيانه، و كان قضاؤها له حجية مطلقة حسمت الخصومة - بشأن عدم دستورية جميع ما تضمنه هذا القرار بقانون من نصوص و من بينها النص المطعون علية - حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنة، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.