⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 67 لسنة 6 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1985-2-16 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: تأميم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التقاضى - المادة 68 من الدستور
⚖️ حق التقاضى - مبدأ المساواة
⚖️ قرارات ادارية - لجان ادارية
⚖️ قرارات ادارية
⚖️ لجان ادارية - قرارات ادارية
⚖️ لجان التقويم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور ممدوح مصطفى حسن ومنيرأمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور وعوض محمد المر وواصل علاء الدين أعضاء وأحمد محمد الحفنى المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية. وحيث إن الوقائع- على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 234 لسنة 32 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى طالبا الحكم أصليا بالغاء قرار لجنة تقويم شركة سجاير سطور جناكليس التى شملها التأميم بمقتضى القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 مع ما يترتب على ذلك من آثار واحتياطيا بعدم تطبيق هذا القرار بقانون عليها. وإذ تراءئ للمحكمة عدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الاحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة فيما نصت عليه من أن قرارات لجان التقويم- المشكلة طبقا لاحكامه- تكون نهائية وغير قابلة الطعن فيها بأى وجه من أوجه للطعن، لما بدا لها من مخالفتها لنص المادتين 40، 68 من الدستور، فقد قضت بجلسة 6 مارس سنة 1984 بوقف الدعوى واحالة الاوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتها. حيث إن القرار رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الاحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة ينص فى مادته الاولى على أنه "لا يجوز لاى شخص طبيعى أو معنوى أن يمتلك فى تاريخ صدور هذا القانون من أسهم الشركات المبينة فى الجدول المرافق لهذا القانون ما تزيد قيمته السوقية عن 000ر10 جنيه، وتؤول إلى الدولة ملكية الاسهم الزائدة..."، وفى مادته الثانية على أن "تحدد قيمة الاسهم التى آلت ملكيتها الى الدولة... بسعر اقفال آخر يوم تم فيه التعامل فى بورصة الاوراق المالية بالقاهرة قبل صدور هذا القانون. فاذا كانت الاسهم غير متداولة بالبورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل فيها مدة تزيد عن ستة أشهر، فتقوم بتحديد سعرها لجان من ثلاثة أعضاء يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصها قرار من وزير الاقتصاد على أن يرأس كل لجنة مستشار بمحكمة الاستئناف، وتصدر كل لجنة قراراتها فى مدة لا تجاوز شهرين من تاريخ صدور قرار تشكيلها، وتكون قرارات اللجنة نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن"، كما تقضى مادته الثالثة بأن "تسدد الحكومة قيمة الاسهم التى آلت ملكيتها اليها بموجب سندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة...". وحيث إن مؤدى هذه النصوص أن المشرع لم يسبغ على لجان التقويم المشكلة طبقا لاحكام القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 سالف البيان- ولاية الفصل فى خصومات تنعقد أمامها بقرارات حاسمة طبقا لاجراءات وضمانات معينة، وانما عهد اليها بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات الخاضعة لاحكام هذا القانون توصلا لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لاصحابها مقابل أيلولة ملكية بعض هذه الاسهم الى الدولة، دون أن يفرض على تلك اللجان اخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم وتقديم اسانيدهم وتحقيق دفاعهم، أو يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات الى غير ذلك من الاجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى، ومن ثم فان هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان ادارية وتعتبر قراراتها ادارية وليست قرارات قضائية. وحيث إن المادة 68 من الدستور تنص على أن "التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضيه الطبيعى... ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء"، وظاهر من هذا النص أن الدستور لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل، بل جاوز ذلك الى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل او قرار ادارى من رقابة القضاء، وقد خص الدستور هذا المبدأ بالذكر رغم أنه يدخل فى عموم المبدأ الاول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة، وذلك رغبة من المشرع الدستورى فى توكيد الرقابة القضائية على القرارات الادارية وحسما لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات، وقد ردد النص المشار اليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمنا من كفالة حق التقاضى للافراد، وذلك حين خولتهم حقوقاً لا تقوم ولا تؤتى ثمارها الا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها والتمتع بها ورد العدوان عليها. وحيث إنه من ناحية أخرى فان الدساتير سالفة الذكر قد تضمن كل منها نصا على أن المواطنين لدى القانون سواء، وأنهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة كما ورد فى الدستور القائم هذا النص فى المادة 40 منه. ولما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها، فان حرمان طائفة معينة من هذا الحق من تحقق مناطه- وهو قيام المنازعة على حق من حقوق أفرادها- ينطوى على اهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق. لما كان ذلك، فان المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 اذ نصت على أن قرارات لجان التقويم- المشكلة طبقا لاحكامه- قرارات نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، وهى قرارات ادارية- على ما سلف بيانه- تكون قد حصنت تلك القرارات من رقابة القضاء وانطوت على مصادرة لحق التقاضى واخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين فى هذ1 الحق مما يخالف المادتين 40، 68 من الدستور، الامر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الاحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن. صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار مصطفى جميل مرسى الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار الدكتور عوض محمد المر.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة فيما تضمنته من النص علي أن تكون قرارات لجان التقويم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأي وجه من أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع لم يسبغ على لجان التقويم المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 سالف البيان - ولاية الفصل فى خصومات تنعقدأمامها بقرارات حاسمة طبقاً لإجراءات و ضمانات معينة، و إنما عهد إليها بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لاصحابها مقابل أيلولة ملكية بعض هذه الأسهم إلى الدولة، دون أن يفرض على تلك اللجان اخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقولهم و تقديم أسانيدهم و تحقيق دفاعهم، أو يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات إلى غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى، و من ثم فان هذا اللجان لا تعد أن تكون مجرد لجان ادارية و تعتبر قراراتها إدارية و ليست قرارات قضائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المادة 68 من الدستور تنص على أن " التقاضى حق مصون و مكفول للناس كافة و لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى .... و يحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء"، و ظاهر من هذا النص أن الدستور لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل، بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء، وقد خص الدستور هذا المبدأ بالذكر رغم أنه يدخل فى عموم المبدأ الأول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة، و ذلك رغبة فى المشرع الدستورى فى توكيد الرقابة القضائية على القرارات الادارية و حسما لما ثار من خلاف فى شـ‏أن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات، و قد ردد النص المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة حق التقاضى للافراد، وذلك حين خولتهم حقوقا لا تقوم و لا تؤتى ثمارها الا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها و التمتع بها ورد العدوان عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الدساتير سالفة الذكر قد تضمن كل منها نصاً على أن المواطنين لدى القانون سواء، و انهم متساوون فى الحقوق و الواجبات العامة كما ورد فى الدستور القائم هذا النص فى المادة 40 منه . ولما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها. فان حرمان طائفة معينة منهذا الحق مع تحقق مناطه- و هو قيام المنازعة على حق من حقوق أفرادها- ينطوى على اهدار لمبدأ المساواة بينهم و بين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 اذ نصت على أن قرارات لجان التقويم - المشكلة طبقاً لاحكامه-قرارات نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجة من أوجة الطعن، و هى قرارات ادارية - على ما سلف بيانة - تكون قد حصنت تلك القرارات من رقابة القضاء و انطوت على مصادرة لحق التقاضى و اخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين فى هذا الحق مما يخالف المادتين 40 و 68 من الدستور.