الطعن رقم 74 لسنة 5 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1985-1-5
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ أعضاء وأحمد محمد الحفنى المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية. وحيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن وزير الداخلية أصدر قرار باعتقال المدعى وذلك استنادا الى قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، والى قرار رئيس الجمهورية رقم 562 لسنة 1981 بتفويض وزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958. فأقام المدعون الدعوى رقم 3665 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر باعتقالهم وفى الموضوع بالغائه. واذ صدر القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار اليه، وقد قضت الفقرة الاولى من المادة الثالثة منه بأن محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) هى التى تختص وحدها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات الصادرة بالقبض أو الاعتقال وفقا لقانون حالة الطوارئ، ثم نصت الفقرة الثانية منها على أنه "وتحال إلى هذه المحكمة- بحالتها- جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية"، فقد تراءى لمحكمة القضاء الادارى- بجلسة 9 نوفمبر 1982- عدم دستورية الفقرة الثانية المشار إليها لما يترتب عليها من حجب مجلس الدولة عن اختصاصه الاصيل بنظر دعوى الغاء قرار الاعتقال، وذلك بالمخالفة للمادتين 68 و172 من الدستور، وأحالت الدعوى الماثلة الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية. وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982- محل النعى بعدم الدستورية- إذ قضت بإحالة الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها فى الفقرة الأولى من ذات المادة، والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) بحالتها عند صدور ذلك القانون، فقد جاء حكمها ترتيبا على ما قررته الفقرة الأولى من اختصاص محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المبينة بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1982، وهى التى تتعلق بالقبض أو الاعتقال استناداً إلى إعلان حالة الطوارئ، ومن ثم فان المسألة الدستورية المثارة- حسبما جاء بأسباب قرار الإحالة- هى نزع الاختصاص بدعاوى إلغاء قرارات الاعتقال من القضاء الادارى وإسناد هذا الاختصاص إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) ومدى مخالفة ذلك للمادتين 86 و172 من الدستور. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16 يونيه سنة 1984 فى الدعوى رقم 55 لسنة 5 قضائية "دستورية" برفض النعى بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 والتى تنص على أنه "تختص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المشار إليها بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958، وتحال إلى هذه المحكمة- بحالتها- جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية" ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 21 يونيه سنة 1984. وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح... " كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة"- ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية- وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها الى النصوص التشريعية المطعون عليها بسبب دستورى- تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر الى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت الى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم الى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولان الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، والى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان. لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فان المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم في الفصل في مدي دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 فيما تضمنته من إحالة الدعاوي والتظلمات من أوامر الإعتقال المنظورة أمام أية جهة قضائية إلي محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح ........" كما قضت المادة 178 من الدستور بأن " تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية " و نصت المادة 1/49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على ان " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية و قراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة و للكافة " - و مؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجة الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة و تلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد أنتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريتة و رفض الدعوى على هذا الأساس ، و ذلك لعموم نصوص المادتين 175 و 178 من الدستور و المادة 1/49 من قانون المحكمة المشار إليها ، و لأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه ، و إلى تقرير دستورية و بالتالى سلامته من جميع العيوب و أوجه البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك ، و كان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه ، و كان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه ، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .