⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44 لسنة 5 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1984-12-1 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: الدعوى الدستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ أعضاء وأحمد محمد الحفنى المفوض وأحمد على فضل الله امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية. وحيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن وزير الداخلية أصدر قرارا باعتقال المدعين وذلك استنادا الى قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، والى قرار رئيس الجمهورية رقم 562 لسنة 1981 بتفويض وزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958، فأقام المدعون الدعوى رقم 1357 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر باعتقالهم وفى الموضوع بإلغائه واذ صدر القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار اليه، وقد قضت الفقرة الاولى من المادة الثالثة منه بأن محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) هى التى تختص وحدها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات الصادرة بالقبض أو الاعتقال وفقا لقانون حالة الطوارئ، ثم نصت الفقرة الثانية منها على أنه "وتحال إلى هذه المحكمة- بحالتها- جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية"، فقد تراءى لمحكمة القضاء الادارى- بجلسة 9 نوفمبر 1982- عدم دستورية الفقرة الثانية المشار إليها لما يترتب عليها من حجب مجلس الدولة عن اختصاصه الاصيل بنظر دعوى الغاء قرار الاعتقال، وذلك بالمخالفة للمادتين 68 ، 172 من الدستور، وأحالت الدعوى الماثلة الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية. وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982- محل النعى بعدم الدستورية- اذ قضت بإحالة الدعاوى والطعون والتظلمات المشار اليها فى الفقرة الاولى من ذات المادة والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية الى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" بحالتها عند صدور ذلك القانون، فقد جاء حكمها ترتيبا على ما قررته الفقرة الاولى من اختصاص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات المبينة بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1982، وهى التى تتعلق بالقبض أو الاعتقال استناداً الى اعلان حالة الطوارئ، ومن ثم فإن المسألة الدستورية المثارة- حسبما جاء بأسباب قرار الاحالة- هى نزع الاختصاص بدعاوى الغاء قرارات الاعتقال من القضاء الادارى واسناد هذا الاختصاص الى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) ومدى مخالفة ذلك للمادتين 86 و172 من الدستور. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16 يونيو سنة 1984 فى الدعوى رقم 55 لسنة 5 قضائية "دستورية" برفض النعى بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 والتى تنص على أنه "تختص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الاوامر والقرارات المشار اليها بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958، وتحال الى هذه المحكمة- بحالتها- جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار اليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية" ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 21 يونيو سنة 1984. وحيث إن الفقرة الاولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح... كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية...."، ونصت المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة". ومؤدى ذلك أن الاحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها الى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة. بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر الى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الاحكام قد انتهت الى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم الى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليها ولان الرقابة على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد الى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو الى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان. لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 35 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار اليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤه هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسما قاطعاً مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فان المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم في الفصل في مدي دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 فيما تضمنه من إحالة جميع الدعاوي والتظلمات من أوامر الإعتقال المنظورة أمام جهة قضائية إلي محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح ... كما قضت المادة 178 من الدستور بأن " تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ..." ، و نصت المادة 1/49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية و قرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة و الكافة " . و مؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة. بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها ، و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة و تلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريتة و رفض الدعوى على هذا الأساس و ذلك لعموم نصوص المادتين 175 ، 178 من الدستور و المادة 1/49 من قانون المحكمة المشار إليها و لأن الرقابة على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستورية و بالتالى سلامته من جميع العيوب و أوجه البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك ، و كان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه ، و كان قضاؤها فى هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذ النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه ، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منقضية و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .