⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13 لسنة 1 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1982-1-2 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عقد ادارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص - تحكيم
⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور فاروق سيف النصر وفتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنيرأمين عبد المجيد أعضاء ومحمد كمال محفوظ المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع –على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن محافظة المنيا كانت قد تعاقدت مع المدعى على تنفيذ عمليتى انشاء 168 مسكناً بقرية أبو سمرة وخزانا للمياه فى مدينة مطاى، ونظراً لما تبين لها من تراخيه فى التنفيذ فقد أقامت ضده بتاريخ 27 مايو سنة 1974 الدعوى رقم 854 لسنة 28 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبة الزامة بأن يدفع لها مبلع 923 مليم و12749 جنيه تعويضاً عن الاضرار والخسائر التى لحقت بها كفروق أسعار ومصاريف إدارية وغرامات تأخير وقيمة السلفة ومواد البناء المسلمة إليه. وبعد أول جلسة تحددت لتحضير الدعوى وحضرها وكيله بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1974، قام المدعى فى 6 يناير سنة 1975 برفع الدعوى رقم 95 لسنة 1975 أمام محكمة جنوب القاهرة مختصماً فيها محافظ المنيا ووزير الحكم المحلى وطلب الزامهما بأن يدفعا له مبلغ 45000 جنيه مقابل أدواته وآلاته التى استولت عليها الجهة الإدارية بموقع العمل ونظير ما قام به من أعمال لم يحاسب عليها وتعويضاً عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة بسبب سحب العمليتين محل التعاقد منه، وإذ لم تتخل أى من جهتى القضاء عن الدعوى المرفوعة إليها رغم وحدة موضوعهما فقد أقام المدعى دعواة الماثلة لتعيين الجهة المختصة بنظر النزاع، ثم انتهى فى طلباته الختامية بمذكرته المقدمة فى جلسة 5 ديسمبر سنة 1981 إلى قبول اختصاص القضاء الإدارى بنظر الدعويين. وحيث إن الثابت من الاوراق أن النزاع بين الطرفين بشأن العقدين المشار إليهما لايزال مردداً أمام جهتى القضاء العادى والإدارى، فقد حكمت محكمة جنوب القاهرة بتاريخ 16 أبريل سنة 1981 بوقف الدعوى رقم 95 لسنة 1975 لحين الفصل فى دعوى التنازع الراهنة، كما أن المدعى طعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 181 لسنة 26 ق فى حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر ضده فى الدعوى رقم 854 لسنة 28 ق وتحدد لنظر طعنه جلسة 4 يناير سنة 1982 أمام الدائرة الأولى لفحص الطعون، وهو ما يتحقق به مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص الايجابى. وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة المختصة بنظر هذا النزاع هى بتحديد طبيعة العقدين المبرمين بين المدعى والجهة الإدارية التى يمثلها المدعى عليه الأول. وحيث إنه من المقرر أن العقد الإدارى هو الذى يكون أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً يتعاقد بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية وهو انتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه هذه العقود من شروط استثنائية بالنسبة إلى روابط القانون الخاص. لما كان ذلك، وكان الثابت أن العقدين مثار النزاع –المودعين ملف الدعوى الإدارية- قد ابرما بين المدعى ومديرية الاسكان والمرافق بمحافظة المنيا- بوصفها سلطة عامة –استهدافاً لتسيير مرفق عام وذلك بتوفير وحدات الاسكان الاقتصادى ومياه الشرب للمواطنين، وقد تم التعاقد بطريق المناقصة العامة بالعطاءات المتضمنة شروطاً تخول جهة الإدارة تعديل الأعمال المتعاقد عليها بالزيادة أو بالنقص طبقاً لقائمة الاثمان المقررة لديها، وتوقيع غرامات التأخير على المقاول وسحب العمل منه والقيام بتنفيذه سواء عن طريق الجهة الإدارية أو بواسطة غيرها على حساب المقاول، والحق فى احتجاز كل أو بعض الآلات والمواد التى يستحضرها المقاول إلى موقع العمل واستخدامها فى انجاز الأعمال أو لضمان الوفاء بحقوق الجهة الإدارية قبله، كما أن لها فسخ العقد عند اخلال المقاول فى تنفيذ التزاماته بمجرد قرار منها يخطر به المقاول دون حاجة لإجراء آخر ومصادرة التأمين المدفوع أو خصم مستحقات الجهة الإدارية منه. وإذ كانت هذه الحقوق المخولة لجهة الإدارة –لكى تمارسها بإرادتها المنفردة- تقوم على شروط استثنائية تتأبى على القواعد المقررة فى مجال العقود الخاصة بين الأشخاص العاديين، فان مقتضى ذلك إن هذين العقدين سالفى الذكر يعدان من العقود الإدارية، وبالتالى فان المنازعة فى شأن الحقوق المترتبة عليهما تدخل فى اختصاص جهة القضاء الإدارى طبقاً للبند الحادى عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العقد الإدارى هو الذى يكون أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً يتعاقد بوصفه سلطة عامة و أن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه و أن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية و هو إنتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه هذه العقود من شروط إستثنائية بالنسبة إلى روابط القانون الخاص ، فإذا كان الثابت أن العقدين مثار النزاع - المودعين ملف الدعوى الإدارية - قد أبرما بين المدعى و مديرية الإسكان و المرافق بمحافظة إلمنيا - بوصفها سلطة عامة - إستهدافاً لتسيير مرفق عام و ذلك بتوفير وحدات الإسكان الإقتصادى و مياه الشرب للمواطنين ، و قد تم ذلك التعاقد بطريق المناقصة العامة بالعطاءات المتضمنة شروطاً تخول جهة الإدارة تعديل الأعمال المتعاقد عليها بالزيادة أو بالنقص طبقاً لقائمة الأثمان المقررة لديها ، و توقيع غرامات التأخير على المقاول و سحب العمل منه و القيام بتنفيذه سواء عن طريق الجهة الإدارية أو بواسطة غيرها على حساب المقاول ، و الحق فى إحتجاز كل أو بعض الآلات و الأدوات و المواد التى يستحضرها المقاول إلى موقع العمل و إستخدامها فى إنجاز الأعمال أو لضمان الوفاء بحقوق الجهة الإدارية قبله ، كما أن لها فسخ العقد عند إخلال المقاول فى تنفيذ إلتزاماته بمجرد قرار منها يخطر به المقاول دون حاجة لإجراء آخر و مصادرة التأمين المدفوع أو خصم مستحقات الجهة الإدارية منه . و إذ كانت هذه الحقوق المخولة لجهة الإدارة - لكى تمارسها بإرادتها المنفردة - تقوم على شروط إستثنائية تتأبى على القواعد المقررة فى مجال العقود الخاصة بين الأشخاص العاديين فإن مقتضى ذلك أن هذين العقدين سالفى الذكر يعدان من العقود الإدارية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المنازعة فى شأن الحقوق المترتبة على العقود الإدارية تدخل فى إختصاص جهة القضاء الإدارى طبقاً للبند الحادى عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .