⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 1 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1981-12-5 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص - تحكيم
⚖️ تحكيم
⚖️ تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور وفاروق سبف النصر وكمال سلامة عبد الله وفتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن أعضاء ومحمد كمال محفوظ المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن اللجنة النقابية للعاملين بشركة حلوان للصناعات غير الحديدية كانت قد أقامت الدعوى رقم 768 لسنة 1976 عمال كلى جنوب القاهرة ضد الشركة طالبة الحكم بعدم جواز استقطاع ضريبتى الدفاع والأمن القومى من مرتبات العاملين بها اعتباراً من 1/7/1971 وحتى انتهاء تكليفهم بالمصانع الحربية ورد ما استقطع من هذه المرتبات. وبتاريخ 31/1/1977 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستأنفت اللجنة النقابية هذا الحكم بتاريخ 10/3/1977 وقيد استئنافها برقم 456 لسنة 94 قضائية القاهرة، وتقدمت بعد ذلك فى 7/6/1977 بطلب التحكيم رقم 363 لسنة 1977 ضد الشركة ومصلحة الضرائب للحكم لها بذات الطلبات فقضت لها هيئة التحكيم بجلسة 9/11/1977 بطلباتها، ثم قضى بتاريخ 11/2/1978 فى الاستئناف المرفوع من اللجنة النقابية برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وإذ رأت مصلحة الضرائب والشركة أن الحكم الصادر من هيئة التحكيم يتناقض مع حكم محكمة استئناف القاهرة فقد أقاما الدعوى الماثلة بطلب الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف. وقدمت اللجنة النقابية المدعى عليها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى تأسيساً على أنه يتعين فى حالة النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين أن يكون الحكمان قابلين للتنفيذ، ولايتصور ذلك إذا قضى أحدهما برفض الدعوى، بالإضافة إلى أن الدعويين تختلفان من حيث طبيعة كل منهما وأطرافها إذ أن الدعوى التى نظرت أمام القضاء العادى من الدعاوى الفردية وقد أقامتها النقابة بصفتها نائبة أو وكيلة عن أعضائها، فى حين أن النزاع الذى طرح على التحكيم يعتبر من قبيل المنازعات الجماعية إذ رفعته بصفتها شخصية معنوية مستقلة. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها وأن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. ولما كان الثابت من الأوراق أن الحكمين موضوع الطلب الماثل قد صدر أحدهما من محكمة استئناف القاهرة والآخر من هيئة التحكيم وفصلا فى دعويين أقامتهما اللجنة النقابية للعاملين بشركة حلوان للصناعات غير الحديدية كشخص اعتبارى ينفرد بشخصية مستقلة عن العمال الذين ينتمون إليها، وكان هذان الحكمان قد حسما النزاع القائم بين أطراف الدعويين وتناقضاً بأن رفض أحد الحكمين طلبات اللجنة النقابية بينما قضى لها الحكم الثانى بذات الطلبات، وهو ما يتعذر نتيجة له تنفيذ الحكمين معاً لأن تنفيذ أحدهما لايتأتى الا باهدار حجية الحكم الآخر، فانه يتعين اطراح ما أثارته اللجنة المدعى عليها فى هذا الشأن. لما كان ذلك وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 60 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971 –قبل الغائها بالقانون رقم 26 لسنة 1981 – قد نصت على أنه "...ويجوز لهيئات التحكيم أن تنظر أيضاً فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام وبين الاشخاص الطبيعيين والاشخاص الاعتبارية وطنيين كانوا أو أجانب إذا قبل هؤلاء الاشخاص بعد وقوع النزاع احالته على التحكيم"، وكانت اللجنة النقابية للعاملين بشركة حلوان للصناعات غير الحديدية قد أقامت دعواها فى أول الأمر أمام القضاء العادى –على ما سلف بيانه- وعزفت عن استعمال الرخصة التى كانت تجيزها لها الفقرة الأخيرة من المادة 60 المشار إليها، ثم استمرت فى مباشرة دعواها هذه حتى صدر الحكم ابتدائياً برفضها فقامت باستئنافه، فانه لا يقبل منها من بعد أن تلجأ إلى طريق التحكيم –وهو طريق اختيارى نزلت عنه- وأن تجمع بذلك بينه وبين مباشرة دعواها أمام القضاء العادى صاحب الولاية العامة، وبالتالى يكون الحكم الصادر من هيئة التحكيم قد صدر من جهة انتفت ولايتها بالفصل فى هذا النزاع. لما كان ما تقدم وكانت هذه المحكمة وهى فى مجال الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين متناقضين، أنما تفاضل بينهما أساساً طبقاً لقواعد الاختصاص بحيث تعتد بالحكم الصادر من الجهة التى لها ولاية الحكم فى الدعوى،فإنه يتعين الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة دون الحكم الصادر من هيئة التحكيم. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 11 فبراير سنه 1978 فى الاستئناف رقم 456 لسنة 94 قضائية فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى رقم 768 لسنة 1976 عمال كلى جنوب القاهرة برفض دعوى اللجنة النقابية للعاملين بشركة حلوان للصناعات غير الحديدية دون حكم هيئة التحكيم رقم 1363 لسنة 1977 الصادر بجلسة 9 نوفمبر سنة 1977.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يكون احد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات إختصاص قضائى و الآخر من جهة أخرى منها و أن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 60 من قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971 - قبل إلغائها بالقانون رقم 16 لسنة 1981 - قد نصت على أنه " . . . يجوز لهيئات التحكيم أن تنظر أيضاً فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام و بين الأشخاص الطبيعيين و الأشخاص الإعتبارية وطنيين كانوا أو أجانب إذا قبل هؤلاء الأشخاص و بعد وقوع النزاع إحالته على التحكيم " ، و كانت اللجنة النقابية للعاملين بشركة حلوان للصناعات غير الحديدية قد أقامت دعواها فى أول الأمر أمام القضاء العادى و عزفت عن إستعمال الرخصة التى كانت تجيزها لها الفقرة الأخيرة من المادة 60 المشار إليها ، ثم إستمرت فى مباشرة دعواها هذه حتى صدر الحكم إبتدائياً برفضها فقامت بإستئنافه ، فإنه لا يقبل منها من بعد أن تلجأ إلى طريق التحكيم - و هو طريق إختيارى نزلت عنه - و أن تجمع بذلك بينه و بين مباشرة دعواها أمام القضاء العادى صاحب الولاية العامة ، و بالتالى يكون الحكم الصادر من هيئة التحكيم قد صدر من جهة إنتفت ولايتها بالفصل فى هذا النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكمة الدستورية العليا و هى فى مجال الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكميين نهائيين متناقضين ، إنما تفاضل بينهما أساساً طبقاً لقواعد الإختصاص بحيث تعتد بالحكم الصادر من الجهة التى لها ولاية الحكم فى الدعوى .