الطعن رقم 1 لسنة 5 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1983-6-11
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تفسير
⚖️ دستورية القوانين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فاروق سيف النصر رئيس المحكمة وحضور فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس أعضاء و عوض محمد المر المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع –على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 7795 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد وزير العدل بصفته وآخرين طالباً الحكم بتقرير أن محل التأثيم فى جريمة تقاضى المؤجر أو المستأجر مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار –المنصوص عليها فى القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر– ينحصر فى حصول المؤجر على مبالغ نظير التأجير أو تسهيل نقل المكان المؤجر من مستأجر إلى آخر. وبجلسة 26 ديسمبر سنة 1982 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا تأسيساً على أن طلبات المدعى تستهدف فى حقيقتها تفسير نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وهو ما ينعقد الاختصاص به لهذه المحكمة. وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بعد أن بين فى المادة 26 منه الحالات التى تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص فى المادة 33 على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية..." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة فى المادة 33 المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل. لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل لم يقدم إلى هذه المحكمة من وزير العدل بناء على طلب أى من الجهات المحددة فى المادة 33 سالفة الذكر، وانما احيل إليها من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير، فإنه يكون غيرمقبول. وحيث إنه لاوجه لما أثاره المدعى فى مذكرته بشأن عدم دستورية المادة 33 من قانون المحكمة الدستورية العليا بمقولة أنها تحول بين المحاكم وحقها فى الالتجاء إلى المحكمة الدستورية العليا طلباً لتفسير نصوص القوانين، ذلك أن هذه المحكمة انما تستمد ولايتها فى التفسير من المادة 175 من الدستور التى تنص على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير النصوص التشريعية على الوجه المبين فى القانون، وما نصت عليه المادتان 26، 33 من قانونها الصادر بناء على هذا التفويض، وأن ما أوردته المادة 33 المشار إليها من تحديد للجهات التى يجوز لها طلب التفسير الملزم واشتراط تقديمه عن طريق وزير العدل –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- مما يدخل فى نطاق الملائمة التى تستقل السلطة التشريعية بتقديرها، ومن ثم يتعين اطراح ما أثاره المدعى فى هذا الصدد. كما أنه لامحل لما طلبه المدعى فى مذكرته من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بانشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية –طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها، والتى تنص على أن "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية" ذلك أن اعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال فى طلب التفسير الراهن الذى انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبوله لعدم اتصاله بها اتصالاً مطابقاً للقانون، فإنه لايكون لرخصة التصدى سند يسوغ اعمالها. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول طلب تفسير نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بعد أن بين فى المادة 26 منه الحالات التى تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين و القرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية ، نص فى المادة 33 منه على أن " يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية . . . " و مؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة فى المادة 32 المشار إليها و ذلك عن طريق وزير العدل .
لما كان ذلك ، و كان طلب التفسير الماثل لم يقدم إلى هذه المحكمة من وزير العدل بناء على طلب أى من الجهات المحددة فى المادة 33 سالفة الذكر ، و إنما أحيل إليها من محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية ، و من ثم لم يتصل بها إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير ، فإنه يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لما طلبه المدعى فى مذكرته من إعمال هذه المحكمة لرخصة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية - طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها ، و التى تنص على أن " يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة إختصاصها و يتصل بالنزاع المطروح عليها و ذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية " ذلك أن إعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة ، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها ، فإذا إنتفى قيام النزاع أمامها ، كما هو الحال فى طلب التفسير الراهن الذى إنتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبوله لعدم إتصاله بها إتصالاً مطابقاً للقانون ، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها .