الطعن رقم 54 لسنة 3 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1983-12-18
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة وحضور محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس أعضاء وعوض محمد المر رئيس هيئة المفوضين وأحمد على فضل الله امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة . حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما منازعة فى التنفيذ أمام محكمة عابدين بطلب الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى القضية رقم 5646 لسنة 1967 مدنى كلى القاهرة ببطلان عقد البيع الصادر من الحراسة العامة عن بعض ممتلكات المدعيين إلى شركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية (المدعى عليها الثانية) فقضت المحكمة برفض الدعوى ولما استأنف المدعيان هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة قضت بعدم قبول الاستئناف، وإذ طعن المدعيان فى الحكم الاستئنافى بالنقض وقيد طعنهما برقم 81 لسنة 45 قضائية، قضى فيه بتاريخ 13 ابريل 1978 بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الاستئناف إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية باعتبارها المحكمة المختصة بنظره. وبتاريخ 22 نوفمبر سنة 1981 أحالت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى المشار إليها إلى محكمة القيم حيث تمسك وكيل المدعيين بعدم دستورية القانون رقم 119 لسنة 1964 وأمهلتهما المحكمة شهراً لرفع الدعوى الدستورية فأقاما الدعوى الماثلة. وحيث إن الحكومة وشركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية المدعى عليها الثانية دفعتا بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أن صحيفتها قد خلت من بيان النص التشريعى المطعون فيه والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة وذلك خروجاً على ما توجبه المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا. وحيث إنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعيين قد أقاما الدعوى إبتغاء الحكم بعدم دستورية القانون رقم 119 لسنة 1964 ولم تتضمن الصحيفة بياناً لذلك سوى أن "هذا القانون استعمل كذريعة لسلب ممتلكات الطالبين وفرضت عليهما الحراسة.. وعلى كل حال الدستور المستفتى عليه نص على عدم جواز الحراسات وتكون الحراسة 119 لسنة 1964 غير دستورية..". وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه: "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة" ومؤدى ذلك أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبىء عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة –الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة أعلانهم بالقرار أو الصحيفة- أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها. لما كان ذلك ، وكان الثابت من صحيفة الدعوى الماثلة أنها جاءت خلوا من بيان النص الدستورى المدعى بمخالفة القانون رقم 119 لسنة 1964 له، كما لم تبين أوجه المخالفة الدستورية التى تعيب نصوص القانون المذكور المطعون بعدم دستوريته جملة ودون تحديد نص معين فيه ينصب عليه أى وجه لمخالفة دستورية، فان صحيفة الدعوى تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة على ما سلف بيانه، وبالتالى تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 119 لسنة 1964.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه :"يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته و النص الدستورى المدعى بمخالفته و أوجه المخالفة" و مؤدى ذلك أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى و يتحدد بها موضوعها، و ذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين و حتى يتاح لذوى الشأن فيها و من بينهم الحكومة - الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة - أن يتبينوا كافة جوانبها و يتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم و ردودهم و تعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد إنتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع و تحديد المسائل الدستورية و القانونية المثارة و تبدى فيها رأياً مسبباً وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.