الطعن رقم 49 لسنة 3 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1983-11-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم
⚖️ دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة وحضور محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ أعضاء وأحمد عثمان عياد المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. وحيث إن الوقائع -على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1147 لسنة 30 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بالغاء قرار لجنة تقويم شركة التضامن التى تكونت بينهما باسم "أخوان... للصباغة والتجهيز بالمحلة الكبرى" والتى أممت بمقتضى القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات والمنشآت. وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون سالف الذكر فيما تضمنته من أن قرارات لجان التقويم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن وذلك على أساس مخالفتها لنص المادة 68 من الدستور، فقد قضت بجلسة 5/5/1981 بوقف الدعوى واحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية نص المادة الثالثة المشار إليها استناداً إلى أن الفصل فى الدعوى يتوقف على الفصل فيها المسألة الدستورية. وحيث إن هذه المحكمة قد قضت بتاريخ 30 أبريل سنة 1983 فى كل من الدعويين الدستوريتين رقمى 16 لسنة 1 ق دستورية عليا، 14 لسنة 2 ق دستورية عليا بعدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات والمنشآت فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم "نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن"، ونشر الحكم فى كل من الدعويين المذكورتين بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 مايو سنة 1983. وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح..." ، كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" ونصت المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" –ومؤدى ذلك ان الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية- وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لايقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وانما ينصرف هذا الاثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولان الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه وإلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان. لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 فيما تضمنه من النص على أن قرارات لجان التقويم نهائية لايجوز الطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية هذا النص على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم في الفصل في دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح...."، كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية" و نصت المادة 1/49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعوى الدستورية و قراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة و للكافة" - و مؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون فيها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها، و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة و تلتزم لها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد إنتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته و رفض الدعوى على هذا الأساس، و ذلك لعموم نصوص المادتين 175،178 من الدستور و المادة 1/49 من قانون المحكمة المشار إليها، و لأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى إختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعد دستورية النص فتلغى قوة نفاذه و إلى تقرير دستوريته و بالتالى سلامته من جميع العيوب و أوجه البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المستهدف من الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 فيما تضمنته من النص على أن قرارات لجان التقويم نهائية لا يجوز الطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، و قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستورية هذا النص، و كان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعوى تكون منتفية، و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.