الطعن رقم 47 لسنة 3 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1983-6-11
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ دستور
⚖️ دعوى دستورية
⚖️ قانون
⚖️ مرافق عامة
⚖️ نقابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فاروق سيف النصر رئيس المحكمة وحضور فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد أعضاء وعوض محمد المر المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى الاول كان قد أقام الدعوى رقم 2350 لسنة 35 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ رسالة رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الشعب المتضمنة طلب اجراء تحقيق عن طريق مجلس الشعب فيما نسب إلى مجلس نقابة المحامين من تجاوزات لدائرة العمل النقابى السليم واتخاذ مواقف تجافى الصالح العام. وكذا قرار مجلس الشعب فى 13 يوليو سنة 1981 بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق فى هذا الشأن، والحكم فى الموضوع بالغاء الرسالة والقرار المذكورين. ثم أقام المدعون العشرة الأول الدعوى رقم 2479 لسنة 35 ق أمام ذات المحكمة طالبين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بحل مجلس نقابة المحامين وقرار وزير العدل رقم 2555 لسنة 1981 بتشكيل مجلس مؤقت للنقابة وباحالة الطعن بعدم دستورية التشريع الذى صدر هذان القراران بموجبه إلى المحكمة الدستورية العليا، والحكم فى الموضوع بإلغاء هذين القرارين. كما أقام المدعى الأخير الدعوى رقم 2579 لسنة 35 ق قضاء إدارى طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير العدل المشار إليه وفى الموضوع بإلغائه. وأثناء نظر الدعويين الأخيرتين دفع المدعون بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الاحكام الخاصة بنقابة المحامين، فقررت المحكمة بجلسة 11 أغسطس سنة 1981 فى كل من هاتين الدعويين تأجيل نظرهما إلى جلسة 13 أكتوبر من ذات السنة ليرفع المدعون دعواهم الدستورية خلال هذا الأجل، فأقاموا الدعوى الماثلة كما عدلوا بعد ذلك طلباتهم الموضوعية بأن أضافوا إليها طلب الحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا لهم تعويضا قدره مليون جنيه يؤدى إلى صندوق المعاشات والاعانات بنقابة المحامين عدا جنيه واحد منه يدفع لكل من المدعين وذلك جبراً للاضرار التى حاقت بهم بسبب الإجراءات و "القرارات" المطلوب إلغائها. وحيث إن الأستاذ......... المحامى أودع قلم كتاب المحكمة صحيفة طلب فيها الحكم بقبول تدخله فى الدعوى الدستورية خصماً منضماً للمدعى عليهم فى طلب الحكم برفضها، استناداً إلى أنه سبق له التدخل فى الدعوى الموضوعية المقامة أمام محكمة القضاء الإدارى واعتبر خصماً فيها- على ما هو وارد فى محضر الجلسة المقدم من المدعين- وذلك باعتباره من المحامين الذين يهمهم الحرص على سلامة تطبيق القانون المطعون فيه لتعلقه بإدارة نقابة المحامين المنوط بها رعاية مصالحهم والحفاظ على حقوقهم. وحيث إنه يشترط لقبول طلب التدخل الانضمامى طبقاً لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات ان يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة فى الانضمام لأحد الخصوم فى الدعوى، ومناط المصلحة فى الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعدم الدستورية وأن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة 11 أغسطس سنة 1981 فى الدعوى رقم 2479 لسنة 35 ق- الذى يركن إليه طالب التدخل- أنه وأن كان قد طلب قبول تدخله فى هذه الدعوى خصماً ثالثاً للحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير العدل بتشكيل مجلس مؤقت لنقابة المحامين وفى الموضوع ببطلان هذا القرار وتعيين حارس على النقابة من كبار رجال المحاماة لإدارة شئونها، إلا أن محكمة الموضوع لم تقل كلمتها فى شأن قبول تدخله بتلك الطلبات، وبالتالى لم يصبح بعد طرفا فى الدعوى الموضوعية المطروحة عليها، ولم تثبت له تبعاً لذلك صفة الخصم التى تسوغ اعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة فى تأييدها أو دحضها، وبالتالى يكون طالب التدخل – بهذه المثابة- غير ذى مصلحة قائمة فى الدعوى الماثلة، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول تدخله. وحيث إنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية كل من رسالة رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الشعب بشأن التحقيق بشأن التحقيق فى الأمور التى نسبت إلى مجلس نقابة المحامين، وقرار مجلس الشعب الصادر فى 13 يوليو سنة 1981 بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق فى موضوع هذه الرسالة، فإن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانون انشائها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وذلك أما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية وأما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له برفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن المدعين قد دفعوا أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية رسالة رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الشعب بشأن التحقيق فى الأمور التى نسبت إلى مجلس نقابة المحامين، وقرار مجلس الشعب الصادر فى 13 يوليو سنة 1981 بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق وفى موضوع هذه الرسالة، وكان القراران الصادران من محكمة القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 2479 و2579 لسنة 35 ق بجلسة 11 أغسطس سنة 1981 قد قصرا نطاق الدفع بعدم الدستورية- الذى رخص للمدعين فى رفعه على المحكمة الدستورية العليا- على القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين دون سواه، ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة فيما تضمنته من الطعن على الرسالة والقرار المشار إليهما إذ لم يتحقق اتصال هذه المحكمة به اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق من طلبات المدعين. وحيث إنه بالنسبة إلى الطعن على نصوص القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين، فقد دفعت الحكومة بعدم قبول الدعوى الدستورية تأسيساً على أن قبولها رهين بأن تكون محكمة الموضوع التى أثير أمامها الدفع بعدم الدستورية ورخصت فى اقامة الدعوى بشأنه، مختصة ولائياً بنظر الدعوى الموضوعية التى أثير فيها هذا الدفع، فإذا انتفت ولايتها بنظرها تخلف أحد شروط قبول الدعوى الدستورية. وإذ كان موضوع الدعويين اللتين أثير فيهما الدفع بعدم الدستورية امام محكمة القضاء الإدارى يتمثل فى طلب وقف تنفيذ وإلغاء القانون رقم 125 لسنة 1981 المطعون فيه وقرار وزير العدل الصادر بتشكيل مجلس مؤقت لنقابة المحامين، والذى لا يعدو أن يكون عملاً تنفيذياً واجراء تطبيقاً لنص المادة الثانية من القانون المشار إليه وليست له خصائص القرارات الإدارية. وكان القضاء الإدارى غير مختص ولائيا بطلب إلغاء القوانين ولا المنازعة فى الأعمال التنفيذية التى لا ترقى إلى مرتبة القرارات الإدارية، فإن الدعوى الدستورية تكون فى حقيقتها قد سعت إلى المحكمة الدستورية العليا بالطريق المباشر وذلك بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً. وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا ليست جهة طعن بالنسبة إلى محكمة الموضوع، وإنما هى جهة ذات اختصاص أصيل حدده قانون انشائها، ولئن كانت الدعوى الدستورية لا ترفع إلا بعد دفع يثار أمام محكمة الموضوع أو بطريق الإحالة منها إلى المحكمة الدستورية العليا على ما سلف بيانه، إلا أنها متى رفعت إلى هذه المحكمة فأنها تستقل عن دعوى الموضوع لأنها تعالج موضوعاً مغايراً لموضوع الدعوى الأصلية الذى يتصل به الدفع بعدم الاختصاص، ومن ثم تكون محكمة الموضوع- دون المحكمة الدستورية العليا- هى صاحبة الولاية فى الفصل فيه، ولا يعرض أمر الاختصاص على هذه المحكمة إلا حيث يكون هناك تنازع على الاختصاص بين جهات القضاء أو نزاع قائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتين من تلك الجهات، ويطلب إليها تعيين الجهة المختصة بنظر النزاع أو تحديد أى الحكمين المتناقضين اولى بالتنفيذ وذلك تطبيقاً للبندين ثانياً وثالثا من المادة 25 من قانون انشاء المحكمة، ومن ثم تكون محكمة القضاء الإدارى- دون المحكمة الدستورية العليا- هى صاحبة الولاية فى الفصل فى مدى اختصاصها بنظر الدعاوى الموضوعية المطروحة عليها بما شملته من طلبات أصلية وطلب اضافى بالتعويض، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى- للسبب الذى تركن إليه الحكومة- غير سديد متعيناً رفضه. وحيث إن الدعوى فى شقها الخاص بالطعن على القانون رقم 125 لسنة 1981 قد استوفت أوضاعها الشكلية. وحيث إن الحكومة طلبت الحكم باعتبار الخصومة منتهية استناداً إلى أن نطاق الدعاوى الموضوعية كان قد تحدد أصلاً بطلب وقف تنفيذ وإلغاء كل من القانون رقم 125 لسنة 1981 وقرار وزير العدل رقم 2555 لسنة 1981 الصادر بتشكيل مجلس مؤقت لنقابة المحامين تنفيذاً لنص المادة الثانية من هذا القانون، وقد صدر بعد رفع الدعاوى الموضوعية والدستورية القانون رقم 109 لسنة 1982 مستبدلاً بنص هذه المادة نصاً آخر، وتنفيذاً للتعديل الذى أتى به هذا القانون صدر قرار آخر من وزير العدل برقم 3309 لسنة 1982- بديلاً لقراره سالف الذكر- بتشكيل جديد لمجلس نقابة المحامين المؤقت، كما صدر أخيراً القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة متضمناً النص فى مادته الأولى على إلغاء كل من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 والقانون رقم 125 لسنة 1981 المطعون فيه- الأمر الذى تعتبر معه الطلبات الموضوعية وما ترتب عليها من الطعن بعدم دستورية هذا القانون غير ذات موضوع بعد أن ألغى كل من قرار وزير العدل رقم 2555 سنة 1981 محل الطعن فى الدعويين الموضوعيتين والقانون رقم 125 لسنة 1981 على ما سلف بيانه- وهو ما كان يهدف إليه المدعون فى دعواهم الدستورية، ومن ثم فإن مصلحتهم فى مواصلة السير فى الدعوى تصبح منتفية وتعتبر الخصومة فيها منتهية. وحيث إنه وأن كانت المادة الاولى من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة قد نصت على إلغاء القانون رقم 125 لسنة 1981- المعدل بالقانون رقم 109 لسنة 1982- المطعون فيه، إلا أن الإلغاء التشريعى لهذا القانون- الذى لم يرتد أثره إلى الماضى – لا يحول دون النظر والفصل فى الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم ذلك القانون خلال فترة نفاذه وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم وبالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية فى الطعن بعدم دستورية، ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية أنها تسرى على الوقائع التى تتم فى ظلها أى خلال الفترة من تاريخ العمل بها حتى تاريخ إلغائها، فإذا إلغيت هذه القاعدة وحلت محلها قاعدة قانونية أخرى، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها وبذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين القانونيتين، ومن ثم فإن المراكز القانونية التى نشأت وترتبت آثارها فى ظل أى من القانونين- القديم أو الجديد- تخضع لحكمه، فما نشأ منها وترتبت آثاره فى ظل القانون القديم يظل خاضعاً له وما نشأ من مراكز قانونية وترتبت آثاره فى ظل القانون الجديد يخضع لهذا القانون وحده. وعلى مقتضى ذلك، فإنه لما كان القانون رقم 125 لسنة 1981 المطعون فيه قد طبق على المدعين وأعملت فى حقهم أحكامه إذ أنهى مدة عضويتهم فى مجلس النقابة، وظلت آثاره بالنسبة إليهم قائمة طوال مدة نفاذه، وكانت الدعاوى الموضوعية لا تزال مطروحة أمام محكمة القضاء الإدارى بما طرأ على موضوعها من تعديل يتمثل فيما أضافه المدعون من طلب التعويض عن الأضرار التى حاقت بهم بسبب "القرارات" المطعون فيها أمام تلك المحكمة. لما كان ذلك، وكانت طلبات المدعين الموضوعية ترتكز جميعها على الطعن بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981، ويعتبر هذا الطعن أساساً لها. ومن ثم فإن مصلحة المدعين تظل قائمة فى الدعوى الدستورية الماثلة، وذلك أيا كان وجه الرأى فى شأن موضوع طلب التعويض وما قد يثار حوله من دفاع أو دفوع تستقل محكمة الموضوع وحدها- دون المحكمة الدستورية العليا- بمناقشتها وتمحيصها والفصل فيها. ولا يؤثر فى هذا الصدد ما ذهبت إليه الحكومة من أن طلب التعويض قد أبدى بعد رفض الدعوى الدستورية، مادام أن مناط المصلحة فى الطعن بعدم الدستورية أن يكون الفصل فيه من شأنه التأثير فى الطلبات الموضوعية التى لازالت مطروحة فى جملتها على محكمة الموضوع، ولا يسوغ مطالبة الخصوم بالحصول على ترخيص آخر منها بالطعن على أثر كل أضافة للطبات الموضوعية. وترتيباً على ذلك، يكون طلب الحكم باعتبار الخصومة الدستورية منتهية فى غير محله. وحيث إنه عن الموضوع فإن القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين –المطعون فيه- بعد أن نص فى مادته الاولى على أن "تنتهى مدة عضوية نقيب المحامين الحالى وأعضاء مجلس النقابة الحاليين من تاريخ نفاذ هذا القانون" وفى مادته الثانية على أنه "يشكل مجلس مؤقت للنقابة من خمس وثلاثين عضواً يختارهم وزير العدل من بين رؤساء وأعضاء النقابات الفرعية للمحامين ومن غيرهم من المحامين المشهود لهم بالكفاية وخدمة المهنة.... ويكون لمجلس النقابة العامة بموجب قانون المحاماة.... كما يكون للنقيب المؤقت جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة العامة بموجب قانون المحاماة.... كما يكون للنقيب المؤقت جميع الاختصاصات المقررة للنقيب فى القانون المذكور". نص القانون فى مادته الثالث على أن يتولى المجلس المؤقت اعداد مشروع قانون المحاماة خلال سنة من تاريخ نفاذ القانون وأن تجرى الانتخابات لاختيار النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة خلال ستين يوماً من تاريخ نفاذ قانون المحاماة المذكور، ثم نص فى مادته الرابعة على وقف العمل بأحكام المواد من 12 إلى 19 من قانون المحاماة الصادر بقرار بقانون 61 لسنة 1968 إلى حين انتخاب النقيب ومجلس النقابة طبقاً لنص المادة الثالثة، كما نص فى مادته الخامسة على إلغاء كل حكم يخالف هذا القانون وانتهى فى مادته السادسة والأخيرة إلى النص على نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالى لنشره. وقد تم نشره فى الجريدة الرسمية فى 23 يوليو 1981. وحيث إن مما ينعاه المدعون على القانون رقم 125 لسنة 1981 أنه إذ قضى فى مادته الأولى بإنهاء مدة عضوية كل من نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة العامة المنتخبين وذلك قبل الأجل المحدد فى قانون المحاماة لهذه العضوية واستبدل بهم مجلساً مؤقتاً معينا من قبل وزير العدل، يكون قد خالف حكم المادة 56 من الدستور التى جعلت الحرية النقابية حقاً يكفله الدستور وأكدت قيامه على أساس ديمقراطى بما يعنى أن الانتخاب هو الوسيلة الوحيدة لتكوين التشكيلات النقابية، ومن ثم فإن القانون المطعون فيه إذ صدر بحل مجلس نقابة المحامين المنتخب انتخاباً صحيحاً وتشكيل مجلس آخر بطريق التعيين، يكون بذلك قد انطوى على اعتداء على الحرية النقابية ووقع مخالفاً للدستور. وحيث إن المادة 56 من الدستور تنص على أن "انشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون وتكون له الشخصية الاعتبارية. وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات فى تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية وفى رفع مستوى الكفاية ودعم السلوك الاشتراكى بين أعضائها وحماية اموالها. وهى ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف اخلاقية وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانوناً لاعضائها". ومؤدى هذا النص الذى أورده الدستور فى باب "الحريات والحقوق والوجبات العامة" أن المشرع الدستورى لم يقف عند حد ما كان مقرراً فى الدساتير السابقة من كفالة حق تكوين النقابات وتمتعها بالشخصية الاعتبارية (المادة 55 من دستور سنة 1956 والمادة 41 من دستور 1964) بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ الديمقراطية النقابية فأوجب أن يقوم تكوين النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى وذلك تعميقاً للنظام الديمقراطى الذى اعتنقه الدستور وأقام عليه البنيان الأساسى للدولة بما نص عليه فى مادته الأولى من أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكى ديمقراطى يقوم على تحالف قوى الشعب...." وما ردده فى كثير من مواده من أحكام ومبادئ تحدد مفهوم الديمقراطية التى أرساها وتشكل معالم المجتمع الذى ينشده، سواء ما أتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية- وهى جوهر الديمقراطية، أو بكفالة الحريات والحقوق العامة- وهى هدفها، او بالمشاركة فى ممارسة السلطة- وهى وسيلتها. وإذ كانت حرية الرأى والاختيار هما من الحريات والحقوق العامة التى تعد ركيزة لكل صرح ديمقراطى سليم، فقد حرص الدستور على النص فى بابه الثالث الذى خصصه لبيان الحريات والحقوق والواجبات العامة، على أن "حرية الرأى مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون ..." (المادة 47) وأن "انشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون وتكون لها الشخصية الاعتبارية..." (المادة 56) وأن "للمواطن حق الانتخاب والترشيح وأبداء الرأى فى الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى". (المادة 62). كما عنى الدستور بتمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم العامة ومن بينها اسهامهم أنفسهم فى اختيار قياداتهم ومن ينوب عنهم فى إدارة دفة الحكم ورعاية مصالح الجماعة وذلك بطريق الانتخاب سواء على النطاق القومى فى مجلس الشعب والشورى أو على النطاق المحلى فى المجالس الشعبية حسبما جرت به نصوص المواد 87 و162 و196 من الدستور. وحيث إنه على مقتضى ما تقدم، فإن المشرع الدستورى إذ نص فى المادة 56 من الدستور على أن "انشاء النقابات والاتحادات على اساس ديمقراطى حق يكفله القانون" إنما عنى بهذا الاساس توكيد مبدأ الحرية النقابية بمفهومها الديمقراطى الذى يقضى- من بين ما يقضى به- أن يكون لأعضاء النقابة الحق فى ان يختاروا بأنفسهم وفى حرية قياداتهم النقابية التى تعبر عن إرادتهم وتنوب عنهم، الأمر الذى يستتبع عدم جواز إهدار هذا الحق بحظره او تعطيله. وقد أفصحت اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة وهيئة مكتب اللجنة التشريعية بمجلس الشعب- عن هذا المفهوم لحكم المادة 56 وذلك فى التقرير المقدم منها عن مشروع القانون رقم 35 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية. ومن حكم مطلق يسرى على النقابات بوجه عام سواء كانت عمالية او مهنية. ومن ثم تكون هذه المادة قد وضعت قيداً يتعين على المشرع العادى ان يلتزم به مؤداه ألا يتعارض ما يسنه من نصوص تشريعية فى شأن النقابات مع مبدأ الحرية النقابية بمفهومها الديمقراطى الذى سلف بيانه. لما كان ذلك، فإن المشرع إذ نص فى المادة الاولى من القانون رقم 125 لسنة 1981- ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين- على أن قد تنتهى مدة عضوية نقيب المحامين الحالى وأعضاء مجلس النقابة الحاليين"- من تاريخ نفاذ هذا القانون- وهم الذين تم اختيارهم بطريق الانتخاب من قبل أعضاء النقابة، يكون قد أقصاهم عن مناصبهم النقابية قبل نهاية مدة العضوية وذلك عن غير طريق هيئة الناخبين المتمثلة فى الجمعية العمومية للنقابة، فعطل حق اختيارها لهم، وحال دون هذه الجمعية وانتخاب أعضاء جدد لشغل تلك المناصب بما نص عليه فى المادة الرابعة من القانون من وقف العمل بأحكام المواد من 12 إلى 19 من قانون المحاماة السارية حينئذ والمتعلقة بإجراءات الترشيح والانتخاب لمناصب النقيب وأعضاء مجلس النقابة- وذلك إلى حين صدور قانون المحاماة الجديد وإجراء انتخابات طبقاً لأحكامه. ومن ثم تكون المادة الاولى المشار إليها قد انطوت على مخالفة لنص المادة 56 من الدستور لاخلالها بمبدأ الحرية النقابية وتعارضها مع الأساس الديمقراطى الذى أرساه هذا النص قاعدة لكل بنيان نقابى. ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لأقتراح مشروع القانون المطعون فيه من استحالة انعقاد الجمعية العمومية غير العادية "المختصة" بسحب الثقة من مجلس النقابة بسبب ما يشترطه قانون المحاماة- القائم وقتئذ- فى مادته السادسة من ضرورة حضور نصف عدد المحامين، إذ أن الوسيلة الدستورية لعلاج ذلك هى تعديل حكم هذه المادة بما يراه المشرع ملائما لتمكين الجمعية العمومية لأعضاء النقابة من ممارسة الاختصاص المنوط بها. كما أنه لا يقدح فى هذا الشأن ما ذهبت إليه الحكومة من أن النقابات المهنية- ومنها نقابة المحامين- تعد من المرافق العامة التى تخضع لأشراف الدولة على النحو الذى يحق لها معه وضع القواعد اللازمة لتنظيم تلك المرافق ومراقبة نشاطها وما يتفرع عن ذلك من تخويلها سلطة حل مجلس النقابة، ذلك أن تنظيم المرافق النقابية باعتبارها من أشخاص القانون العام وأن كان يدخل فى اختصاص الدولة- بوصفها قوامة على المصالح والمرافق العامة- إلا أن هذا التنظيم يلزم أن يتم طبقاً للحدود ووفقاً للضوابط التى أرساها الدستور ومن ذلك ما نصت عليه المادة 56 على ما سبق ذكره. وحيث إنه لما تقدم، يتعين الحكم بعدم دستورية المادة الاولى من القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين. لما كان ذلك، وكانت باقى مواد هذا القانون مترتبة على مادته الأولى بما مؤداه ارتباط نصوص القانون بعضها ببعض ارتباطا لا يقبل الفصل أو التجزئة، ومن ثم فإن عدم دستورية نص المادة الأولى وابطال أثرها، يستتبع –بحكم هذا الارتباط- أن يلحق ذلك الأبطال باقى نصوص القانون المطعون فيه، مما يستوجب الحكم بعدم دستورية القانون برمته. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول تدخل الأستاذ......... المحامى خصما فى الدعوى. ثانياً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن فى رسالة رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس الشعب بشأن التحقيق فى الأمور التى نسبت إلى مجلس نقابة المحامين، وقرار مجلس الشعب الصادر فى 13 يوليو سنة 1981 بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق فى موضوع هذه الرسالة. ثالثاً: بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين، والزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم قبول تدخل الأستاذ ............. المحامي خصماً في الدعوي.
ثانياً: بعدم قبول الدعوي بالنسبة للطعن في رسالة رئيس الجمهورية إلي رئيس مجلس الشعب بشأن التحقيق في الأمور التي نسبت إلي مجلس نقابة المحامين، وقرار مجلس الشعب الصادر في 13 يوليو سنة 1981 بتشكيل لجنة لتقاضي الحقائق في موضوع هذه الرسالة.
ثالثاً: بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول طلب التدخل الإنضمامى طبقاً لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية و مباشرة فى الإنضمام لأحد الخصوم فى الدعوى. و مناط المصلحة فى الإنضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة إرتباط بينها و بين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعدم الدستورية و أن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات. لما كان ذلك، و كان الثابت أن طالب التدخل - و إن كان قد طلب قبول تدخله خصماً ثالثاً فى الدعوى الموضوعية و أبدى طلباته، إلا أن محكمة الموضوع لم تقل كلمتها فى شأن قبول تدخله بتلك الطلبات، و بالتالى لم يصبح بعد طرفاً فى الدعوى الموضوعية المطروحة عليها، و لم تثبت له تبعاً لذلك صفة الخصم التى تسوغ إعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة فى تأييدها أو دحضها، و بالتالى يكون طالب التدخل - بهذه المثابة - غير ذى مصلحة قائمة فى الدعوى الدستورية، و يتعين لذلك الحكم بعدم قبول تدخله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانون إنشائها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية و أما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى و قدرت المحكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له برفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المحكمة الدستورية العليا ليست جهة للطعن بالنسبة إلى محكمة الموضوع، و إنما هى جهة ذات إختصاص أصيل حدده قانون إنشائها، و لئن كانت الدعوى الدستورية لا ترفع إلا بعد دفع يثار أمام محكمة الموضوع أو بطريق الإحالة منها إلى المحكمة الدستورية العليا على ما سلف بيانه، إلا أنها متى رفعت إلى هذه المحكمة فأنها تستقل عن دعوى الموضوع لأنها تعالج موضوعاً مغايراً لموضوع الدعوى الأصلية الذى يتصل به الدفع بعدم الإختصاص، و من ثم تكون محكمة الموضوع دون المحكمة الدستورية العليا - هى صاحبة الولاية فى الفصل فيه، و لا يعرض أمر الإختصاص على هذه المحكمة إلا حيث يكون هناك تنازع على الإختصاص بين جهات القضاء أو نزاع قائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتين من تلك الجهات، و يطلب إليها تعيين الجهة المختصة بنظر النزاع أو تحديد أى الحكمين المتناقضين أولى بالتنفيذ و ذلك تطبيقاً للبندين ثانياً و ثالثاً من المادة 25 من قانون إنشاء المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه و إن كانت المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماه قد نصت على إلغاء القانون رقم 125 لسنة 1981 - المعدل بالقانون رقم 109 لسنة 1982 - المطعون فيه، إلا أن الإلغاء التشريعى لهذا القانون - الذى لم يرتد أثره إلى الماضى - لا يحول دون النظر و الفصل فى الطعن بعد الدستورية من قبل من طبق عليهم ذلك القانون خلال فترة نفاذه و ترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم و بالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية فى الطعن بعدم دستوريته، ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية أنها تسرى على الوقائع التى تتم فى ظلها أى خلال الفترة من تاريخ العمل بها حتى تاريخ إلغائها، فإذا الغيت هذه القاعدة و حلت محلها قاعدة قانونية أخرى، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها، و يقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها و بذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين القانونيتين، و من ثم فإن المراكز القانونية التى نشأت و ترتبت آثارها فى ظل أى من القانونين - القديم أو الجديد - تخضع لحكمه، فما نشأ منها و ترتبت آثاره فى ظل القانون القديم يظل خاضعاً له و ما نشأ من مراكز قانونية و ترتبت آثاره فى ظل القانون الجديد يخضع لهذا القانون وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان القانون رقم 125 لسنة 1981 المطعون فيه قد طبق على المدعين و أعملت فى حقهم أحكامه إذ أنهى مدة عضويتهم فى مجلس النقابة، و ظلت آثاره بالنسبة إليهم قائمة طوال مدة نفاذه ، و كانت الدعاوى الموضوعية لا تزال مطروحة أمام محكمة القضاء الإدارى بما طرأ على موضوعها من تعديل يتمثل فيما أضافه المدعون من طلب بالتعويض عن الأضرار التى حاقت بسبب القرارات المطعون فيها أمام تلك المحكمة . لما كان ذلك ، و كانت طلبات المدعين الموضوعية ترتكز جميعها على الطعن بعدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 1981 ، و يعتبر هذا الطعن أساساً لها ، و من ثم فإن مصلحة المدعين تظل قائمة فى الدعوى الدستورية الماثلة ، و ذلك أياً كان وجه الرأى فى شأن موضوع طلب التعويض و ما قد يثار حوله من دفاع أو دفوع تستقل محكمة الموضوع وحدها - دون المحكمة الدستورية العليا - بمناقشتها و تمحصيها و الفصل فيها . و لا يؤثر فى هذا الصدد ما ذهبت إليه الحكومة من أن طلب التعويض قد أبدى بعد رفع الدعوى الدستورية ، ما دام أن مناط المصلحة فى الطعن بعدم الدستورية أن يكون الفصل فيها من شأنه التأثير فى الطلبات الموضوعية التى لا زالت مطروحة فى جملتها على محكمة الموضوع ، و لا يسوغ مطالبة الخصوم بالحصول على ترخيص آخر منها بالطعن على أثر كل إضافة للطلبات الموضوعية . و ترتيباً على ذلك ، يكون طلب الحكم بإعتبار الخصومة الدستورية منتهية فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المشرع الدستورى لم يقف عند حد ما كان مقرراً فى الدساتير السابقة من كفالة حق تكوين النقابات و تمتعها بالشخصية الإعتبارية " المادة 55 من دستور سنة 1956 و المادة 41 من دستور 1964 " بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ الديمقراطية النقابية فأوجب أن يقوم تكوين النقابات و الإتحادات على أساس ديمقراطى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تعميقاً للنظام الديمقراطى الذى إعتنقه الدستور و أقام عليه البنيان الأساسى للدولة - نص فى مادته الأولى على أن " جمهورية مصر العربية دولة نظامها إشتراكى ديمقراطى يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة . . . " و ردد فى كثير من مواده من الأحكام و المبادئ التى تحدد مفهوم الديمقراطية التى أرساها و تشكل معالم المجتمع الذى ينشده ، سواء ما إتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية - و هى جوهر الديمقراطية ، أو بكفالة الحريات و الحقوق العامة - و هى هدفها ، أو بالمشاركة فى ممارسة السلطة - و هى وسيلتها ، و إذ كانت حرية الرأى و الإختيار هما من الحريات و الحقوق العامة التى تعد ركيزة لكل صرح ديمقراطى سليم ، فقد حرص الدستور على النص فى بابه الثالث الذى خصصه لبيان الحريات و الحقوق و الواجبات العامة ، على أن " حرية الرأى مكفولة و لكل إنسان التعبير عن رأيه و نشر بالقول أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون . . . " [ المادة 47 ] و أن " إنشاء النقابات و الإتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون و تكون له الشخصية الإعتبارية . . . " [ المادة 56 ] و أن " للمواطن حق الإنتخاب و الترشيح و إبداء الرأى فى الإستفتاء وفقاً لأحكام القانون و مساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى [ المادة 62 ] . كما عنى الدستور بتمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم العامة و من بينها إسهامهم أنفسهم فى إختيار قياداتهم و من ينوب عنهم فى إدارة دفة الحكم و رعاية مصالح الجماعة و ذلك بطريق الإنتخاب سواء على النطاق القومى فى مجلس الشعب و الشورى أو على النطاق المحلى فى المجالس الشعبية حسبما جرت به نصوص المواد 87 و 162 و 196 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
تعميقاً للنظام الديمقراطى الذى إعتنقه الدستور و أقام عليه البنيان الأساسى للدولة - نص فى مادته الأولى على أن " جمهورية مصر العربية دولة نظامها إشتراكى ديمقراطى يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة . . . " و ردد فى كثير من مواده من الأحكام و المبادئ التى تحدد مفهوم الديمقراطية التى أرساها و تشكل معالم المجتمع الذى ينشده ، سواء ما إتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية - و هى جوهر الديمقراطية ، أو بكفالة الحريات و الحقوق العامة - و هى هدفها ، أو بالمشاركة فى ممارسة السلطة - و هى وسيلتها ، و إذ كانت حرية الرأى و الإختيار هما من الحريات و الحقوق العامة التى تعد ركيزة لكل صرح ديمقراطى سليم ، فقد حرص الدستور على النص فى بابه الثالث الذى خصصه لبيان الحريات و الحقوق و الواجبات العامة ، على أن " حرية الرأى مكفولة و لكل إنسان التعبير عن رأيه و نشر بالقول أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون . . . " [ المادة 47 ] و أن " إنشاء النقابات و الإتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون و تكون له الشخصية الإعتبارية . . . " [ المادة 56 ] و أن " للمواطن حق الإنتخاب و الترشيح و إبداء الرأى فى الإستفتاء وفقاً لأحكام القانون و مساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى [ المادة 62 ] . كما عنى الدستور بتمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم العامة و من بينها إسهامهم أنفسهم فى إختيار قياداتهم و من ينوب عنهم فى إدارة دفة الحكم و رعاية مصالح الجماعة و ذلك بطريق الإنتخاب سواء على النطاق القومى فى مجلس الشعب و الشورى أو على النطاق المحلى فى المجالس الشعبية حسبما جرت به نصوص المواد 87 و 162 و 196 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن المشرع الدستورى إذ نص فى المادة 56 من الدستور على أن " إنشاء النقابات و الإتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون " إنما عنى بهذا الأساس توكيد مبدأ الحرية النقابية بمفهومها الديمقراطى الذى يقضى - من بيم ما يقضى به - أن يكون لأعضاء النقابة حق فى أن يختاروا بأنفسهم و فى حرية قياداتهم النقابية التى تعبر عن إرادتهم و تنوب عنهم الأمر الذى يستتبع عدم جواز إهدار هذا الحق بحظره أو تعطيله . و قد أفصحت اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة و هيئة مكتب اللجنة التشريعية بمجلس الشعب - عن هذا المفهوم لحكم المادة 56 و ذلك فى التقرير المقدم منها عن مشروع القانون رقم 35 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية .و هو حكم مطلق يسرى على النقابات بوجه عام سواء كانت عمالية أو مهنية . و من ثم تكون هذه المادة قد وضعت قيداً يتعين على المشرع العادى أن يلتزم به مؤداه ألا يتعارض ما يسنه من نصوص تشريعية فى شأن النقابات مع مبدأ الحرية النقابية بمفهومها الديمقراطى .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن المشرع الدستورى إذ نص فى المادة 56 من الدستور على أن " إنشاء النقابات و الإتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون " إنما عنى بهذا الأساس توكيد مبدأ الحرية النقابية بمفهومها الديمقراطى الذى يقضى - من بيم ما يقضى به - أن يكون لأعضاء النقابة حق فى أن يختاروا بأنفسهم و فى حرية قياداتهم النقابية التى تعبر عن إرادتهم و تنوب عنهم الأمر الذى يستتبع عدم جواز إهدار هذا الحق بحظره أو تعطيله . و قد أفصحت اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة و هيئة مكتب اللجنة التشريعية بمجلس الشعب - عن هذا المفهوم لحكم المادة 56 و ذلك فى التقرير المقدم منها عن مشروع القانون رقم 35 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية .و هو حكم مطلق يسرى على النقابات بوجه عام سواء كانت عمالية أو مهنية . و من ثم تكون هذه المادة قد وضعت قيداً يتعين على المشرع العادى أن يلتزم به مؤداه ألا يتعارض ما يسنه من نصوص تشريعية فى شأن النقابات مع مبدأ الحرية النقابية بمفهومها الديمقراطى .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
أن المشرع إذ نص فى المادة الأولى من القانون رقم 125 لسنة 1981 - ببعض الأحكام الخاصة بنقابة المحامين - على أن "تنتهى مدة عضوية نقيب المحامين الحالى و أعضاء مجالس النقابة الحاليين" - من تاريخ نفاذ هذا القانون - و هم الذين تم إختيارهم بطريق الإنتخاب من قبل أعضاء النقابة، يكون قد أقصاهم عن مناصبهم النقابية قبل نهاية مدة العضوية و ذلك عن غير طريق هيئة الناخبين المتمثلة فى الجمعية العمومية للنقابة، فعطل حق إختيارها لهم، و حال دون هذه الجمعية و إنتخاب أعضاء جدد لشغل تلك المناصب بما نص عليه فى المادة 4 من القانون من وقف العمل بأحكام المواد من 12 إلى 19 من قانون المحاماة السارية حينئذ و المتعلقة بإجراءات الترشيح و الإنتخاب لمناصب النقيب و أعضاء مجلس النقابة - و ذلك إلى حين صدور قانون المحاماة الجديد و إجراء إنتخابات طبقاً لأحكامه. و من ثم تكون المادة الأولى المشار إليها قد إنطوت على مخالفة لنص المادة 56 من الدستور لإخلالها بمبدأ الحرية النقابية و تعارضها مع الأساس الديمقراطى الذى أرساه هذا النص قاعدة لكل بنيان نقابى.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إن تنظيم المرافق النقابية بإعتبارها من أشخاص القانون العام و إن كان يدخل فى إختصاص الدولة - بوصفها قوامة على المصالح و المرافق للضوابط التى أرساها الدستور و من ذلك ما نصت عليه المادة 56 من الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كانت باقى مواد هذا القانون "رقم 125 لسنة 1981" مترتبة على مادته الأولى بما مؤداه إرتباط نصوص القانون بعضها ببعض إرتباطاً لا يقبل الفصل أو التجزئة، و من ثم فإن عدم دستورية نص المادة الأولى و إبطال أثرها، يستتبع - بحكم هذا الإرتباط - أن يلحق ذلك الإبطال باقى نصوص القانون المطعون فيه، مما يستوجب الحكم بعد دستورية القانون برمته.