الطعن رقم 31 لسنة 1 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1983-6-11
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دستور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فاروق سيف النصر رئيس المحكمة وحضور فتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة أعضاء وعوض محمد المر المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. وحيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية فى الجنحة رقم 2972 لسنة 1979 مركز أمبابة ضد المدعى عن تهمتين أولاهما أنه "بصفته مرشحا لعضوية مجلس الشعب لم يلتزم فى الدعاية الانتخابية بالمبادئ التى وافق عليها الشعب فى الاستفتاء الذى جرى بتاريخ 20 ابريل سنة 1979"، والثانية أنه "أهان ضابط شرطة اثناء وبسبب تأدية وظيفته" وطلبت عقابه عن التهمة الأولى بالعقوبة المنصوص عليها فى المادتين 11 من القانون رقم 38 لسنة 1973 بشأن مجلس الشعب و13 من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية القرار بقانون رقم 23 لسنة 1979 المعدل للمادة 11 من قانون مجلس الشعب المشار إليه فيما تضمنه هذا التعديل من تجريم لبعض صور حرية الرأى التى كفلها الدستور. وأذ رخصت المحكمة للمدعى برفع دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. ثم أوقفت المحكمة الجنائية –من بعد- نظر دعواها وعادت بانتهاء مدة الوقف هذه إلى نظرها بجلسة 17 ديسمبر سنة 1980 حيث سجلت النيابة العامة بمحضر الجلسة عدولها عن الاتهام بالنسبة للتهمة الأولى تأسيسا على أن الواقعة المنسوبة إلى المدعى –فى هذه التهمة- غير مؤثمة بمقتضى المادة 11 من القانون رقم 38 لسنة 1973 التى طلبت تطبيقها، وبذات الجلسة قضت المحكمة ببراءة المدعى من التهمتين المسندتين إليه. وأفادت النيابة العامة بكتابها المؤرخ 13 يونيو سنة 1982 أن هذا الحكم قد أصبح نهائياً بعدم طعنها عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن يتوافر للطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وكان ما استهدفه المدعى من الطعن بعدم دستورية المادة 11 من قانون مجلس الشعب المشار إليه هو نفى الركن الشرعى فى الجريمة المنسوبة إليه توصلاً إلى براءته منها- وهو ما قضت به المحكمة الجنائية بحكم نهائى، فإن مصلحة المدعى فى دعواه الراهنة تكون قد زالت، وتكون الخصومة الماثلة قد أصبحت غير ذات موضوع، الأمر الذى يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية. وحيث إنه لا محل لما يثيره المدعى من أن لهذه المحكمة رخصة التصدى لعدم دستورية النص المطعون فيه طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها، والتى تنص على أن "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية"، وذلك أن أعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها- كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى انتهاء الخصومة فيها، ومن ثم فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها. وحيث إنه بالنسبة لمصروفات الدعوى، فإن المحكمة ترى فيما طرأ على الدعوى الموضوعية من تطور بعد أن قام المدعى برفع دعواه الدستورية- على ما سلف بيانه- ما يبرر عدم الزامه مصروفاتها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة والزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بإنتهاء الخصومة في طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 23 لسنة 1979 المعدل للمادة 11 من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب فيما تضمنه هذا التعديل من تجريم لبعض صور حرية الرأي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن يتوافر للطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه ، و مناط هذه المصلحة إرتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها و التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ، فإذا كان ما إستهدفه المدعى من الطعن بعدم دستورية المادة 11 من قانون مجلس الشعب هو نفى الركن الشرعى فى الجريمة المنسوبة إليه توصلاً إلى براءته منها - و هو ما قضت به المحكمة الجنائية بحكم نهائى ، فإن مصلحة المدعى فى دعواه الراهنة تكون قد زالت .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لما يثيره المدعى من أن للمحكمة الدستورية العليا رخصة التصدى لعدم دستورية النص المطعون فيه طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها ، و التى تنص على أن " يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة إختصاصها و يتصل بالنزاع المطروح عليها لأن إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية " ، و ذلك أن إعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة ، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها فإذا إنتفى قيام النزاع أمامها - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى إنتهت المحكمة من قبل إلى إنتهاء الخصومة فيها ، و من ثم فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها .