⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 2 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1983-4-30 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التقاضى
⚖️ لجان ادارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فاروق سيف النصر رئيس المحكمة وحضور فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة أعضاء ومحمد ابراهيم أبو العنين المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات والمداولة. حيث إن الدعوى أستوفت أوضاعها القانونية. وحيث إن الوقائع- على ما يبين من قرار الاحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1111 لسنة 26 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى –طالبا الحكم بإلغاء قرارى لجنة تقويم منشأة "....للمقاولات" ومؤسسة "......" لانشاء الطرق اللتين أممتا بمقتضى القرار بقانون رقم 52 لسنة 64 وذلك باضافتهما إلىالجدول المرافق للقرار بقانون رقم 117 لسنة 1961- وتعديل نتيجة هذا التقويم وفقاً للأسس المبينة فى صحيفة الدعوى، وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت فيما نصت عليه من أن قرارات لجان التقويم –المشكلة طبقا لأحكامه- نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، لما بدا لها من مخالفتها لنص المادة 68 من الدستور، فقد قضت بجلسة أول يناير سنة 1980 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتها. وحيث إن القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت بعد أن نص فى مادته الأولى على أن "تؤمم جميع البنوك وشركات التأمين (فى إقليمى الجمهورية) كما تؤمم الشركات والمنشآت المبينة فى الجدول المرافق لهذا القانون وتؤول ملكيتها إلى الدولة..."، وفى مادته الثانية على أن "تتحول أسهم الشركات والمنشآت المشار إليها إلى سندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة... وتكون السندات قابلة للتداول فى البورصة" قضى فى مادته الثالثة بأن "يحدد سعر كل سند بسعر السهم حسب آخر اقفال ببورصة الأوراق المالية بالقاهرة قبل صدور هذا القانون فإذا لم تكن الأسهم متداولة فى البورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل عليها أكثر من ستة شهور فيتولى تحديد سعرها لجان من ثلاثة أعضاء يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصها قرار من وزير الاقتصاد على أن يرأس كل لجنة مستشار بمحكمة الاستئناف، وتصدر كل لجنة قراراتها فى مدة لا تجاوز شهرين من تاريخ صدور قرار تشكيلها. وتكون قرارات اللجنة نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن. كما تتولى هذه اللجان تقويم المنشآت غير المتخذة شكل شركات مساهمة. وحيث إن مؤدى هذه النصوص أن المشرع لم يسبغ على لجان التقويم- المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 سالف البيان- ولاية الفصل فى خصومات تنعقد أمامها بقرارات حاسمة طبقاً لاجراءات وضمانات معينة، وإنما عهد إليها بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التى تتخذ شكل شركات المساهمة وتقويم رؤوس أموال المنشآت التى لم تتخذ هذا الشكل لتقدير أصولها وخصومها توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لاصحابها مقابل تأميمها دون أن يفرض على تلك اللجان اخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم وتقديم أسانيدهم وتحقيق دفاعهم أو يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات أو غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى، ومن ثم فإن هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان إدارية وتعتبر قراراتها قرارات إدارية وليست قرارات قضائية. ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الحكومة من أن تشكيل هذه اللجان برئاسة أحد المستشارين يضفى على أعمالها الصفة القضائية ويوفر منذ البداية الرقابة القضائية عليها بما يغنى عن الرقابة اللاحقة بالطعن فيها، ذلك أن مجرد مشاركة أحد رجال القضاء فى تلك اللجان- التى يغلب على تشكيلها العنصر الإدارى- لا يخلع بذاته عليها الصفة القضائية طالما أن المشرع لم يخولها سلطة الفصل فى خصومة، وما دامت لا تتبع فى مباشرة عملها اجراءات لها سمات اجراءات التقاضى وضماناته على نحو ما تقدم. وحيث إن المادة 68 من الدستور تنص على أن "التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى.... ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء". وظاهر من هذا النص أن الدستور لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل، بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء. وقد خص الدستور هذا المبدأ بالذكر رغم انه يدخل فى عموم المبدأ الأول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة وذلك رغبة من المشرع الدستورى فى توكيد الرقابة القضائية على القرارات الإدارية وحسما لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات، وقد ردد النص المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمنا من كفالة حق التقاضى للأفراد وذلك حين خولتهم حقوقا لا تقوم ولا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها والتمتع بها ورد العدوان عليها. وحيث إنه من ناحية أخرى فإن الدساتير سالفة الذكر قد تضمن كل منها نصا على أن المواطنين لدى القانون سواء وأنهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة كما ورد فى الدستور القائم هذا النص فى المادة 40 منه. ولما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها فإن حرمان طائفة معينة من هذا الحق مع تحقق مناطه –وهو قيام المنازعة فى حق من حقوق أفرادها- ينطوى علىإهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق. لما كان ذلك، فإن المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 إذ نصت على أن قرارات لجان التقويم – المشكلة طبقا لأحكامه- قرارات نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن –وهى قرارات إدارية- على ما سلف بيانه- تكون قد حصنت تلك القرارات من رقابة القضاء وانطوت على مصادرة لحق التقاضى واخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين فى هذا الحق مما يخالف المادتين 40 و68 من الدستور. وحيث إنه لما تقدم، يتعين الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت- فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم "نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن". "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت- فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم "نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن"
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت فيما تضمنته من النص علي أن تكون قرارات لجان التقويم "نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأي وجه من أوجه الطعن".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع لم يسبغ على لجان التقويم - المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون 117 لسنة 1961 - ولاية الفصل فى خصومات تنعقد أمامها بقرارات حاسمة طبقاً لإجراءات و ضمانات معينة و إنما عهد إليها بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التى تتخذ شكل شركات مساهمة و تقويم رؤوس أموال المنشآت التى لم تتخذ هذا الشكل ، لتقدير أصولها و خصومها توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لأصحابها مقابل تأميمها دون أن يفرض على تلك اللجان إخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم و تقديم أسانيدهم و تحقيق دفاعهم أو يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات إلى غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى ، و من ثم فإن هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان إدارية و تعتبر قراراتها قرارات إدارية و ليست قرارات قضائية . و لا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الحكومة من أن تشكيل هذه اللجان برئاسة أحد المستشارين يضفى على أعمالها الصفة القضائية و يوفر منذ البداية الرقابة القضائية عليها بما يغنى عن الرقابة اللاحقة بالطعن فيها ، ذلك أن مجرد مشاركة أحد رجال القضاء فى تلك اللجان - التى يغلب على تشكيلها العنصر الإدارى - لا يخلع بذاته عليها الصفة القضائية طالما أن المشرع لم يخولها سلطة الفصل فى خصومة ، و ما دامت لا تتبع فى مباشرة عملها إجراءات لها سمات إجراءات التقاضى و ضماناته على نحو ما تقدم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 68 من الدستور تنص على أن " التقاضى حق مصون و مكفول للناس كافة و لكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى . . . و يحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء " و ظاهر من هذا النص أن الدستور لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء ، و قد خص الدستور هذا المبدأ بالذكر رغم أنه يدخل فى عموم المبدأ الأول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة و ذلك رغبة من المشرع الدستورى فى توكيد الرقابة القضائية على القرارات الإدارية و حسماً لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات ، و قد ردد النص المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة حق التقاضى للأفراد و ذلك حين خولتهم حقوقاً لا تقوم و لا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق بإعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها و التمتع بها و رد العدوان عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدساتير سالفة الذكر قد تضمن كل منها نصاً على أن المواطنين لدى القوانين سواء ، و أنهم متساوون فى الحقوق و الواجبات العامة ، كما ورد فى الدستور القائم هذا النص فى المادة 40 منه . و لما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها فإن حرمان طائفة معينة من هذا الحق مع تحقق مناطه - و هو قيام المنازعة على حق من حقوق أفرادها - ينطوى على إهدار مبدأ المساواة بينهم و بين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 إذ نصت على أن قرارات لجان التقويم - المشكلة طبقاً لأحكامه - قرارات نهائية و غير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن و هى قرارات إدارية على ما سلف بيانه - تكون قد حصنت تلك القرارات من رقابة القضاء و إنطوت على مصادرة لحق التقاضى و إخلال بمبدأ الساواة بين المواطنين فى هذا الحق بما يخالف المادتين 40 و 68 من الدستور .