الطعن رقم 39 لسنة 3 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1982-5-15
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتباه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الميعاد المحدد لرفعها
⚖️ عقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور فاروق سيف النصر وكمال سلامة عبد الله ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد أعضاء وعوض المر المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد سبق اعتقاله لخطورته على الأمن العام، ولما أفرج عنه فى 18 ديسمبر سنة 1977 وضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين عملاً بأحكام القانون رقم 74 لسنة 1970، إلا أنه خالف شروط المراقبة وتحرر ضده المحضر رقم 10 لسنة 1978 جنح اشتباه بيلا وأقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية ضده طبقاً للمرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 والقانون رقم 74 لسنة 1970 فقضت محكمة أول درجة بحبسه لمدة سنة. طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1540 لسنة 1981 جنح س كفر الشيخ، ودفع بعدم دستورية القانون رقم 74 لسنة 1970 لمخالفته أحكام المادة 66 من الدستور، وبتاريخ 20 مايو سنة 1981 حكمت المحكمة بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الدفع بعدم دستورية ذلك القانون، فأقام المدعى دعواه الماثلة. وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 74 لسنة 1970 أنه إذ قضى فى مادته الاولى بوضع الخاضعين لأحكامه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين يكون قد خالف ما تنص عليه المادة 66 من الدستور من أنه لا يجوز توقيع عقوبة إلا بحكم قضائى. وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 فى شأن وضع بعض المشتبه فيهم تحت مراقبة الشرطة، تنص على أن يوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين كل شخص توافرت فيه حالة الاشتباه المنصوص عليها فى المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الخاص بالمتشردين والمشتبه فيهم وصدر أمر باعتقاله لأسباب تتعلق بالأمن العام، ويطبق فى شأنه حكم المادة التاسعة من المرسوم بقانون المشار إليه- وهى الخاصة بتحديد جهة ومكان المراقبة- وتبدأ مدة المراقبة من تاريخ العمل بهذا القانون أو من تاريخ الاعتقال حسب الأحوال. وحيث إنه يتعين لوضع الشخص تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين عملا بحكم المادة الاولى من القانون رقم 74 لسنة 1970- طبقاً للتفسير الملزم الذى أصدرته المحكمة العليا بتاريخ 5 أبريل سنة 1975 فى طلب التفسير رقم 5 لسنة 4 قضائية- أن يكون توافر حالة الاشتباه فى حقه ثابتاً بحكم قضائى وسابقاً على صدور الأمر باعتقاله، ومؤدى ذلك أن هذه المادة قد جرمت حالة جديدة لاحقة لحالة الاشتباه التى سبق أن حوكم عليها هذا الشخص تقوم به إذا ما تم اعتقاله بعد ذلك لأسباب تتعلق بالأمن العام، ثم فرضت لها عقوبة أصلية هى عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين. وحيث إن ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى- المطعون بعدم دستوريتها- من أن مدة المراقبة تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون أو من تاريخ انتهاء الاعتقال حسب الأحوال، قاطع الدلالة فى أن الشرطة هى الجهة المختصة بأعمال هذا النص وذلك بإجراء تتخذه من تلقاء نفسها وبغير حكم قضائى، وهو ما خلصت إليه المحكمة العليا فى تفسيرها سالف الذكر. لما كان ذلك، وكانت المادة 66 من الدستور تنص على أن "العقوبة شخصية. ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى....."، وكان توقيع عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين التى فرضها المشرع كعقوبة أصلية طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 يتم بغير حكم قضائى على ما سلف بيانه، فإن هذه المادة تكون قد خالفت الدستور، مما يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 فى شأن وضع بعض المشتبه فيهم تحت مراقبة الشرطة وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الأولي من القانون رقم 74 لسنة 1970 في شأن وضع بعض المشتبه فيهم تحت مراقبة الشرطة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين لوضع الشخص تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين عملاً بحكم المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 - طبقاً للتفسير الملزم الذى أصدرته المحكمة العليا بتاريخ 5 أبريل سنة 1975 فى طلب التفسير رقم 5 لسنة 4 قضائية - أن يكون توافر حالة الإشتباه فى حقه ثابتاً بحكم قضائى و سابقاً على صدور الأمر بإعتقاله ، و مؤدى ذلك أن هذه المادة قد جرمت حالة جديدة لاحقة لحالة الإشتباه التى سبق أن حوكم عليها هذا الشخص تقوم به إذا ما تم إعتقاله بعد ذلك لأسباب تتعلق بالأمن العام ، ثم فرضت لها عقوبة أصلية هى عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى - المطعون بعدم دستوريتها - من أن مدة المراقبة تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون أو من تاريخ إنتهاء الإعتقال حسب الأحوال، قاطع الدلالة فى أن الشرطة هى الجهة المختصة بإعمال هذا النص و ذلك بإجراء تتخذه من تلقاء تفسها و بغير حكم قضائى.
و لما كانت المادة 66 من الدستور تنص على أن " العقوبة شخصية . و لا جريمة و لا عقوبة إلا بناء على قانون و لا توقع إلا بحكم قضائى ..." و كان توقيع عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين التى فرضها المشرع كعقوبة أصلية طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 يتم بغير حكم قضائى على ما سلف بيانه ، فإن هذه المادة تكون قد خالفت الدستور مما يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها .