⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28 لسنة 1 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1981-1-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: المصادرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تهريب
⚖️ دستور
⚖️ مصادرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله وفتحى عبد الصبور ومحمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن أعضاء ومحمد أبو العنين المفوض وسيد عبد البارى ابراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع – على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى وهو تاجر المجوهرات تم ضبطه عند سفره إلى الخارج ومعه بعض المصوغات بغير ترخيص سابق، وتحررعن ذلك المحضر رقم 83 لسنة 1975 حصر وارد شئون مالية، وإذ عرض الأمر بتاريخ 29 يونيو سنة 1975 على وكيل وزارة المالية لم يأذن بمحاكمته جنائيا مكتفياً باصدار قرار بمصادرة الأشياء المضبوطة ادارياً اعمالا للسلطة المخولة له فى هذه الحالة بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب ، فطعن فى قرار المصادرة أمام محكمة القضاء الادارى بالدعوى رقم 165 لسنة 30 القضائية طالبا الغاءه، استناداً إلى عدم دستورية تلك الفقرة فيما نصت عليه من اجازة مصادرة الأشياء موضوع المخالفة ادارياً. وبجلسة 26 يونيو سنة 1979 قضت المحكمة بوقف الفصل فى الدعوى وأمهلت المدعى فترة ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المدعى ينعى على الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب أنها إذ أجازت المصادرة الادارية للأشياء موضوع المخالفة بقرار من وزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه تكون غير دستورية لمخالفتها ما تقضى به المادة 36 من دستور سنة 1971 من حظر المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى. وحيث إن المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب- قبل الغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى- بعد أن تناولت فى فقراتها الخمس الأولى العقوبات المقررة على مخالفة أحكامه نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه "ولا يجوز رفع الدعوى بالنسبة إلى الجرائم المتقدم ذكرها أو اتخاذ أى اجراء فيها إلا بعد الحصول على غذن من وزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه، وفى حالة عدم الاذن يجوز لوزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بمصادرة الأشياء موضوع المخالفة ادارياً". وحيث إن المشرع الدستورى أرسى الأحكام الخاصة بالمصادرة بما نص عليه فى المادة 36 من دستور سنة 1971 من أن "المصادرة العامة للأموال محظورة ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى" فنهى بذلك نهيا مطلقاً عن المصادرة العامة، وحدد الأداة التى تتم بها المصادرة الخاصة وأوجب أن تكون حكما قضائياً وليس قراراً إدارياً، حرصا منه على صون الملكية الخاصة من أن تصادر إلا بحكم قضائى، حتى تكفل اجراءات التقاضى وضماناته لصاحب الحق الدفاع عن حقه وتنتفى بها مظنة العسف أو الافتئات عليه ، وتأكيداً لمبدأ الفصل بين السلطات على أساس أن السلطة القضائية هى السلطة الأصلية التى ناط بها الدستور اقامة العدالة بحيث تختص دون غيرها من السلطات بالأمر بالمصادرة . لما كان ذلك، وكان نص المادة 36 المشار إليها إذ حظر تلك المصادرة إلا بحكم قضائى قد جاء مطلقا غير مقيد ، بعد أن عمد المشرع الدستورى سنة 1971 إلى حذف كلمة "عقوبة" التى كانت تسبق عبارة "المصادرة الخاصة" فى المادة 57 من دستور سنة 1956 المقابلة للمادة 36 من دستور سنة 1971، وذلك حتى يجرى النص على اطلاقه ويعم حكمه ليشمل المصادرة الخاصة فى كافة صورها ، فإن النص الذى يجيز لوزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بالمصادرة إداريا يكون مخالفا للمادة 36 من الدستور، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم دستوريته. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب – قبل الغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1976- فيما نصت عليه من أنه "يجوز لوزير المالية والاقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بمصادرة الأشياء موضوع المخالفة إدارياً" وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماه.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب - قبل إلغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1976- فيما نصت عليه من أنه "يجوز لوزير المالية والإقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بمصادرة الأشياء موضوع المخالفة إدارياً".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أرسى المشرع الدستورى الأحكام الخاصة بالمصادرة بما نص عليه فى المادة 36 من دستور سنة 1971 من أن "المصادرة العامة للأموال محظورة و لا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى" بذلك نهياً مطلقاً عن المصادرة العامة، و حدد الأداة التى تتم بها المصادرة الخاصة و أوجب أن تكون حكماً قضائياً و ليس قراراً إدارياً، و ذلك حرصاً منه على صون الملكية الخاصة من أن تصادر إلا بحكم قضائى، حتى تكفل إجراءات التقاضى و ضماناته لصاحب الحق الدفاع عن حقه و تنتفى بها مظنة العسف أو الإفتئات عليه، و تأكيداً لمبدأ الفصل بين السلطات على أساس أن السلطة القضائية هى السلطة الأصلية التى ناط بها الدستور إقامة العدالة بحيث تختص دون غيرها من السلطات بالأمر بالمصادرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص المادة 36 من الدستور إذ حظر المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى قد جاء مطلقاً غير مقيد، بعد أن عمد المشرع الدستورى سنة 1971 إلى حذف كلمة "عقوبة" التى كانت تسبق عبارة "المصادرة الخاصة" فى المادة 57 من دستور سنة 1956 المقابلة للمادة 36 من دستور سنة 1971، و ذلك حتى يجرى النص على إطلاقه و يعم حكمه ليشمل المصادرة الخاصة فى كافة صورها، فإن النص الذى يجيز لوزير المالية و الإقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بالمصادرة إدارياً يكون مخالفاً للمادة 36 من الدستور.