⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 1 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1981-3-7 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجرة
⚖️ منع من التقاضى
⚖️ حكم
⚖️ خصومة
⚖️ دعوى
⚖️ مجالس المراجعة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا
⚖️ مصلحة
⚖️ منازعة
⚖️ منازعة ادارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وفتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن أعضاء ومحمد كمال محفوظ المفوض وسيد عبد البارى ابراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 9645 لسنة 1971 مدنى كلى شمال القاهرة طالبة الحكم بندب خبير هندسى لإعادة تقدير القيمة الإيجارية لوحدات المبنى الموضح بعريضة الدعوى والمؤجرة إلى المدعى عليهم وذلك طبقا للقانونين رقمى 46 لسنة 1962 و52 لسنة 1969 ، واعتماد القيمة الايجارية التى يحددها الخبير 0 وبجلسة 19/4/1972 قضت محكمة شمال القاهرة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها إلى محكمة القضاء الادارى استنادا إلى ما تبين لها من أنه كان قد طعن فى قرار لجنة الإيجارات بتقدير أجرة العقار موضوع النزاع أمام مجلس المراجعة الذى فصل فى الطعن بتاريخ 30/11/1968 ، وإلى أن هذا المجلس يعد جهة إدارية ذات اختصاص قضائى بحيث يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى الطعون المرفوعة عن القرارات النهائية الصادرة منه 0 وتنفيذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت برقم 92 لسنة 27 ق ، وبتاريخ 1/8/1977 حكمت هذه المحكمة بدورها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية تأسيسا على انه طبقا للقانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين تختص المحاكم العادية بالفصل فى كافة المنازعات الإيجارية 0وإذ أعيدت الدعوى إلى محكمة القاهرة الابتدائية وقيدت برقم 147 لسنة 1978 ك القاهرة قضت بتاريخ 19/4/1978 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر بعدم الاختصاص فى الدعوى رقم 9645 لسنة 1971 مدنى كلى القاهرة ، فاستأنفت المدعية الحكم الأخير وقيد استئنافها برقم 3093 لسنة 95 ق استئناف القاهرة ، وبتاريخ 27/1/1979 حكمت المحكمة بوقف الدعوى حتى يفصل فى طلب تنازع الاختصاص الماثل الذى كانت المدعية قد أقامته لتعيين الجهة المختصة بالفصل فى النزاع0 وحيث إن المدعى عليهم دفعوا بعدم قبول الدعوى من وجهين ، أولهما أن النزاع المطروح لا يمثل تنازعا فى الاختصاص بين جهتين من جهات القضاء وإنما يقوم بين حكم محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها وحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الأخير بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، لأن حكمها الأول بعدم الاختصاص أصبح نهائيا بعدم استئنافه ، والوجه الثانى أن المدعية ليس لها مصلحة فى الدعوى الماثلة لأنه بفرض صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا باختصاص جهة القضاء العادى بنظر النزاع فإن محكمة الاستئناف – وهى بصدد الفصل فى استئناف الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – لا تملك إلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للتصدى لموضوعها 0 وحيث إن هذا الدفع بشقيه غير سديد ذلك انه يبين من وقائع الدعوى على ما سلف بيانه ، ان النزاع حول تقدير القيمة الإيجارية للوحدات التى يستأجرها المدعى عليهم من المدعية قد طرح على القضاء العادى ثم على القضاء الإدارى فتخلت كل من هاتين الجهتين القضائيتين عن نظره مما يتوافر به مناط طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فى موضوع الدعوى ، ولا يؤثر فى ذلك إعادة عرض النزاع على القضاء العادى مرة أخرى وصدور حكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بعدم الاختصاص واستئناف هذا الحكم الأخير ، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها – فى البند " ثانيا " من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها وتخلت كلتاهما عن نظرها ، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة المختصة إسباغ الولاية من جديد على هذه الجهة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم اختصاصها – ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائيا – أو بصدور حكم بعدم جواز نظر الدعوى قوامه سبق الحكم بعدم اختصاصها 0 لما كان ذلك وكانت المدعية تسعى بدعواها الماثلة إلى تحديد الجهة المختصة بنظر النزاع ، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا بتعيين تلك الجهة يضفى عليها ولاية المضى فى نظرها على ما سلف بيانه ، فإن مصلحة المدعية تكون قائمة وهو ما يتعين معه رفض هذا الدفع بشقيه0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية 0 وحيث إن المنازعة بين المؤجر والمستأجر بصدد تحديد الأجرة ، هى خصومة مدنية بحسب طبيعتها وأصلها بحيث لا يفقدها هذا الطابع الموضوعى ما يلابسها من عنصر إدارى شكلى هو صدور قرار تحديد الأجرة فى أول الأمر من لجنة إدارية ، لأن من شأن الرأى الفاصل فى هذه الخصومة أن تتحدد به المراكز المالية والحقوق المتبادلة بين أطرافها وهو اختصاص مدنى بحت 0 وحيث إن المشرع إعمالا للتفويض المقررله فى المادة 167 من الدستور بشأن تحديد اختصاصات الهيئات القضائية قد التفت عن ذلك العنصر الإدارى واعتد بالطابع المدنى لهذه المنازعات فنص فى الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين على أن يكون الطعن على قرارات تحديد الأجرة أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار المؤجر ، كما أوجب فى المادة 42 على مجالس المراجعة – التى كانت تختص بنظر التظلمات فى قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية طبقا للقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن – أن تحيل التظلمات المعروضة عليها عند العمل بأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 إلى المحاكم الابتدائية الكائن فى دائرتها محل العقار بغير رسوم وبالحالة التى تكون عليها 0 أما قرارات تلك المجالس السابق صدورها قبل العمل بأحكام القانون الأخير فقد سكت عنها المشرع نظرا لما كانت تقضى به الفقرة السادسة من المادة الخامسة من القانون رقم 46 لسنة 1962 – بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 133 لسنة 1963 – من أن القرارات الصادرة من مجالس المراجعة بالفصل فى التظلمات من قرارات لجان تقدير القيمة الايجارية ، غير قابلة للطعن فيها أمام أية جهة 0 وحيث إن المحكمة العليا أصدرت بتاريخ 4 ديسمبر سنة 1971 حكما فى الدعوى رقم 5 لسنة 1 قضائية بعدم دستورية الفقرة السادسة من المادة الخامسة من القانون رقم 46 لسنة 1962 المشار إليها ، وانفتح بذلك باب الطعن فى قرارات مجالس المراجعة 0 لما كان ذلك وكان المشرع قد انتهج نهجا واضحا فى شأن المنازعات المتعلقة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين فاعتد بطبيعتها المدنية وعهد بها إلى القضاء العادى على ما سلف بيانه بشأن المادتين 13 فقرة ثانية و42 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، كما أورد حكما عاما يؤكد هذا المنحى بما نص عليه فى المادة 40 من اختصاص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون ، وكانت المنازعات التى فصلت فيها مجالس المراجعة ثم فتح باب الطعن فى القرارات الصادرة فيها ، هى منازعات ذات طابع مدنى بحيث يحكمها نهج المشرع فى هذا الشأن ويمتد إليها عموم نص المادة 40 المشار إليها ، فإن الاختصاص بنظرها يكون لجهة القضاء العادى حيث القاضى الطبيعى المختص أصلا بحسم الخصومة فى شأنها0 " لهذه الأسباب " حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ ناط المشرع بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها - فى البند "ثانيا" من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - الفصل فى تنازع الإختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهات القضاء أو الجهات ذات الإختصاص القضائى إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها و تخلت كلتاهما عن نظرها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة المختصة إسباغ الولاية من جديد على هذه الجهة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها فيها بعدم إختصاصها - و لو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً - أو بصدور حكم بعدم جواز نظر الدعوى قوامه سبق الحكم بعد الإختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء المحكمة الدستورية العليا بتعيين الجهة المختصة بنظر النزاع يضفى على هذه الجهة ولاية المضى فى نظرها، فإن مصلحة المدعية فى دعوى التنازع تكون قائمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المنازعة بين المؤجر و المستأجر بصدد تحديد الأجرة، هى خصومة مدنية بحسب طبيعتها و أصلها بحيث لا يفقدها هذا الطابع الموضوعى ما يلابسها من عنصر إدارى شكلى هو صدور قرار تحديد الأجرة فى أول الأمر من لجنة إدارية، لأن من شأن الرأى الفاصل فى هذه الخصومة أن تتحدد به المراكز المالية و الحقوق المتبادلة بين أطرافها و هو إختصاص مدنى بحت.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إلتفت المشرع - إعمالاً للتفويض المقرر له فى المادة 167 من الدستور بشأن تحديد إختصاصات الهيئات القضائية - عن العنصر الادارى لهذه المنازعات و إعتد بالطابع المدنى لها فنص فى الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين الملاك و المستأجرين على أن يكون الطعن على قرارات تحديد الأجرة أمام المحكمة الإبتدائية الكائن فى دائراتها العقار المؤجر، كما أوجب فى المادة 42 على مجالس المراجعة - التى كانت تختص بنظر التظلمات فى قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية طبقاً للقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن - أن تحيل التظلمات المعروضة عليها عند العمل بأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 إلى المحاكم الإبتدائية الكائن فى دائرتها محل العقار بغير رسوم و بالحالة التى تكون عليها. أما قرارات مجالس المراجعة التى سبق صدورها قبل العمل بأحكام القانون الأخير فقد سكت عنها المشرع نظراً لما كانت تقضى به الفقرة السادسة من المادة الخامسة من القانون رقم 46 لسنة 1962 - بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 133 لسنة 1963 - من أن القرارات الصادرة من مجالس المراجعة بالفصل فى التظلمات من قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية، غير قابلة للطعن فيها أمام أية جهة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يترتب على حكم المحكمة العليا بتاريخ 4 ديسمبر سنة 1971 فى الدعوى رقم 5 لسنة 1 قضائية بعدم دستورية الفقرة السادسة من المادة الخامسة من القانون رقم 46 لسنة 1962 المشار إليها، إنفتاح باب الطعن فى قرارات مجالس المراجعة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان المشرع قد إنتهج نهجاً واضحاً فى شأن المنازعات المتعلقة بإيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين الملاك و المستأجرين فإعتد بطبيعتها المدنية و عهد بها إلى القضاء العادى طبقاً لما نصت عليه المادتان 13 فقرة ثانية و 42 من القانون رقم 52 لسنة 1969، كما أنه أورد حكماً عاماً يؤكد هذا المنحى بما نص عليه فى المادة 40 من إختصاص المحاكم العادية دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون، فإن المنازعات التى فصلت فيها مجالس المراجعة ثم فتح باب الطعن فى القرارات الصادرة فيها - و هى منازعات ذات طابع مدنى - يحكمها نهج المشرع فى هذا الشأن و يمتد إليها عموم نص المادة 40 المشار إليها، و يكون الإختصاص بنظرها لجنة القضاء العادى حيث القاضى الطبيعى المختص أصلاً بحسم الخصومة فى شأنها.