⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19 لسنة 1 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1980-12-6 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنازع اختصاص
⚖️ دعوى
⚖️ طعن
⚖️ عاملون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور محمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله وفتحى عبد الصبور ومحمود حمدى عبد العزيز ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن أعضاء وعمر حافظ شريف رئيس هيئة المفوضين وسيد عبد البارى ابراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 322 سنة 1967 عمال كلى الإسكندرية ضد المدعى عليهما طالبا الحكم ببطلان قرار إنهاء خدمته واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة ما ترتب عليه من آثار مع إلزام الشركة المدعى عليها الأولى بأن تؤدى إليه مبلغ ألف جنيه تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء فصله ، وقال بيانا لدعواه أنه التحق بخدمة الشركة بتاريخ 1/9/1968 وفوجئ فى 6/8/1975 بفصله بمقولة أنه تغيب خلال عام 1975 أكثر من عشرين يوما متقطعة ، ولما كانت الشركة لم تنذره كتابة بعد غيابه عشرة أيام كما لم تعرض أمره على اللجنة الثلاثية ، فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان0 وبتاريخ 21/6/1977 حكمت محكمة الإسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للاختصاص تأسيسا على أن المحاكم التأديبية هى صاحبة الولاية فى توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بالقطاع العام ، وفى نظر الطعون فيما يوقع عليهم من جزاءات أو ما يرتبط بها من طلبات التعويض عنها 0 وتنفيذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى على المحكمة التأديبية بالإسكندرية ، حيث قيدت بجدولها برقم 261 لسنة 19 قضائية 0 وبتاريخ 24/12/1977 قضت هذه المحكمة هى الأخرى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى استنادا إلى إنهاء خدمة المدعى للانقطاع عن العمل لا يعد جزاء تأديبيا تختص بنظر الطعن فيه 0 وإذ كان قضاء هاتين المحكمتين يشكل تنازعا سلبيا فى الاختصاص بين جهتين من جهات القضاء فقد أقام المدعى دعواه الماثلة طالبا تحديد الجهة المختصة بنظر النزاع ، فدفعت الشركة المدعى عليها الأولى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وببطلان صحيفة الدعوى 0 وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الدعوى هو أنها رفعت بعد صدور الحكم الأخير بعدم اختصاص المحكمة التأديبية بالإسكندرية بأكثر من ستين يوما وهى أقصى مدة مقررة للطعن فى الأحكام 0 وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أن الطلب الذى يرفع للمحكمة الدستورية العليا – ومن قبلها للمحكمة العليا – للفصل فى مسائل تنازع الاختصاص ، لا يعتبر طريقا من طرق الطعن فى الأحكام القضائية حتى تجرى فى شأنه المواعيد المقررة لها ، ومن أجل ذلك لم يحدد قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أو قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ميعادا معينا يجب تقديم الطلب خلاله بحيث يترتب على فواته عدم قبوله ، حرصا من المشرع على عدم إغلاق السبيل لفض التنازع ، وعلى قيام رقابة مهيمنة تحسم الخلاف حول الاختصاص وتحدد الجهة المختصة بنظر النزاع0 وحيث إن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى يستند إلى أنها لم تشتمل على كافة البيانات المنصوص عليها فى المادة الثانية من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 إذ خلت من بيان أسباب الطلب وأسانيده 0 وحيث إن هذا الدفع على غير أساس ذلك أن صحيفة دعوى التنازع تضمنت كافة البيانات التى تطلبتها المادة الثانية المشار إليها من بيان أسماء الخصوم وصفاتهم وموطنهم ثم أوضحت أسباب الطلب وأسانيده وهى صدور حكمين فى دعويين – أوردت رقميهما – من جهتى القضاء العادى والإدارى بعدم اختصاص كل منهما بنظر ذات النزاع0 وحيث انه لما تقدم يتعين رفض هذين الدفعين0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية 0 وحيث إن الثابت من الأوراق أن إنهاء خدمة المدعى بالشركة المدعى عليها الأولى يقوم على أساس ما نسبته إليه الشركة من انقطاعه عن العمل بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما خلال سنة 1975 وذلك إعمالا للبند السابع من المادة 64 من القانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام 0 وحيث إن إنهاء خدمة العامل لانقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع لا يعتبر فصلا تأديبيا ، وإنما يقوم على افتراض أن هذا العامل يعد فى حكم المستقيل لما يدل عليه هذا الانقطاع – طوال المدد التى حددها القانون – من رغبة ضمنية فى ترك العمل ، وهو ما دعا المشرع إلى التمييز بين الفصل أو العزل بحكم أو قرار تأديبى وبين الانقطاع عن العمل بغير اذن ، فأفرد لكل سبب بندا خاصا فى المادة 64 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 التى حددت الأسباب التى تنتهى بها خدمة العامل 0 وقد أفصح المشرع صراحة بعد ذلك عن هذا القصد فى قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – الذى حل محل القانون رقم 61 لسنة 1971 – بما نص عليه فى المادة (100) من اعتبار العامل مقدما استقالته فى أحوال انقطاعه عن العمل بغير اذن المدد المنصوص عليها فى تلك المادة 0 ولا يؤثر فى هذا النظر أن الانقطاع عن العمل بغير سبب ينطوى على خروج على مقتضى الواجب يبرر مجازاة العامل تأديبيا لأن الشارع جعل للجهة التى يتبعها العامل فى هذه الحالة سلطة تقديرية فى الاختيار بين اتخاذ الإجراءات التأديبية المقررة لمجازاته ، وبين أعمال قرينة الاستقالة الضمنية وإنهاء خدمة العامل على أساسها 0 لما كان ما تقدم وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شركات القطاع العام – ومنها الشركة المدعى عليها الأولى – من أشخاص القانون الخاص وبالتالى لا يعد المدعى العامل بها موظفا عاما ولا يعتبر قرار إنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع قرارا إداريا ، وكان هذا القرار على ما سبق بيانه ليس جزاء تأديبيا ، فإن المنازعة بشأنه – سواء بإلغائه أو التعويض عنه – لا تدخل فى اختصاص محاكم مجلس الدولة المنصوص عليها فى المادة العاشرة من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 ، وإنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة 0 " لهذه الأسباب " حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطلب الذى يرفع للمحكمة الدستورية العليا - و من قبلها للمحكمة العليا - للفصل فى مسائل تنازع الإختصاص، لا يعتبر طريقاً من طرق الطعن فى الأحكام القضائية - حتى تجرى فى شأنه المواعيد المقررة لها، و من أجل ذلك لم يحدد قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أو قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ميعاداً معيناً يجب تقديم الطلب خلاله بحيث يترتب على فواته عدم قبوله، و ذلك حرصاً من المشرع على عدم إغلاق السبيل لفض التنازع، و على قيام رقابة مهيمنة تحسم الخلاف حول الإختصاص و تحدد الجهة المختصة بنظر النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ تضمنت صحيفة دعوى التنازع كافة البيانات التى تطلبتها المادة الثانية من قانون الإجراءات و الرسوم أمام المحكمة العليا من بيان أسماء الخصوم و صفاتهم و موطنهم، كما أوضحت أسباب الطلب و أسانيده و هى صدور حكمين فى دعويين - أوردت رقميها - من جهتى القضاء العادى و الادارى بعدم اختصاص كل منهما بنظر ذات النزاع، فإن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنهاء خدمة العامل لإنقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع لا يعتبر فصلاً تأديبياً، و إنما يقوم على إفتراض أن هذا العامل يعد فى حكم المستقيل لما يدل عليه هذا الإنقطاع - طوال المدد التى حددها القانون - من رغبة ضمنية فى ترك العمل، و هو ما دعا المشرع إلى التمييز بين الفصل أو العزل بحكم أو قرار تأديبى و بين الإنقطاع عن العمل بغير إذن، فأفرد لكل سبب بنداً خاصاً فى المادة 64 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 التى حددت الأسباب التى تنتهى بها خدمة العامل. و قد أفصح المشرع صراحة بعد ذلك عن هذا القصد فى قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 - الذى حل محل القانون رقم 61 لسنة 1971 - بما نص عليه فى المادة "100" من إعتبار العامل مقدماً إستقالته فى أحوال إنقطاعه عن العمل بغير إذن المدد المنصوص عليها فى تلك المادة.