⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 1 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1980-2-16 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: المحاكمة التأديبية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استقالة
⚖️ شركات
⚖️ عاملون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور على أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية وفاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله وفتحى عبد الصبور أعضاء ومحمد كمال محفوظ المفوض وسيد عبد البارى ابراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 141 لسنة 1977 كلى الإسكندرية ضد الشركة المدعى عليها طالبا الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا عما أصابه من جراء فصله تعسفيا ، وقال بيانا لدعواه أنه التحق بخدمة الشركة المدعى عليها سنة 1965 وفى سنة 1976 حصل على اجازة سياحية لمدة شهرين تنتهى فى 30 يونيو سنة 1976 سافر خلالها إلى فرنسا حيث انتابته حالة مرضية اقتضت وضعه تحت العلاج لفترة تجاوز نهاية أجازته ، فبادر إلى اخطار الشركة بذلك ببرقيتين بتاريخ 25 من يونيو و10 من يوليو سنة 1976 ، ثم تقدم فور عودته إلى الشركة فى 31 من أكتوبر سنة 1976 بالشهادة الطبية المثبتة لمرضه بالخارج ، إلا أنه فوجئ بصدور قرار بإنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل أكثر من عشرة أيام متصلة بعد انتهاء اجازته ، فأقام دعواه بطلب تعويض عن هذا الفصل التعسفى0 وبتاريخ 27 من أكتوبر سنة 1977 حكمت محكمة الإسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للاختصاص ، تأسيسا على أن موضوع الدعوى هو طلب التعويض عن جزاء تأديبى أصدرته إحدى شركات القطاع العام مما تختص بنظره المحاكم التأديبية بمجلس الدولة0 وتنفيذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية ، حيث قيدت بجدولها برقم 22 لسنة 20 قضائية 0 وبتاريخ 15 من أبريل سنة 1978 قضت هذه المحكمة هى الأخرى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استنادا إلى أن إنهاء خدمة المدعى للانقطاع عن العمل لا يعد جزاء تأديبيا تختص بنظر الطعن فيه 0 وإذ كان قضاء هاتين المحكمتين يشكل تنازعا سلبيا فى الاختصاص بين جهتين من جهات القضاء ، فقد أقام المدعى دعواه الماثلة طالبا تحديد الجهة المختصة بنظر النزاع 0 و حيث إن إنهاء خدمة المدعى بالشركة المدعى عليها يقوم على أساس ما نسبته إليه الشركة من انقطاعه عن العمل دون أذن أو عذر مقبول أكثر من عشرة أيام متصلة بعد الاجازة الممنوحة له 0 وحيث إن ما ذهبت إليه جهة القضاء العادى من أن مطالبة المدعى بتعويض عن إنهاء خدمته على هذا النحو يعتبر طعنا فى جزاء تأديبى غير سديد ، ذلك أن إنهاء خدمة العامل لانقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع لا يعتبر فصلا تأديبيا ، وإنما يقوم على افتراض أن هذا العامل يعد فى حكم المستقيل لما يدل عليه هذا الانقطاع – طوال المدد التى حددها القانون – من رغبة ضمنية فى ترك العمل ، وهو ما دعا المشرع إلى التمييز بين الفصل أو العزل بحكم أو قرار تأديبى وبين الانقطاع عن العمل بغير أذن ، فأفرد لكل سبب بنداً خاصاً فى المادة 64 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 التى حددت الأسباب التى تنتهى بها خدمة العامل ، وقد أفصح المشرع صراحة بعد ذلك عن هذا القصد فى قانون نظام العاملين الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – الذى حل محل القانون رقم 61 لسنة 1971 – بما نص عليه فى المادة 100 من اعتبار العامل مقدم استقالته فى أحوال انقطاعه عن العمل بغير أذن المدد المنصوص عليها فى تلك المادة 0 ولا يؤثر فى هذا النظر أن الانقطاع عن العمل بغير سبب ينطوى على خروج على مقتضى الواجب يبرر مجازاة العامل تأديبا ، لأن الشارع جعل للجهة التى يتبعها العامل فى هذه الحالة سلطة تقديرية فى الاختيار بين اتخاذ الإجراءات التأديبية المقررة لمجازاته ، وبين أعمال قرينة الاستقالة الضمنية وإنهاء خدمة العامل على أساسها 0 لما كان ما تقدم وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شركات القطاع العام – ومنها الشركة المدعى عليها – من أشخاص القانون الخاص وبالتالى لا يعد المدعى العامل بها موظفا عاما ، ولا يعتبر قرار إنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع قرار إداريا ، وكان هذا القرار على ما سبق بيانه ليس جزاء تأديبيا ، فإن المنازعة بشأنه – سواء بإلغائه أو التعويض عنه – لا تدخل فى اختصاص محاكم مجلس الدولة ، المنصوص عليها فى المادة العاشرة من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 ، وإنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة 0 " لهذه الأسباب " حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنهاء خدمة العامل لإنقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع لا يعتبر فصلاً تأديبياً، و إنما يقوم على إفتراض أن هذا العامل يعد فى حكم المستقيل لما يدل عليه هذا الإنقطاع - طوال المدد التى حددها القانون - من رغبة ضمنية فى ترك العمل، و هو ما دعا المشرع إلى التمييز بين الفصل أو العزل بحكم أو قرار تأديبى و بين الإنقطاع عن العمل بغير إذن، فأفرد لكل سبب بنداً خاصاً فى المادة 64 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 التى حددت الأسباب التى تنتهى بها خدمة العامل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أفصح المشرع صراحة فى قانون نظام العاملين الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 - الذى حل محل القانون رقم 61 لسنة 1971 - بما نص عليه فى المادة "100" منه على أن العامل الذى ينقطع عن العمل بغير إذن المدد المنصوص عليها فى تلك المادة يعتبر مقدماً إستقالته، و لا يؤثر فى هذا النظر أن الإنقطاع عن العمل بغير سبب ينطوى على خروج على مقتضى الواجب يبرر مجازاة العامل تأديبياً، لأن الشارع جعل للجهة التى يتبعها العامل فى هذه الحالة سلطة تقديرية فى الإختيار بين إتخاذ الإجراءات التأديبية المقررة لمجازاته، و بين أعمال قرينة الإستقالة الضمنية و إنهاء خدمة العامل على أساسها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شركات القطاع العام من أشخاص القانون الخاص و بالتالى لا يعد العامل بها موظفاً عاماً، و لا يعتبر قرار إنهاء خدمته لإنقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع قراراً إدارياً، و لما كان هذا القرار على ما سبق بيانه ليس جزاء تأديبياً، فإن المنازعة بشأنه - سواء بإلغائه أو التعويض عنه - لا تدخل فى إختصاص محاكم مجلس الدولة، المنصوص عليها فى المادة العاشرة من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، و إنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة.