الطعن رقم 8 لسنة 1 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1980-2-2
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنازع اختصاص سلبى
⚖️ المحكمة الدستورية العليا
⚖️ المحكمة الدستورية العليا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور على أحمد كامل وفاروق محمود سيف النصر وياقوت عبد الهادى العشماوى ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله وفتحى عبد الصبور أعضاء ومحمد كمال محفوظ المفوض وسيد عبد البارى ابراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعى عليهم كانوا قد أقاموا - فى ظل قانون المرافعات الملغى – الدعاوى أرقام 4693 إلى 4699 لسنة 1962 عمال جزئى الإسكندرية ضد الشركة المدعية طالبين الحكم بالزامها أن تؤدى إليهم فروق غلاء المعيشة وفقا للأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 ، فقضت المحكمة فى 21 من مارس 1966 بالزام الشركة أن تدفع لهم المبالغ المبينة بمنطوق حكمها0 طعنت الشركة على هذا الحكم بطريق الاستئناف لدى محكمة الإسكندرية الابتدائية ( بهيئة استئنافية) وفى 31 من يناير سنة 1976 قضت المحكمة بإحالة الطعن إلى محكمة استئناف الإسكندرية تأسيساً على أن الدعاوى المستأنف حكمها أصبحت قيمتها – بعد العمل بقانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 – مما يجاوز نصاب المحكمة الجزئية ومن ثم أضحت المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية غير مختصة بنظر الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فيها 0 وفى 7 من مايو سنة 1977 قضت محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف المحال إليها بانعدام ولاية المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية فى شأن تحديد جهة الطعن وبإعادته إليها للفصل فى موضوعه 0 وإذ أعيد الطعن إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية قضت فى 11 من مارس سنة 1978 بعدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه 0ونظراً لتخلى محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية ( بهيئة استئنافية) عن الفصل فى الطعن الذى طرح عليهما ، فقد أقامت الشركة المدعية دعواها الماثلة أمام المحكمة العليا لتعيين الجهة المختصة بنظره ، وذلك استنادا إلى أن المشرع قد ناط بالمحكمة العليا ولاية الفصل فى مسائل تنازع الاختصاص كافة ، وأن قانونها وقانون الإجراءات والرسوم أمامها جاءت نصوصهما فى هذا الشأن مطلقة غير مقيدة بأن يكون التنازع بين جهتين مختلفتين من جهات القضاء 0 وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص طبقا للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا ، وللمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمامها – المقابلتين للبند " ثانيا " من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن ترفع دعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها 0 ولما كان مؤدى النصوص السابقة أن تنازع الاختصاص السلبى الذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو التنازع الذى يقوم بين أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تمتد ولايتها إلى التنازع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها ، لأنها ليست جهة طعن فى تلك الأحكام ولا تتولى تصحيح ما يشوبها من أخطاء0 لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن استئناف الشركة المدعية طرح على محكمة الإسكندرية الابتدائية ( بهيئة اسئنافية) وعلى محكمة استئناف الإسكندرية – وهما محكمتان تابعتان لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى – فإن تخلى كل منهما عن نظره لا يشكل تنازعا سلبيا فى الاختصاص مما يدخل فى ولاية هذه المحكمة الفصل فيه ، وهو ما يتعين معه اطراح ما أثارته الشركة المدعية فى هذا الصدد ، والحكم بعدم قبول الدعوى 0 " لهذه الأسباب " حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنازع الإختصاص السلبى الذى تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيها هو التنازع الذى يقوم بين أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى، و لا تمتد ولايتها إلى التنازع بين المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، لأنها ليست جهة طعن فى تلك الأحكام و لا تتولى تصحيح ما يشوبها من أخطاء. و لما كان الثابت من الأوراق أن إستئناف تصحيح ما يشوبها من أخطاء. و لما كان الثابت من الأوراق أن إستئناف الشركة المدعية طرح على محكمة الإسكندرية الإبتدائية "بهيئة إستئنافية" و على محكمة إستئناف الإسكندرية - و هما محكمتان تابعتان لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى - فإن تخلى كل منهما عن نظره لا يشكل تنازعاً سلبياً فى الإختصاص مما يدخل فى ولاية هذه المحكمة الفصل فيه.