الطعن رقم 7 لسنة 1 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1980-1-19
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص القضاء العادى
⚖️ عقد
⚖️ مرفق عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة وحضور أبو بكر محمد عطية وياقوت عبد الهادى العشماوى ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله وفتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ أعضاء ومحمد كمال محفوظ المفوض سيد عبد البارى ابراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن الهيئة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 203 لسنة 1973 مدنى جزئى المنتزه ضد المدعى عليه تطلب الحكم بإلزامه أن يؤدى إليها مبلغ 25 جنيها و400 مليما قيمة الأقساط المستحقة لها وثمن جهاز " تليفون" لم يقم برده بعد فسخ عقد اشتراكه ، فقضت المحكمة فى 8 من نوفمبر سنة 1973 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسا على أن العقد موضوع الدعوى عقد إدارى 0 وبتاريخ 14 من أبريل سنة 1975 قضت المحكمة الإدارية بدورها بعدم اختصاصها ولائيا استناداً إلى أن العقد مدنى تحكم روابطه قواعد القانون الخاص ، وتأيد حكمها بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الطعن رقم 68 لسنة 7 ق بتاريخ 29 من ديسمبر سنة 1976 0 ونظرا لتخلى جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فى النزاع ، فقد أقامت المدعية دعواها الماثلة لتعيين الجهة المختصة بنظره 0 وحيث أنه يبين مما تقدم أن النزاع القائم بين الهيئة المدعية والمدعى عليه يدور حول الحقوق المستحقة لها عن فسخ عقد اشتراك تليفون ، وأن هذا النزاع مع وحدة موضوعه طرح على كل من جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى وتخلت كلتاهما عن نظره ، وهو ما يشكل إحدى حالات تنازع الاختصاص السلبى 0 وحيث إن ما انتهت إليه جهة القضاء العادى من أن العقد موضوع النزاع هو عقد إدارى غير سديد ، ذلك أنه يتعين لاعتبار العقد عقدا إداريا أن يكون أحد طرفيه شخصا معنويا عاما يتعاقد بوصفه سلطة عامة ، وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه ، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية وهو انتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه هذه العقود من شروط استثنائية بالنسبة إلى روابط القانون الخاص 0 لما كان ذلك وكان العقد مثار النزاع قد أبرم بين الهيئة المدعية والمدعى عليه بقصد الاستفادة من خدمة المرفق الاقتصادى الذى تديره الهيئة ، دون أن تكون له أدنى صلة بتنظيم المرفق أو تسييره ، فأنه يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها ، باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية فيها 0 ولا يؤثر فى هذا النظر ما تضمنه العقد من شروط استثنائية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية هى عقود الإذعان التى نظمها القانون المدنى بأحكام تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد ، وأجاز فى حالات معينة إعفاءه من تنفيذها أو تعديل شروطها التعسفية ، كما حظر تفسير عباراتها الغامضة تفسيرا يضر بمصلحة الطرف المذعن0 وحيث أنه لكل ما تقدم يكون العقد موضوع الدعوى عقدا مدنيا تختص جهة القضاء العادى بالفصل فيما يثور بشأنه من نزاع 0 " لهذه الأسباب " حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين لإعتبار العقد عقداً إدارياً أن يكون أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً يتعاقد بوصفه سلطة عامة، و أن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه، و أن يتسم بالطابع المميز للعقود الادارية و هو إنتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه هذه العقود من شروط إستثنائية بالنسبة إلى روابط القانون الخاص. و لما كان العقد مثار النزاع قد أبرم بين الهيئة المدعية - الهيئة العامة للمواصلات السلكية و اللاسلكية - و المدعى عليه بقصد الإستفادة من خدمة المرفق الإقتصادى الذى تديره الهيئة، دون أن تكون له أدنى صلة بتنظيم المرفق أو تسييره، فإنه يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الإقتصادية و بين المنتفعين بخدماتها بإعتبارها من روابط القانون الخاص لإنتفاء مقومات العقود الادارية فيها، و بالتالى يكون العقد موضوع الدعوى عقداً مدنياً تختص جهة القضاء العادى بالفصل فيما يثور بشأنه من نزاع.