⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 102 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1952-6-12 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض عن منقولات مملوكة للمدعية استولى عليها المدعى عليه
⚖️ الاتفاق على بائنة - دوطة - بين مصريين من الأروام الارثوذكس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب احمد واحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعنة تزوجت بالمطعون عليه في يونيه سنة 1928 علي مذهب الروم الارثوذكس وقد سلمت اليه بعد الزواج مبلغ 4050 جنيها اخذته من والدها وفي 19/12/1931اشتريا مناصفة بينهما قطعة ارض فضاء برمل الاسكندرية بثمن مقداره 2687 جنيها و 760 مليما وذكر في العقد انه دفع منهما مناصفة بينهما وذكر فيه ايضا ان ملكية المبيع انتقلت اليهما مناصفة كما انهما في 2/12/1940 اشتريا كذلك منزلا بالابراهيمية بالاسكندرية بثمن مقداره2900 جنيه وذكر في العقد انه دفع منهما مناصفة بينهما وذكر فيه ايضا ان ملكية المبيع انتقلت اليهما مناصفة بينهما وقد سجل العقدان وفي يناير سنة 1935 توفي والد الطاعنة وخصها في تركته مبلغ 6000 حنيه خصم منه المبلغ الذي اخذته منه حال حياته والباقي مقداره 1950 جنيها تسلمته من اخوتها واودعته باسمها محل تجارتهم بفائدة 6% وفي خلال سنة 1939 تسلم المطعون عليه هذا المبلغ فوائده علي دفعات وذلك بناء علي اذن كتابي من الطاعنة وبموجب وصولات محررة بخطه وامضائه ومذكور في كل منها انه يتسلم المبلغ من حساب زوجته وفي سنة 1943 قام نزاع بين الزوجين فاقامت عليه الطاعنة امام محكمة العطارين الجزئية الدعوى رقم402 سنة 1944 تطلب فرز وتجنيب حصتها في العقارين السالفي الذكر ثم اقامت عليه امام محكمة الاسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 180 سنة1944 تطلب الحكم بالزامه ان يدفع اليها اولا مبلغ2250 جنيها الباقي طرفه من مبلغ الستة الاف جنيه الذي قبضه منها وثانيا مبلغ 500 جنيه مقابل مصوغاتها المودعة احدي خزائن البنك الاهلي والموجود مفتاحها في حيازته وثالثا مبلغ 500 جنيه مقابل المنقولات والمفروشات المملوكة لها والموجودة في حيازة المطعون عليه وقد اقام الزوج بدوره علي الطاعنة الدعوى رقم 611 سنة 1944 كلي الاسكندرية يطلب اولا اعتبار الحصة المشتراه باسم الطاعنة في كل من العقارين " دوطة " تعلق بها حقه في حبسها والانتفاع بها مدي قيام الزوجية وفقا لشريعة الروم الارثوذكس وثانيا اعتبار المبلغ المرفوع به الدعوى رقم 180 سنة 1944 " دوطة " كذلك تسري عليها شريعة الاروام الارثوذكس فضمت المحكمة هذه الدعوى الي الدعوى الاولي وفي15/5/1945 احالتهما علي التحقيق ليثبت المطعون عليه انه تزوج من الطاعنة علي دوطة مقدارها ستة الاف جنيه ولتثبت الطاعنة ملكيتها للمصاغ والمفروشات المدعي بها وفي 22/3/1947قضت المحكمة اولا في الدعوى رقم 180 سنة1944 كلي برفضها وثانيا في الدعوى رقم 611 سنة 1944 باعتبار الحصتين في العقارين الموضحين بعريضة الدعوى والمبلغ الذي قبضه المطعون عليه والمرفوعة به الدعوى رقم180 سنة 1944 بائنة مقدمة من الطاعنة الي زوجها المطعون عليه علي ذمة الحياة الزوجية وتسري عليها جميعا قواعد الشريعة الارثوذكسية التي ينتمي اليها الطرفان فاستانفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 202 سنة 3 ق وفي 2/2/1949 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ستة اسباب حاصل الاول منها قصور الحكم اذ لم يعتبر بدلالة المستندات المقدمة من الطاعنة وهي مما يتغير به وجه الفصل في الدعوى ذلك بان المطعون عليه مسلم انه لم يتسلم المبلغ المطالب به من حساب الطاعنة الا باذنها وفي خلال سنة 1939 أي بعد الزواج باثنتي عشرة سنة ولو ان المحكمة القت بالا الي وصولات سحب هذا المبلغ وهي صادرة من المطعون عليه لاستبانت انه يمتنع اعتبار هذا المبلغ من البائنة لانه لا يعتبر كذلك مال الزوجة الذي يستولي عليه الزوج بعد الزواج باثنتي عشرة سنة كذلك اغفل الحكم الاعتبار بما ورد في عقدي شراء العقارين من ان الطاعنة كسبت بهما ملكية النصف في كل منهما وانه بذلك اصبح لها دون سواها حق الانتفاع بحصتيها فيما دون أي قيد . ومن حيث ان الاتفاق بين المصريين علي ان تقدم الزوجة " دوطة "بائنة تسلم الي الزوج عند الزواج للانتفاع بغلتها في تحمل اعباء الحياة الزوجية هو اتفاق ذو طابع مالي ومن ثم يخضع لحكم القواعد العامة ولما تنصرف اليه ارادة عاقديه والعرف الجاري بين افراد الطائفة التي ينتسبون اليها فيما لا مخالفة فيه لقواعد النظام العام ولما كان العرف بين افراد الطائفة التي ينتسب اليها المتخاصمان علي فرض جواز تطبيقه بلا قيد يقضي حسبما يبين من اوراق الطعن بعدم قبول دعوى الزوج بخصوص الدوطة بعد مضي اكثر من عشر سنوات من وقت انعقاد الزواج وكان المطعون عليه قد تسلم من الطاعنة المبلغ المطالب به خلال سنة 1939 أي بعد انعقاد الزواج باكثر من عشر سنوات فان اعتبار الحكم المبلغ المذكور مع ذلك من البائنة دون الاعتبار بدلالة الوصولات الصادرة من المطوعن عليه وحقيقة ما اتجهت اليه اراداة الطرفين في هذا الخصوص هو قصور يعيبه ويستوجب نقضه كما يعيبه قصور اخر اذ اغفل الاعتبار بما جاء بعقدي شراء العقارين من ان الطاعنة كسبت بهما ملكية النصف فيهما خالية من أي قيد بان انتقال الملكية في العقار وكذا انشاء أي حق عيني عقاري لا يكون الا بالتسجيل ولما كان الحكم قد اطرح هذا الاصل استنادا الي ان ما تملكه الطاعنة في العقارين يعتبر جزء من البائنة وان للمطعون عليه حق حبس حصتيها فيهما وحق الانتفاع بغلتيهما مدي قيام الحياة الزوجية دون ان يعتد بدلالة العقدين المشار اليهما ودون ان يكون لقضائه سند من القانون او من عقد مسجل منشيء للحقوق المقضي بها لما كان ذلك يكون الحكم باطلا بطلانا يستوجب نقضه بغير حاجة الي بحث بقية اسباب الطعن علي الحكم في خصوص قضائه في البائنة . ومن حيث ان السبب الخامس في مخالفة الحكم للقانون اذ قضي برفض دعوى الطاعنة الخاصة بقيمة منقولاتها وذلك علي اساس انها طالبت بقيمتها دون ان تثبت ضياعها وتعذر الحصول عليها مع انها انذرت المطعون عليه في عريضة دعواها بتسليمها هذه المنقولات ونبهت عليه بانها في حالة عدم قيامه بذلك تكلفه الحضور لسماعه الحكم بالزامه بيان يدفع اليها مبلغ 500 جنيع قيمة هذه المنقولات . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم من ان " من حق المستانفة استرداد منقولاتها فلها ان تستردها وان تطالب بقيمتها اذ لم توجد ولكنها لم تفعل هذا بل طلبت من اول الامر الحكم لها بقيمتها دون ان تثبت ضياعها او تعذر الحصول عليها مع انه كان ينبغي ان تطلب الحكم لها بتسليمها اليها عينا فاذا تعذر ذلك حق لها المطالبة بقيمتها وهذا لا يمنعها من المطالبة من جديد بهذه المنقولات عينا اذا شاءت " وهذا الذي قرره الحكم لا عيب فيه ذلك بان ما جاء بصحيفة دعوى الطاعنة من تكليفها المطعون عليه تسليمها هذه المنقولات لا يعدو ان يكون انذارا منها بذلك لم يقترن بطلب الحكم بتسليمها عينا . ومن حيث ان السبب السادس يتحصل في مخالفة الحكم للقانون اذ قضي برفض دعوى الطاعنة الخاصة بمصاغها ذلك بان الحكم الابتدائي ذهب الي ان الطاعنة هي التي اودعت مصاغها خزانة احد البنوك ورتب علي ذلك ان لها ان تسترده متي شاءت وجاراه في ذلك الحكم المطعون فيه دون ان يعتبر بما اشارت اليه الطاعنة في صحيفة استئنافها من ان مفتاح هذه الخزانة لدي المطعون عليه وما قالته لدي محكمة اول درجة من ان المصاغ مودع بالبنك باسم المطعون عليه . ومن حيث ان هذا السبب مردود اولا بان الطاعنة لم تقدم مايثبت انها تمسكت لدي محكمة الموضوع بان مصاغها مودع في البنك باسم المطعون عليه فلا يجوز لها ان تعيب علي محكمة الاستئناف انها اغفلت الرد علي واقعة لم تثبت هي انها تحدث بها لديها ومردود ثانيا بان الحكم المطعون فيه اذ قضي بتاييد حكم محكمة اول درجة لاسبابه فقد افاد ان محكمة الاستنئاف لم تر فيما ساقته الطاعنة في هذا الخصوص ما يستاهل منها التنويه والرد وقد اقام الحكم الابتدائي قضاءه برفض طلب الطاعنة في خصوص المصاغ علي انها لم تقدم دليلا علي ان المدعي عليه استولي عليه وانه جاء علي لسان شهود الطاعنة انها هي التي اودعت مصاغها خزانة احد البنوك وانها تستطيع استرداده متي شاءت وهذا الذي قرره الحكم يفيد ان الطاعنة قد عجزت عن اثبات ادعائها بان مفتاح هذه الخزانة كان في حيازة المطعون عليه . ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم في خصوص الاسباب الاربعة الاولي ورفض باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاتفاق بين المصريين على أن تقدم الزوجة " دوطة " بائنة، تسلم إلى الزوج عند الزواج للانتفاع بغلتها في تحمل أعباء الحياة الزوجية هو اتفاق ذو طابع مالي، ومن ثم يخضع لحكم القواعد العامة ولما تنصرف إليه إرادة عاقديه والعرف الجاري بين أفراد الطائفة التي ينتسبون إليها, فيما لا مخالفة فيه لقواعد النظام العام، وإذن فمتى كان العرف بين أفراد الطائفة التي ينتسب إليها المتخاصمان على فرض جواز تطبيقه بلا قيد، يقضي حسبما يبين من أوراق الطعن بعدم قبول دعوى الزوج بخصوص الدوطة بعد مضي أكثر من عشر سنوات من وقت انعقاد الزواج، وكان المطعون عليه قد تسلم من الطاعنة المبلغ المطالب به بعد انعقاد الزواج بأكثر من عشر سنوات، فإن اعتبار الخمن المبلغ المذكور مع ذلك، من البائنة دون الاعتبار بدلالة الوصولات الصادرة من المطعون عليه وحقيقة ما اتجهت إليه إرادة الطرفين في هذا الخصوص، هو قصور يعيبه ويستوجب نقضه، كما يعيبه قصور آخر إذ أغفل الاعتبار بما جاء بعقدي شراء العقارين من أن الطاعنة كسبت بهما ملكية النصف فيهما خالية من أي قيد ذلك بأن انتقال الملكية في العقار وكذا إنشاء أي حق عيني لا يكون إلا بالتسجيل. ولما كان الحكم قد أطرح هذا الأصل استنادا إلى أن ما تملكه الطاعنة في العقارين يعتبر جزءا من البائنة وأن للمطعون عليه حق حبس حصتيها فيهما وحق الانتفاع بغلتهما مدى قيام الحياة الزوجية دون أن يعتد بدلالة العقدين المشار إليهما ودون أن يكون لقضائه سند من القانون أو من عقد مسجل منشئ للحقوق المقضي بها، لما كان ذلك كان الحكم باطلا بطلانا يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قرر "أن من حق المستأنفة استرداد منقولاتها. فلها أن تستردها وأن تطالب بقيمتها إذ لم توجد. ولكنها لم تفعل هذا بل طلبت من أول الأمر الحكم لها بقيمتها دون أن تثبت ضياعها أو تعذر الحصول عليها، مع أنه كان ينبغي أن تطلب الحكم لها بتسليمها إليها عيناً فإذا تعذر ذلك حق لها المطالبة بقيمتها. وهذا لا يمنعها من المطالبة من جديد بهذه المنقولات عيناً إذا شاءت". فإن هذا الذي قرره الحكم لا عيب فيه ذلك بأن ما جاء بصحيفة دعوى الطاعنة من تكليفها المطعون عليه بتسليمها هذه المنقولات لا يعدو أن يكون إنذاراً منها له بذلك لم يقترن بطلب الحكم بتسليمها عيناً.