الطعن رقم 137 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-3-2
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ عقد
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ شكل الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المطعون عليه الثالث ( .................. ) لم يعلن بتقرير الطعن ، فيكون الطعن بالنسبة اليه باطلا طبقا للمادة 17 من المرسوم بقانون رقم 68 لسنه 1931 بانشاء محكمة النقض .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة الى المطعون عليهما الاولين .
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب . حاصل اولها ان المحكمة خالفت ما هو ثابت بمحضر التحقيق الذى اجرته محكمة الدرجة الاولى ، ذلك ان الشهود قالوا فيه ان البائع ( مورث المطعون عليهم ) اقر لهم بقبض الثمن من الطاعنين ، ولم ينكر المطعون عليهم هذه الواقعة مكتفين بالطعن على العقد بصدوره من مورثهم فى مرض الموت وبذلك ظلت واقعة دفع الثمن واعتراف البائع بقبضه فى عقد البيع وامام الشهود ثابته لا شك فيها ومع ذلك ذهبت المحكمة الى افتراض عدم صحتها ناعية على الطاعنتين انهما لم تقدما دليلا عليها ، ثم اتخذت من هذا الفرض المخالف للواقع دليلا على مرض موت البائع ، مع انه كان واجبا عليها وقد اتجهت هذا الاتجاه ان تامر بتحقيق الواقعة قبل ان تقرر عدم صحتها لما لها من اهمية فى الحكم وفيما سيترتب عليه من اثار .
ومن حيث ان هذا السبب مرفوض لعدم تقديم الطاعنتين صورة رسمية من محضر التحقيق المشار اليه فى نعيهما . ومن جهة اخرى فانه يبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة استنتجت عدم دفع الثمن من عدم حضور الطاعنيتين مجلس التوفيق على العقد ومما شهد به الشهود من انهم لم يروا ثمنا دفع امامهم وان البائع اخرج العقد من دولابه مكتوبا جاهزا وطلب منهم التوقيع عليه معه ، ومما شهد به الشاهد ..................... فى التحقيق وما قرره الشيخ.................. زوج احدى الطاعنتين فى شكوى ادارية من ان البائع تصرف اليهما بدون مقابل فى كل ما كان يملك من اطيان ، وهى فى مجموعها قرائن من شانها ان تؤدى الى النتيجة التى استخلصتها منها المحكمة ، مما لم تكن معه فى حاجة الى ان تامر بتحقيق جديد فى هذا الخصوص ,
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لقيام التعارض بينه وبين شطره التمهيدى ، ذلك ان المحكمة قضت قطعيا باعتبار عقد البيع صادرا فى مرض الموت حكمه حكم الوصية لاجنبى لا تنفذ الا فى ثلث تركه البائع ثم حكمت فى الوقت نفسه تمهيديا بندب خبير لحصر اموال البائع وتقدير ثمنها لمعرفه ما اذا كانت الاطيان المبيعة تخرج من ثلثها ام لا ، فان تبين ان قيمتها تساوى الثلث او اقل كان العقد صحيحا نافذا ، وفى هذا القضاء تعارض ظاهر ، لان صحة ونفاذ العقد وهو ما قضى فيه شطر الحكم القطعى معلق على النتيجة التى ستترتب على تنفيذ شطره التمهيدى .
ومن حيث ان هذا السبب غير صحيح اذ لا تعارض فى حقيقة الامر بين الشطر القطعى والشطر التمهيدى من الحكم . ذلك لانه بعد ان قضت المحكمة باعتبار العقد صادرا فى مرض الموت حكمه حكم الوصية لاجنبى لا تنفذ الا فى ثلث مال البائع وقت البيع اصبح الفصل فى طلب صحته ونفاذه كليا او جزئيا متوقفا بداهة على نتيجة تقرير الخبير فى المهمة التى كلفته بها المحكمة .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان المحكمة فسرت مرض الموت بما لا يتفق مع حقيقته ولا مع تعريفة المجمع عليه . ذلك انه ثبت من التحقيق ان مرض البائع استطال زهاء ثلاث سنوات سابقة على وفاته وانه كان يباشر اعماله خلالها وان المرض لم يقعده عن الخروج من منزله حتى فى فترة توقيعه على العقد اذ ذهب بنفسه الى منزل احد الشهود وانه لم يعتكف الا قبل الوفاة باسبوع واحد وان اغلب الشهود قرروا ان توقيعه على العقد وان لم يكن فى تاريخ تحريره الا انه حصل فى يوم سابق على الوفاة بفترة تتراوح بين شهر وشهر ونصف شهر ، وانه فى ضوء هذه الوقائع التى ثبتت من التحقيق قضت محكمة الدرجة الاولى بصحة ونفاذ عقد البيع بعد لان نفت عن البائع مرض الموت وقت صدوره منه ولكن محكمة الاستئناف اغفلت الرد على استندت اليه محكمة اول درجة الاولى مكتفيه بالاستناد الى وقائع لا يربطها بمرض الموت سبب كعدم مطابقة تاريخ العقد لتاريخ التوقيع عليه من البائع والشهود وعدم حضور الطاعنتين مجلس العقد وعدم تقديمهما الدليل على دفع الثمن وكلها امور لا يستفاد منها مرض الموت ولا تصلح دليلا عليه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه من ان " الشهود اجمعوا على ان البائع كان مريضا وقال بعضهم ان مرضه هو الزلال وقال البعض الاخر انه الزلال والبول السكرى ، وقرروا جميعا انه كان يلزم داره وقت اشتداد العلة به ولا يخرج منها الا اذا برئ كما ذكروا انه دعاهم الى منزله وفى هذا ما يدل على انه كان وقت اشتداد العلة به وبهذا شهد صراحه الشاهد.................. اذ قال انه وجده مريضا معتكفا فى داره وظل كذلك حتى ادركته منيته . وشهادة هذا الشاهد وقد ارتضتها الطاعنتان قاطعة فى ان المورث كان وقت التوقيع على العقد مريضا ملازما داره ، وانه لم يخرج منها حتى ادركته الوفاة بعد ذلك بنحو عشرين يوما " . وهذا الذى قالته المحكمة يكفى لاثبات مرض الموت عند البائع وقت صدور عقد البيع منه ، وهو يتعلق بتحصيل فهم الواقع فى الدعوى مما لا سبيل لاثارة الجدل بشانه امام هذه المحكمة كما انه ليس فيه ما يخالف تعريف مرض الموت ، كذلك لا اهمية لطول مدة المرض متى كانت المحكمة قد استخلصت استخلاصا سائغا من الادلة سالفة الذكر ان العقد صدر من البائع فى فترة اشتداد المرض الذى انتهى بوفاته .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان المحكمة اخطات فى تاويل شهادة احد الشهود وخرجت منها باستنتاج فاسد ، ذلك انها قالت ان شهادة الشاهد .................. صريحة فى ان البائع كان وقت التوقيع على العقد مريضا ملازما داره ولم يخرج منها حتى ادركته الوفاة بعد ذلك بنحو عشرين يوما ، مع ان حقيقة شهاده هذا الشاهد كما هى ثابته بمحضر التحقيق تخالف هذا الاستنتاج . هذا فضلا عما اجمع عليه باقى الشهود من ان البائع لم يعتكف بمنزله بسبب المرض الا قبل وفاته باسبوع واحد .
ومن حيث ان هذا السبب عار عن الدليل لعدم تقديم الطاعنين صورة رسمية من محضر التحقيق المشتمل على شهادة الشاهد المذكور وباقى الشهود المشار اليهم .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا لم يعلن تقرير الطعن إلى المطعون عليه بطل الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا قضت المحكمة باعتبار العقد المتنازع عليه عقد بيع صادراً في مرض الموت حكمه حكم الوصية لأجنبي لا ينفذ إلا في ثلث تركة البائع، ثم حكمت في الوقت نفسه تمهيداً بندب خبير لحصر أموال البائع وتقدير ثمنها لمعرفة ما إذا كانت الأطيان محل العقد تخرج من ثلثها أم لا، فلا تعارض في حكمها بين شطره القطعي وشطره التمهيدي، إذ أنه مع اعتبار العقد صادراً في مرض الموت حكمه حكم الوصية لأجنبي يصبح الفصل فى طلب صحته ونفاذه كلياً أو جزئياً متوقفاً بالبداهة على نتيجة تقرير الخبير في المهمة التي كلفه بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة في قولها إن العقد محل الدعوى صدر من البائع وهو في مرض الموت قد حصلت ذلك مما أجمع عليه الشهود من أنه كان مريضاً بالزلال في قول بعضهم وبالزلال والبول السكري في قول بعض وأنه كان يلزم داره وقت اشتداد العلة به ولا يخرج منها إلا إذا بريء، كما قرر بعضهم أن المورث كان وقت التوقيع على العقد مريضاً ملازماً داره وأنه لم يخرج منها حتى أدركته الوفاة بعد ذلك بنحو عشرين يوماً، فهذا يكفي في تبرير ما قالت به وليس فيه ما يخالف تعريف مرض الموت. ولا أهمية لكون مدة المرض قد استطالت متى كانت المحكمة قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من الأدلة التي ساقتها أن العقد صدر من البائع في فترة اشتداد المرض الذي انتهى بوفاته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مادام الطاعن لم يقدم صورة رسمية من التحقيق المشتمل على شهادة الشاهد الذي يقول إن الحكم أخطأ في تأويلها فلا يلتفت إلى ما ينعاه على الحكم من ذلك.