الطعن رقم 325 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1968-2-29
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - حجية الامر المقضى
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ الفصل فى الطعن
⚖️ حجية الحكم - ما يحوز الحجية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب تنعى الطاعنة فى السببين الأول والثانى منها على الحكم المطعون الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن محكمة أول درجة إذ أحالت الدعوى إلى التحقيق لإثبات سبق وجود السندات وفقدها بسبب أجنبى لايد للمطعون ضده فيه قد اعتمدت فى ذلك على ما تبينته من إطلاعها على قضية الجنحة رقم 6578 سنة 1959 الوايلى .
ولما كانت تلك القضية قد أعيدت إلى النيابة العامة قبل نظر الإستئناف وكانت الطاعنة لم تتبين عدم وجودها بين المفردات إلا فى فترة حجز الدعوى للحكم فقد قدمت إلى محكمة الإستئناف طلبا لفتح باب المرافعة لضم قضية الجنحة إلا أن المحكمة لم تستجب وأصدرت الحكم المطعون فيه دون أن تشير فى أسبابه إلى ذلك الطلب وترتيب على ذلك أنها لم تطلع على جميع المفردات التى اطلعت عليها المحكمة الإبتدائية ولم تسمع دفاع الطاعنة بشأنها وبهذا تكون قد أخلت بحق الدفاع وشاب حكمها القصور .
وحيث إ ن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه يشترط لتطبيق المادة 403 من القانون المدنى الا يكون ثمة إهمال يمكن نسبته إلى صاحب السند وأن يثبت ضياعه بحادث قهرى لا دخل له فيه . ولما كان المطعون ضده صاحب السندات المدعى بفقدها قد ذكر فى مذكراته أنه أستا من على السندات كاتبا عموميا عرف بعدم الأمانة وقدم التدليل على ذلك إعلانا بالصحف اليومية يفيد أن هذا الكتاب حصل بطريق غير مشروع على ختم أحد الأشخاص ووقع به على أوراق بيضاء فإن مؤدى ذلك ان المطعون ضده قد أهمل إذ سلم سندات لهذا الشخص وكان يتعين لذلك على محكمة أول لاتحيل الدعوى إلى التحقيق لإثبات سبق وجود تلك السندات وفقدها لسبب أجنبى لا يد للمطعون ضده فيه وإذ هى فعلت وأيدتها فى ذلك محكمة الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث علىا الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت فى السبب الأول من أسبابه استئنافها بخطأ محكمة اول درجة لإحالتها الدعوى إلى التحقيق لإثبات سبق وجود السندات وفقدها بسبب أجنبى مع أن الحكم الجنائى الصادر فى قضية الجنحة رقم 6578 سنة 1959 الوايلى قد قضى نهائيا ببراءة الطاعنة من تهمة الاشتراك فى التبديد ولما كان لهذا الحكم الجنائى حجيته عملا بالمادة 456 من قانون الإجراءات فإنه كان يتعين على محكمة أول درجة أن تأخذ بهذه الحجية وترفض الإحالة إلى التحقيق . كما تمسك فى السبب الرابع من أسباب الاستئناف بأمرين ( أولهما ) عدم اختصاص المحكمة الإبتدائية نوعيا بنظر النزاع تأسيسا على أن السندات لم تستحق جميعا وقت رفع الدعوى . وبأن ما استحق منها يدخل فى ولاية القاضى الجزئى وأنه غذ كان الإختصاص القيمى وقت رفع الدعوى من النظام العام فإنه على الرغم من عدم اسحقاق بعض السندات فقد قضت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى قيمتها للمطعون ضده . وقد ردت محكمة الاستئناف على هذين السببين وغيرهما من أسباب الاستئناف بقولها إنها مردودة جملة وتفصيلا بما ثبت من أقوال الشهود الذين سمعوا امام محكمة اول درجة . وإذ كان السببان المتقدمان لا يتصلان بأقوال الشهود فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خلا من الرد عليهما ويكون لذلك مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم الجنائى النهائى الصادر بإدانة المتهم لإرتكابه جريمة تبديد سندات دين له حجيته فى إثبات سبق وجود تلك السندات وفقدها لسبب لا يد للدائن فيه و ذلك على ما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية و المادة 406 من القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت محكمة الموضوع لم تعول فى إثبات وجود سندات الدين و فقدها بسبب أجنبى لا يد للدائن فيه على ما جاء بأوراق جنحة تبديد تلك السندات و إنما عولت فى ذلك على التحقيق الذى أجرته بنفسها ، فلا عليها إن هى فصلت فى الإستئناف دون أن تطلع على تلك القضية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس ثمة تعارض بين حجية الحكم الجنائى الصادر ببراءة الطاعنة " المدينة " من الإشتراك فى جريمة التبديد و بين ما أثبته الحكم المطعون فيه من مديونية الطاعنة للمطعون ضده بقيمة السندات المبددة ذلك أن حجية الحكم الجنائى فيما قضى به من براءة الطاعنة مقصورة على أنها لم تشترك فى جريمة التبديد و لا تنفى سبق وجود السندات المبددة ومديونيتها بقيمتها .