الطعن رقم 322 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1968-2-29
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ علم المتصرف اليه بالافلاس
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل - تقدير القرائن
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ ما لا يصلح سببا للنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبيين ينعى الطاعنان فى أولهما على الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب من الوجوه الاتية ( الأول ) أن محكمة الإستناف أخذت بأسباب الحكم الإبتدائى الذى اعتد بما جاء بحكم التحقيق الذى أصدرته محكمة اول درجة من أن تصرف المفلس إلى زوجته يعتبر بمثابة تبرع ويكون لذلك باطلا عملا بالمادة 227 من قانون التجارة لوقوعه فى فترة الريبة دون أن يواجه ذلك الحكم دفاع زوجه المفلس وما قدمته من مستندات دالة على أن التصرف كان بعوض وفى وقت سابق على فترة الريبة وإذ لم يتعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ولدلالة تلك المستندات ولم يعلل بأسباب سائغة إطراحه لها فإنه يكون قاصرا ( الوجه الثانى ) أن وصف المحكمة لعقد البيع الصادر من المفلس إلى زوجته بأنه بمثابة تبرع يكشف عن انها لم تكن مقتنعة بهذا الوصف مع أنه يتعين أن ينبى الحكم على الجزم واليقين لا على مجرد الإحتمال والتخمين ( الوجه الثالث ) انه بالنسبة للعقد الصادر للطاعنين من زوجة المفلس فإنه بعد أن احالته محكمة أول درجة الدعوى إلى التحقيق ليثبت وكيل الدائنين بكافة طرق الإثبات القانونية إن الطاعنين كانا على علم باختلال أشغال المدين المفلس قبل تاريخ التصرف الصادر لهما من زوجته إذ بالمحكمة تعدل عنه ما دامت قد تبينت من العقد الإبتدائى الصادر للطاعنين من زوجة المفلس ان هذه الخيرة تلقت الملك وأن فى ذلك قرينة كافية على علم الطاعنين باختلال أشغال المدين وتوقفه عن الدفع وشهر إفلاسه مما يفيد أنهما شركاء فى التواطؤ واعتبرت المحكمة تلك القرينة كافية للعدول عن تنفيذ حكم التحقيق عملا بالمادة 165 من قانون المرافعات مع أن هذه المادة تستلزم بيان أسباب العدول بالمحضر فلا يغنى عن ذلك قول المحكمة فى الحكم أنها تعدل عن المضى فى التحقيق كما أن الأسباب التى أوردتها لا تبرر إفلاسه لا يقطعان بأن الطاعنين علما بحالته المالية وبافلاسه إذ أن النشر لا حق التصرف الحاصل للخلف ولا يتحقق به علم الطاعنين بوصفهما خلف للخلف إذ من غير المألوف أن يعلق بذهنهما إسم يجهله كثيرون ولم يكن يهمهما امره وقت النشر الحاصل قبل التصرف بسنة وإذا كان القانون لا يفترض حتما علم الكافة بتجرد حصول النشر فان النشر مع ذكر اسم سلف البائعة لهما فى عقد البيع لا ينهض قرينه على علمهما - ويتحصل السبب الآخر من سببى الطعن فى الحكم المطعون فيه اخطأ فى القانون ذلك أنه أخذ باسباب حكم محكمة اول درجة تبرع وأقامت قضاءها بذلك على ما يخالف الثابت فيها وفى بيان ذلك يقول الطاعنان إن الثابت بعقد الزوجة أنه معاوضة وقد ثبت تاريخه فى 31 مايو سنة 1956 أى قبل ترة الريبة التى تبدأ بالنسبة لعقود المعاوضات من تاريخ التوقف الحاصل فى 9 يونيه سنة 1956 ولهذا فلا تسرى عليه احكام المادة 228 من قانون التجارة لأن العبرة فى قواعد الدعوى البوليصية بالتاريخ الثابت للتصرف وليس بتاريخ تسجيله وإذ كان ذلك وكان المدين قد تصرف معرضة لزوججته فإنه لا يكفى أن يثبت وكيل الدائنين غش كل ممن المدين وزوجته بل عليه أن يثبت أيضا غش الطاعنين أى علمهما بغش المدين وإعساره وعلم الزوجة المتصرفة إليهما بهذا الغش إلا أن الحكم لم يبحث شيئا من ذلك واعتبر النشر قرينة على علمهما مع أنه بفرض أن النشر يعتبر قرينة فان المحكمة تكون قد أخطأت فى القانون حينم عدلت عن التحقيق ولم تمكنهما من نقض هذه القرينة بالدليل العكسى بل وأخطأت فى حساب مواعيد سقوط الدعوى البوليصية إذ صدر حكم إشهار الإفلاس فى أول ديسمبر سنة 1956 وعلم وكيل الدائنين بالتصرف الصادر للطاعنين من تاريخ النشر الحاصل فى 16 يناير سنة 1957 وإذ بم يوجه إليهما طلباته إلا بجلسة 2 فبراير سنة 1960 أى بعد أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علمه فإن الدعوى تكون قد سقطت بالتقادم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن لم يعترض على عدول محكمة الدرجة الأولى عن حكم التحقيق الذى أصدرته و ذلك عند الطعن على الحكم الإبتدائى بطريق الإستئناف فإن النعى بذلك يعتبر سبباً جديداً مما لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا لم يتمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بسقوط الدعوى البوليصية بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 243 من القانون المدني فإنه لا يجوز له التحدي بهذا التقادم لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى قطع حكم الإحالة إلى التحقيق فى أسبابه بأن تصرف المفلس إلى زوجته يعتبر تبرعا منه لها و أنه لذلك لا ينفذ فى حق جماعة الدائنين و لم تطعن الزوجة المتصرف إليها و لا المشترين منها للعقار محل التصرف " الطاعنين " بالإستئناف فى هذا القضاء القطعى إلى أن فات ميعاد الطعن فيه و حاز قوة الأمر المقضى فإنه لا يجوز لهما النعى على هذا القضاء فى الإستئناف المرفوع منهما عن الحكم الصادر فى الموضوع من محكمة أول درجة ، و لا يغير من ذلك أن يكون الحكم الأخير قد تضمن فى منطوقه النص مرة أخرى على عدم نفاذ العقد الصادر من المفلس إلى زوجته ، إذ ما كان لمحكمة أول درجة أن تقضى بذلك بعد سبق قضائها به قطعيا فى أسباب حكم الإحالة إلى التحقيق و إستنفادها بذلك ولايتها فى الفصل فى تلك المسألة ، و من ثم يعتبر ما تضمنه منطوق حكمها الثانى فى هذا الخصوص تحصيل حاصل و تقرير واقع و ليس قضاءا جديدا . و متى كان ممتنعاً الطعن على قضاء محكمة أول درجة بعدم نفاذ التصرف الصادر من المفلس إلى زوجته بسبب كونه تبرعاً فإن كل ما يثيره الطاعنان أمام محكمة النقض بشأن كون هذا التصرف هو معارضة و ليس تبرعاً و ما يرتبانه على ذلك يكون ممتنعاً عليهما إثارته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت القرائن التى إعتمدت عليها محكمة الموضوع فى التدليل على علم الطاعنين وقت صدور التصرف إليهما من زوجة المفلس بإفلاسه من شانها أن تؤدى عقلاً إلى الدلالة التى إستخلصتها منها تلك المحكمة فإنه لا يكون لمحكمة النقض عليها من سبيل فى ذلك .