الطعن رقم 85 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-12-17
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص القانون رقم 22 لسنة 1922 فى الفقرة الأولى من مادته الأولى على أنه "إبتداء من نشر هذا القانون كل موظف أو مستخدم من موظفى الحكومة ومستخدميها يكون مقيداً من قبل أو يعين فيما بعد فى سلك المستخدمين الدائمين الذين يجرى عليهم حكم إستقطاع الخمسة فى المائة من ماهيتهم يجوز أن يدخل فى حساب معاشه طبقاً لأحكام المواد الآتية مدد خدماته السابقة التى لم يستقطع عنها شئ مما ذكر على شرط أن تكون تلك المدد قد دفعت ماهيتها مشاهرة، وأن يكون قد قام بتلك الخدمات فى السن المشترطة فى المادة 8 من القانون رقم 5 لسنة 1909". وإستلزام الماهية الشهرية معناه تطلب وجود درجة محدد لها فى الميزانية مرتب شهرى، فإنه يخرج من نطاق تطبيق هذا الحكم من كان يتقاضى أجره باليومية وتقوم علاقته بالحكومة على أساس أجر محدد عن كل يوم بذاته يؤدى فيه عملاً أسند إليه باعتبار اليوم هو الوحدة الزمنية لاستحقاقه هذا الأجر، والمناط فى تحديد مدى العلاقة التى تربطه بالحكومة وهى العلاقة التى قد تتجدد بعد ذلك بالمثل يوماً بيوم الأمر الذى يتنافر مع طبيعة المشاهرة ويسم هذا الوضع بطابع التوقيت المغاير لما إنصرف إليه قصد الشارع فى حساب مدد الخدمة السابقة. ومقتضى المشاهرة أن يدفع للموظف راتب ثابت بتمامه فى مواعيده بصفة دورية دون إنتقاص أيام منه بسبب غياب أو عطلة أو عيد ودون إخلال بهذه الدورية. كما أن الراتب الشهرى يختلف فى طبيعته عن الأجر اليومى. وحكمة إشتراط الماهية الشهرية هى الاستيثاق من أن المدة التى ستحسب فى المعاش هى مدة خدمة حقيقية مستمرة لها صفة الثبات والاستقرار ومن أن عمل الوظيفة الذى أدى خلالها هو بطبيعته عمل دائم لا طارئ ولا متقطع. أما دفع مقابل الخدمة على غير هذا النحو فيفقده الخصائص المتطلبة لضم مدة هذه الخدمة، ويخرجه من عداد المرتب الشهرى إلى صفة المكافأة أو الأجر عن الخدمة المؤداة بوجه عارض أو لأجل مسمى أو على إعتماد غير دائم، ومن ثم يتخلف فيه الشرط المنصوص عليه فى المادة سالفة الذكر. إذ هذا الشرط يستلزم أمرين: (أولهما) أن تكون هناك ماهية دفعت، بتشخيصها القانونى الصحيح، فيخرج بذلك الأجر والمكافأة وكل ما تتوافر فيه صفات الماهية ومقوماتها. (والثانى) أن يكون الدافع قد تم مشاهرة، وهذا تأكيد للمعنى الأول من وجوب أن يتعلق الدفع بماهية لا بأجر ولا بمكافأة أو ما أشبه. ومدلول هذا وذاك أن تكون هناك درجة محدد لها فى الميزانية مرتب شهرى ثابت باستبعاد العلاقة القائمة على أجر يومى وإن تجدد.