الطعن رقم 155 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-1-21
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بدل سفر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بدل سفر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الامام الامام الخريبى وحسن جلال وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للموظفين الدائمين والمؤقتين والخارجين عن هيئة العمال التى وافق عليها مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 25 من اكتوبر سنة 1925 والمعدلة بقرارى المجلس الصادرين فى 27 من يونية سنة 1936 و 29 من نوفمبر سنة 1938 لا تزال احكامها نافذة حتى الان ، ومفاد المواد 1 و 7 و 12 من هذه اللائحة ان بدل السفر - وهو مزية من مزايا الوظيفة العامة - منوط منحة بتوافر شروط ثلاثة ، اولها : مستمد من الحكمة التى دعت الى تقرير هذا البدل وهى ان يقف عند حد استرداد المصروفات الفعلية والضرورية التى ينفقها الموظف او المستخدم فى سبيل خدمة الحكومة علاوة على مصروفات معيشته الاعتيادية ، وذلك اعمالاً لمبدأ اساسى هو الا يكون هذا البدل مصدر ربح للموظف او المستخدم. والشرط الثانى : يتصل بالمدة التى يستحق عنها بدل السفر ، اذ يجب ان تكون هذه المدة مؤقتة بحيث تنتفى مظنة النقل والشرط الثالث : خاص بالاجراءات التى يجب اتخاذها لاستحقاق بدل السفر وهى تقديم اقرار الى الرئيس المباشر فى ميعاد لايجاوز نهاية الشهر التالى للشهر الذى يعود فيه الموظف الى محل اقامته المعتاد على ان يتضمن بيانات تخضع لرقابة الرئيس المباشر للتحقق من صحتها حتى لايمنح هذا البدل فى غير وجهه الذى عينه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان المشرع لم يقرر بدل السفر الا عن مدة غياب مؤقت فقط ، تقتضيه الضرورة لمصلحة العمل فى خدمة الحكومة على وجه طارىء يتنافى مع الاستدامة فان استطال الغياب كان واجبا نقل الموظف او المستخدم الى الجهة المنتدب للقيام بالمهمة فيها ، كى لايكون هذا البدل من جهة مصدر ربح للموظف او المستخدم الذى ندب وكان يمكن نقله ، ومن جهة أخرى كى لا تتحمل خزانة الدولة هذا العبء الاضافى بصفة مستديمة. وقد عالج المشرع هذا الغياب المؤقت من حيث استحقاق بدل السفر عنه بنوعين من الحلول تبعا لمدته ، بعد ان حدد الغياب الذى عناه بهذا الحكم بأن يكون متواصلا لا تتخلله فترات انقطاع ، وحاصلا فى جهة واحده لا متراوحا بين جهات عدة ، فقرر للموظف او المستخدم الحق فى بدل السفر عن مدة الغياب المؤقت بصفة عامة ، ثم فرق بين الغياب الذى تقتصر مدته على ثلاثة اشهر وبين ذلك الذى يجاوز هذه المدة فاطلق الحق فى الحالة الاولى دون تعليقه على رقابة من جهة أخرى غير تلك التى يتبعها الموظف او المستخدم مستحق البدل ، وقيد هذا الحق فى الحالة الثانية ، فجعله رهينا بصدور ترخيص خاص به من وزارة المالية ، فلا يستحق بدل السفر فى هذه الحالة الا بعد ان تتحقق وزارة المالية من قيام المبرر لذلك ، ولها حينئذ ان ترفض الترخيص وفقا لما تتبينه من ظروف الحالة. وقد ظل اختصاصها هذا قائما مع صدور قرار مجلس الوزراء فى 28 من مارس سنة 1948 بتبسيط الاجراءات ، اذا ابقى هذا القرار فى البند التاسع من الكشوف الملحقة به على اختصاص وزارة المالية فيما يتعلق بصرف بدل السفر عن ثلاثة الاشهر الثانية من المأمورية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان شرط منح بدل السفر هو ان يكون عن مدة غياب مؤقت فإذا فقد الندب طابع التوقيت ، بان كان توطئة لنقل نهائى اعقبه بالفعل ولم يكن موقوتا من بادىء الامر بمدد محددة يعود الموظف بعد انقضائها الى مقر عمله الاصلى فإن شرط استحقاق البدل يكون متخلفا. والمرجع فى تقدير ذلك الى الوزارة أو المصلحة التى يتبعها الموظف او المستخدم طالب البدل ، فلا جناح عليها ان رأت الا حاجة بها لعرض الامر على وزارة المالية لأن الندب لم يكن بنية التوقيت بل كان بنية التمهيد للنقل النهائى ، واذا لم تقم بهذا العرض فإن قراراها يقع مطابقا للقانون فى حدود سلطتها التقديرية على نقيض الحال فيما لو أرادت منحه البدل عن هذه المدة ، اذ لا تملك هذا الحق بل يتعين عليها الرجوع فى شأنه الى وزارة المالية للترخيص فى المنح او رفضه .