⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-1-14 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: وقف التنفيذ

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جماعة كبار العلماء
⚖️ تأديب
⚖️ قرار ادارى
⚖️ وقف التنفيذ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى ابراهيم حمودة والامام الامام الخريبى وحسن جلال وعلى ابراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الحكم بوقف تنفيذ القرار الادارى وان كان حكما مؤقتا بمعنى انه لا يقيد المحكمة عند نظر طلب الالغاء ، ولها ان تعدل عنه الا انه حكم قطعى له مقومات الاحكام وخصائصها ، ويحوز قوة الشىء المحكوم فيه فى الخصوص الذى صدر فيه وهو الوجه المستعجل للمنازعة طالما لم تتغير الظروف ، وبهذه المثابة يجوز الطعن فيه امام المحكمة الادارية العليا استقلالا ، شأنه فى ذلك شأن اى حكم انتهائى ، لان سلطة وقف التنفيذ مشتقة من سلطة الالغاء وفرع منها ، مردهما كلتاهما الى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الادارى على القرار الادارى على اساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار او عدمها من حيث مطابقته او عدم مطابقته للقانون نصاً وروحاً ، فلا يلغى قراراً الا اذا استبان - عند نظر طلب الالغاء - ان القرار شابه عيب من هذا القبيل ، ولايقف قراراً - عند نظر طلب وقف التنفيذ - الا اذا كان على حسب الظاهر من الاوراق ، مشوبا بمثل هذا العيب وقامت الى جانب ذلك حالة من الاستعجال تبرر طلب وقف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل فى طلب الالغاء ، وذلك بان كان يترتب على التنفيذ نتائج يتعذر تداركها ، وكلا الركنين من الحدود القانونية التى تحد سلطة القضاء الادارى ، وتخضع لرقابة المحكمة الادارية العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من نص المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 1936 باعادة تنظيم الجامع الازهر ان جماعة كبار العلماء هى وحدها صاحبة الولاية فى محاكمة العالم ، موظفاً كان أو غير موظف ، اذا وقع منه ما لا يناسب وصف العالمية ، وان هذه الولاية منوطة بحقيقة الفعل المنسوب اليه ، بأن يكون الطعن فى الدين الاسلامى ، او انكار ما علم ضرورة من الدين ، او سلوكا شائناً. فاذا كان الثابت ان الذنب المنسوب للمطعون عليه ( المدرس بكلية اصول الدين ) هو انه نشر مقالا بعنوان "اباحة الفطر فى رمضان وشروطه" تضمن مخالفات صريحة لأحكام الصوم عددها قرار الاتهام ووصفها بأنها انكار للأحكام التى تكاد تكون معلومة من الدين الاسلامى بالضرورة ، فلا ريب فى أن هذا الفعل - لو صح - لكان فى حقيقته انكاراً لما هو معلوم ضرورة من الدين الاسلامى فى احكام الصوم ، وهو ما تملك جماعة كبار العلماء وحدها ولاية الحكم فيه ، باعتبارها الهيئة العلمية التى تستطيع مناقشة المتهم فى رأيه، واستظهار حكم الدين الاسلامى فى شأنه. أما مجلس تأديب الموظفين فليست له ولاية فى مناقشة هذه المسائل واستظهارها والحكم فيها مع وجود كبار العلماء ، واية ذلك ان الفقرة الاخيرة من المادة 13 من المرسوم بقانون المشار اليه نصت على انه اذا كان المحكوم عليه موظفاً وجب ان يحال أمره بعد ذلك الى الجهة التى هو تابع لها لتثبت الهيئة المختصة الاثر المترتب على هذا الحكم وتحدده من الوجهة الادارية فيما يختص بالفصل او ضياع الحق فى المكافأة او المعاش ، فقرار هذه الهيئة الادارية لايعدو ان يكون تنفيذاً لمقتضى حكم جماعة كبار العلماء التى هى وحدها صاحبة الولاية فى هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذا اصدر مجلس تأديب الموظفين قراره فى محاكمة عالم من علماء الازهر لفعل نسب اليه ، هو فى حقيقته وجوهره مما تملك جماعة كبار العلماء وحدها ولاية الحكم فيه ، كان قراره عديم الاثر قانوناً ، لان هذا العيب الذى اعتور القرار لايجعله مشوباً بمجرد عيب عادى من عيوب عدم الاختصاص مما يعيبه ويجعله قابلاً للإلغاء مع اعتباره قائما قانونا الى ان يقضى بالغائه ، بل هو عيب ينهض الى حد اغتصاب السلطة الذى ينزل بالقرار الى جعله مجرد فعل مادى عديم الاثر قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ان ما قررة القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة فى المادة 18 منه عن عدم قبول طلبات وقف تنفيذ القرارات الادارية الصادرة فى شأن الموظفين - فيما عدا حالتى الفصل او الوقف فيجوز للمحكمة ان تحكم مؤقتا باستمرار صرف المرتب كله او بعضه - انما قام على افتراض عدم قيام الاستعجال المبرر لوقف تنفيذ هذه القرارات وذلك بقرينة قانونية قاطعة كشفت عنها المذكرة الايضاحية وان القانون المذكور عالج الاستعجال فى حالتين نص عليهما على سبيل الحصر وهما الفصل والوقف عن العمل ، لا بوقف تنفيذ القرار ، ولكن بعلاج استحدثه قدر فيه الضرورة بقدرها ، وذلك بجواز القضاء باستمرار صرف المرتب كله او بعضه حتى لا ينقطع عن الموظف مورد الرزق الذى يقيم الاود ان كان المرتب هذا المورد ، وانه لذلك يجب الاستهداء بتلك الحكمة التشريعية عند استظهار ركن الاستعجال فى القرارات التى لاتخضع لوجوب التظلم ادارياً لاتحاد العلة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
انه وان كان الاصل فى القرارات الادارية الصادرة فى شأن الموظفين هو عدم قبول طلبات وقف تنفيذها لانعدام ركن الاستعجال فيها الا ان التحدى بذلك لايكون الا فى شأن القرارت الادارية التى تعتبر قائمة قانونا ومنتجة لاثارها الى ان يقضى بالغائها ، ذلك ان من هذه الاثار ان للقرار الادارى قوته الملزمة للأفراد ، وللادارة تنفيذه بالطريق المباشر فى حدود القوانين واللوائح وان هذه القوة لاتزايله ، حتى ولو كان معيبا ، الا اذا قضى بوقف تنفيذه او بالغائه ، ولكن يلزم ان يكون القرار - وان كان معيبا - ما زال متصفا بصفة القرار الادارى كتصرف قانونى ، اما اذا نزل القرار الى حد غصب السلطة وانحدر بذلك الى مجرد الفعل المادى المعدوم الاثر قانونا ، فلا تلحقه اية حصانة ، ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه ، ولايكون قابلا للتنفيذ بالطريق المباشر، بل لايعدو ان يكون مجرد عقبة مادية فى سبيل استعمال ذوى الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة مما يبرر بذاته مطالبتهم ازالة تلك العقبة بصفة مستعجلة.