الطعن رقم 12 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-12-10
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عمال الجيش البريطانى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عمال الجيش البريطاني
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
على أثر إعلان إلغاء معاهدة سنة 1936 ترك العمال المصريون بالجيش البريطانى بمنطقة القنال أعمالهم، فكان لزاماً على الحكومة أن تدبر لهم سبل العيش. ولما كانت الحالة تستدعى علاجاً سريعاً، ونظراً إلى كثرة هؤلاء العمال، فقد ألحقوا بالوزارات والمصالح المختلفة دون مراعاة حاجة العمل بالمصالح ودون مراعاة حرف هؤلاء العمال. وفى 18 من نوفمبر سنة 1951 قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة فى وزارة المالية تمثل فيها جميع الوزارات لإعادة توزيع العمال على المصالح الحكومية بحسب حرفهم وبحسب إحتياجات المصالح المختلفة، كما صدر قرار من مجلس الوزراء فى 2 من ديسمبر سنة 1951 بتخويل اللجنة المشار إليها الحق فى إعادة النظر فى أجور العمال. وفى 19 من مارس سنة 1952 وضعت اللجنة تقريراً تضمن القواعد التنظيمية فى شأن إعادة توزيع هؤلاء العمال وإعادة تقدير أجورهم ودرجاتهم، وهى القواعد التى إصطلح على تسميتها بكادر عمال الحكومة، وكان من القواعد الجوهرية التى وضعتها اللجنة قاعدة تقضى بأن "الأجور المقدرة تمنح إلى العمال الذين يقومون فعلاً بأعمال الحرف التى قدرت لها هذه الأجور فى الكادر أما العمال الذين لا توجد لهم أعمال حكومية تتفق وحرفهم الأصلية فهؤلاء يكلفون بأعمال تقرب من حرفهم بقدر المستطاع أو بأية أعمال أخرى بحسب مقتضيات الأحوال، ويمنحون إذاً أجوراً تتفق والأعمال المكلفين بها أو القائمين بها فعلاً"، كما كان مما قررته اللجنة عدم نفاذ هذه التقديرات والأجور إلا بعد إقرارها وإعتمادها، بدون أثر رجعى. وقد أعتمدت الجهات المختصة تقرير اللجنة بما تضمنته من قواعد، ونشرت وزارة المالية بذلك كتابها الدورى رقم 234 - 1/77 إلى الوزارات والمصالح لتنفيذه إبتداء من أول أبريل سنة 1952.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مركز العمال المصريين بالجيش البريطانى بمنطقة القنال عند إلحاقهم على عجل بوزارات الحكومة ومصالحها عقب تركهم أعمالهم بالجيش البريطانى على أثر إلغاء معاهدة سنة 1936 إنما كان مركزاً مؤقتاً إقتضته وقتذاك الضرورة الملحة لعلاج هذه المشكلة على وجه السرعة، فلا يكسبهم هذا المركز المؤقت الحق فى الدرجات التى وضعوا فيها أو الأجور التى منحت لهم، وإنما العبرة فى هذا الشأن بالمركز النهائى الذى يطبق عليهم بعد نفاذ القواعد التنظيمية التى وضعت لإعادة توزيعهم بصفة نهائية حسب حاجة العمل فى الوزارات والمصالح ومقتضيات المصلحة العامة وتقدير أجورهم على هذا الأساس، إذ مراكزهم عندئذ تعتبر المراكز القانونية النهائية التى تتحدد على مقتضاها درجاتهم وأجورهم.