الطعن رقم 298 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-12-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
⚖️ علاقة الموظف بالحكومة التنظيمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، ومركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانونى عام يجوز تغييره فى أى وقت، وليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً فى أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذى عين فى ظله. ومرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة، وبهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانونى للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. ويتفرع عن ذلك أن النظام الجديد يسرى على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به، ولكنه لا يسرى بأثر رجعى بما فى شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت لصالح الموظف فى ظل النظام القديم، قانوناً كان أو لائحة، إلا بنص خاص فى قانون وليس فى أداة أدنى منه كلائحة. وإذا تضمن النظام الجديد، قانوناً كان أو لائحة، مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة، فالأصل ألا يسرى النظام الجديد فى هذا الخصوص إلا من تاريخ العمل به، إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الإطلاع على قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 12 من أغسطس سنة 1951 و 21 من أكتوبر سنة 1953 أن أولهما صدر لعلاج ما أسفر عن تطبيق كادر العمال من شذوذ فى معاملة مساعدى الصناع بالقياس إلى طائفة التلاميذ (الشراقات) وهم أدنى منهم درجة، إذ رفع أجر التلميذ فى بداية السنة الخامسة إلى 250 م فى حين أن أجر مساعد الصانع لم يبلغ فى هذا التاريخ إلا 170 م فقط، مما حمل وزارة المالية على رفع الأمر إلى مجلس الوزراء طالبة رفع درجة مساعد الصانع من (150 - 240م) إلى (150 - 300م) فيعين إبتداء بأجر مقداره 150 م يزاد إلى 200 م بعد سنتين وإلى 250 م بعد سنتين أخريين ثم يمنح بعد ذلك علاوة بواقع 20 م كل سنتين حتى يبلغ الأجر نهاية ربط درجته وتستمر معاملته بالنسبة إلى الترقية بالقاعدة المعمول بها وهى جواز ترقيته بعد خمس سنوات على الأقل. وقد وافق مجلس الوزراء على ذلك فى 12 من يونية سنة 1952 أن يكون صرف الفروق المترتبة على تنفيذ هذا القرار إبتداء من 14 من فبراير سنة 1952. أما قرار 21 من أكتوبر سنة 1953 فقد صدر بناء على طلب وزارة الزراعة لما أسفر تطبيق القرار السابق على عمالها عن شذوذ آخر فى معاملة طائفة العمال من درجة صانع غير دقيق، ومنهم المطعون عليه، وبالقياس إلى مساعدى الصناع الذين يقلون عنهم درجة، ذلك أن قرار 12 من أغسطس سنة 1951 لم يتناول سوى طائفة مساعدى الصناع الذين كانوا يشغلون هذه الدرجة عند تنفيذه، فترتب على ذلك زيادة أجور مساعدى الصناع على أجور زملائهم هؤلاء رغم سبقهم فى دخول الخدمة مما حمل الوزارة على رفع الأمر إلى مجلس الوزراء طالبة إعادة تسوية حالات هؤلاء العمال على أساس تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر فى 12 من أغسطس سنة 1951 عليهم، ثم نقلهم إلى درجات صانع دقيق التى كانت قد نقلتهم إليها، وقد وافق المجلس على ذلك على أن يكون نقلهم إلى درجات صانع دقيق بعد مضى خمس سنوات فى درجة مساعد صانع ومنحهم أجراً مقداره 300 م من ذلك التاريخ، وبذلك تحققت المساواة فى معاملة الفريقين. ونظراً لأن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 21 من أكتوبر سنة 1953 قد إستحدث بالنسبة إلى العمال الذين كانوا قد بلغوا درجة صانع غير دقيق عند تنفيذ قرار 12 من أغسطس سنة 1951، وما كانوا يفيدون من مزاياه، قد إستحدث لهم مركزاً جديداً يرتب أعباء مالية على الخزانة العامة وجاء ذلك القرار خلواً من أى نص يدل بوضوح على أنه قصد إلى أن تكون إفادتهم منه من تاريخ سابق فى الماضى فإنهم، والحالة هذه، لا يفيدون من هذا التنظيم الجديد إلا من التاريخ المعين لنفاذه. وعلى مقتضى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذا قضى للمطعون عليه بفروق عن المدة من 14 من أكتوبر سنة 1951 لغاية 21 من أكتوبر سنة 1953، قد خالف القانون، ومن ثم يتعين إلغاؤه والحكم برفض الدعوى.