⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 290 لسنة 1 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1955-11-12 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: معاشات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معاش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من إستقراء نصوص القوانين المتعاقبة الخاصة بالمعاشات الملكية أنها ما كانت تجيز حساب مدد خدمة باليومية فى المعاش إلا فى الحدود التى رسمتها، ومع ذلك درج مجلس الوزراء على إصدار قرارات مختلفة - عامة وفردية - تقضى بحساب مدد خدمة فى المعاش ما كانت تجيزها تلك القوانين، فلم يكن محيص من العمل على تصحيحها، ولذلك صدر القانون رقم 86 سنة 1951 ونص فى المادة الأولى منه على أن "تعتبر فى حكم الصحيحة القرارات التى صدرت من مجلس الوزراء فى المدة من 4 من يونية سنة 1929 إلى تاريخ العمل بهذا القانون المبينة بالكشف المرافق لهذا القانون وكذلك القرارات التى تضمنت تدابير خاصة بجواز إحتساب مدد فى المعاش سواء أكان ذلك بالاستثناء من أحكام القانون رقم 5 لسنة 1909 أم المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 أم من أحكام القانون رقم 22 لسنة 1922 أم المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 1929 وتظل هذه القرارات نافذة منتجة لآثارها". وقد ورد بالأعمال التحضيرية لهذا القانون أنه مما يهدف إليه وقف مجلس الوزراء فى المستقبل عن إصدار مثل هذه القرارات وإلا تصبح باطلة ولا يترتب عليها أى أثر فى التنفيذ. ومن هدى هذه الأعمال التحضيرية يبين أن الحكم المطعون فيه - إذ ذهب إلى أن المادة الأولى سالفة الذكر قد تضمنت إقرار حالتين: أولاهما خاصة بما صدر من مجلس الوزراء من قرارات فى المدة من يونية سنة 1929 إلى تاريخ العمل بذلك القانون أى فى 21 من مايو سنة 1951، وهذه إعتبرها القانون صحيحة نافذة منتجة لآثارها، والثانية خاصة بالقرارات التى تضمنت تدابير خاصة بجواز إحتساب مدد فى المعاش، وهذه تظل نافذة وصحيحة وتمتد إلى كل ما يصدر من قرارات مماثلة ما دام القانون رقم 86 لسنة 1951 قائماً - إن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى ذلك يكون قد أخطأ فى تأويل القانون وتطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية على أن "الخدمات التى لا يجرى على ما هيتها حكم الاستقطاع لا تحسب فى تسوية المعاش أو المكافأة فى حال من الأحوال ........." وإستثنت المادة من ذلك "مدة الاختبار المقررة فى اللائحة لقبول وترقية المستخدمين الملكيين"، وكذلك "المدة التى تقضى فى البعثات التى ترسلها الحكومة إلى الخارج.." ونصت المادة الثامنة والثلاثون على أنه "يجوز لمجلس الوزراء أن يقرر بناء على إقتراح وزير المالية ولأسباب يكون تقديرها موكولاً إلى المجلس منح معاشات إستثنائية أو زيادات فى المعاشات أو منح مكافآت إستثنائية للموظفين والمستخدمين المحالين إلى المعاش أو الذين يفصلون من الخدمة". وهذه المادة الأخيرة إنما خولت المجلس تلك السلطة الاستثنائية لإعمالها فى حالات فردية بالنسبة لموظفين أو مستخدمين إنتهت مدة خدمتهم ويرى، لأسباب خاصة قائمة بهم يكون تقديرها موكولاً إليه، منحهم تلك المعاشات أو الزيادات فى المعاشات أو المكافآت الاستثنائية، ولا يمكن أن ترقى هذه السلطة إلى حد تقرير قواعد تنظيمية عامة مجردة يكون من مقتضاها نسخ الحكم التشريعى المنصوص عليه فى المادة التاسعة من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فى 24 من مايو سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على حساب المدد التى قضيت فى وظيفة مندوب محضر فى المعاش لعدد من موظفى وزارة العدل بلغ 112. وعلى أثر صدور هذا القرار تقدمت وزارة العدل إلى وزارة المالية بطلب الموافقة على تطبيق قرار مجلس الوزراء سالف الذكر على طائفة من موظفى وزارة العدل عددهم ثلاثون لهم مدة خدمة سابقة باليومية وتماثل حالتهم حالة من شملهم قرار مجلس الوزراء الصادر فى 24 من مايو سنة 1950. فعرض الأمر على اللجنة المالية فوافقت عليه، ثم تقدمت وزارة المالية إلى مجلس الوزراء بطلب الموافقة على رأى اللجنة المالية فوافق عليه بجلسته المنعقدة فى 19 من أغسطس سنة 1951. وهذا القرار الأخير قد صدر فى حالات فردية لموظفين أو مستخدمين بذواتهم، فلا يجوز التحدى بإفادة غيرهم منه، كما لا يجوز التحدى كذلك بأنه قرر قاعدة تنظيمية عامة تطبق فى الحالات المماثلة، إذ فضلاً عن أنه لم يصدر على هذا النحو فإنه لا يملك تقرير مثل هذه القاعدة العامة المجردة.