الطعن رقم 193 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-6-9
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
كادر - موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
⚖️ وقف عن العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى ابراهيم حمودة والامام الامام الخريبى وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الاطلاع على كادر سنة 1939 انه انشاً درجة جديدة هى الدرجة التاسعة ونص على ان التعيين فيها فى كل الاحوال يكون بصفة مؤقته ، وقد الحق بهذا الكادر جداول تضمنت الكادر العام للموظفين ثم الكادرات الخاصة واخيرا كادر الخدمة الخارجين عن هيئة العمال ، وادرجت الدرجة التاسعة ضمن درجات الكادر العام 0 وعلى مقتضى ذلك لايعتبر المطعون لصالحه ضمن الخدمة الخارجين عن هيئة العمال او الخدمة السايرة ، وان عودلت الدرجة التاسعة المعين عليها فى احوال خاصة بالدجات الخارجة عن هيئة العمال ، ومن ثم تسرى عليه - طبقا لما تقدم ولما ورد بالمادة السابعة من عقد استخدامه - جميع اللوائح الخاصة بالمستخدمين الجارى العمل بها او التى سيعمل بها مستقبلا 0
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان الفقرة الاخيرة من المادة الثامنة من الامر العالى الصادر فى 10 من ابريل سنة 1883 تنص على انه ( يترتب على توقيف المستخدم عن العمل حرمانه من ماهيته مالم يقرر مجلس الادارة غير ذلك ) ، وهى بذلك تقرر قاعدة عامة هى حرمان المستخدم من ماهيته طوال فترة الوقف مالم يقرر مجلس التأديب صرفها كلها او بعضها اليه 0 فالاصل هو الحرمان من المرتب عن مدة الوقف والاستثناء هو جواز صرفه كله او بعضه حسبما يقدره مجلس التأديب ( او الرئيس المختص ان لم تكن ثمة محاكمة تاديبية ) وذلك فى كل حالة بحسب ظروفها 0 وقد طبقت منشورات المالية هذه القاعدة : أ - فى حالة الوقف لذنب يستوجب الرفت فنصت المادة 111 من قانون المصلحة المالية على ان كل مستخدم يرتكب ذنبا يستوجب الرفت يلزم ايقافة عن اشغال وظيفته فى الحال وهذا الايقاف يعلن اليه كتابة ، ويترتب على توقيف الموظف عن العمل حرمانة من ماهيته مالم يقرر مجلس التأديب غير ذلك 0 ب - وفى حالة الوقف بسبب حبس المستخدم احتياطيا لجريمة من الجرائم العادية ( م134 من قانون المصلحة المالية ) 0 وقد عدلت صياغة هذه المادة بناء على قرار مجلس النظام الصادر فى 25 من ابريل سنة 1912 كما يلى : ( كل مستخدم يحبس احتياطيا او تنفيذا لحكم قضائى يجب ايقافة عن اعمال وظيفته من يوم حبسه ، وذلك لايمنع الجزاءات التاديبية التى يمكن توقيعها عليه 0 وتكون ماهيته حقا للحكومة فى كل مدة ايقافه مالم يتقرر عدم وجود وجه لاقامة الدعوى عليه او تحكم المحكمة الجنائية ببراءته من التهمة التى ترتب عليها حبسه ، ففى هذه الحالة يجوز صرف ماهيته عن مدة ايقافة مالم تقرر السلطة التابع لها تأديبيا خلاف ذلك ) والمقصود بعبارة ( السلطة التابع لها تأديبيا ) مجلس التأديب فيما يختص بالمستخدمين الداخلين فى هيئة العمال ، ورئيس المصلحة فيما يختص بالخدمة المؤقتين والخارجين عن هيئة 0 وهنا يجب التنبية الى ان تعديل صياغة المادة على هذا النحو لايعدو ان يكون من قبيل الاستطراد والايضاح للنص الاصلى ، وانه مهما يكن من أمر فى شأن هذه الصياغة مما فتح الباب للتأويل فلا يمكن ان تمس القاعدة التى قررتها الفقرة الاخيرة من المادة الثامنة من الامر العالى الصادر فى 10 من ابرايل سنة 1883 ، تلك جعلت الاصل هو الحرمان من المرتب مدة الوقف باعتباره مقابل العمل وجعلت الاستثناء هو صرفه كله او بعضه حسبما تقدره السلطة التأديبية فى كل حالة بظروفها 0 والقول بغير ذلك قول غير صائب اذ مؤداه ان مجلس الوزراء عدل فى حكم قرره الامر العالى الصادر فى 10 من ابريل سنة 1883 وهو مالايملكة ، اذ القاعدة التنظيمية العامة لاينسخها الا ادارة تنظيمية عامة من نفس المرتبة او من مرتبة اعلى 0 فهذا الاصل العام باق وقد رددته المادتان 95 و 96 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن نظام موظفى الدولة ، فقد استعرضت المادة الاولى حالة الوقف بقرار من وكيل الوزارة او رئيس المصلحة كل فى دائرة اختصاصه واستعرضت الثانية وقف الموظف بقوة القانون اذا حبس احتياطيا او تنفيذا لحكم جنائى ، والحكم الموضوعى واحد فى الحالتين فهو واجب التطبيق ايا كان سبب الوقف وايا كان اداته وايا كانت طبيعة الوظيفة هل هى دائمة او مؤقتة او خارج الهيئة او من العمل ، وان اختلفت اوضاع التأديب واجراءاته بسبب ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لاوجه للقول بان الوقف يعتبر كأن لم يكن بحجة عدم عرض الامر حالا على السطلة التأديبية المختصة ، اذ ليس فى النصوص ما يرتب مثل هذا الجزاء الذى يجعل قرار الوقف وما ترتب عليه معدوما ، وغاية الامر انه ما دام القانون قد ناط بالسلطة التأديبية المختصة تقدير صرف مرتب الموظف عن مدة الوقف كله او عدم صرفه ، فانه يتعين الرجوع الى هذه السلطة لتقرير ما تراه ، ويعتبر المركز القانونى فى هذا الشأن معلقا حتى يصدر قرارها فيه .