الطعن رقم 65 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-11-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
كادر العمال
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تطبيق أحكام كادر العمال ينصرف إلى طائفتين متميزتين من عمال اليومية لكل منهما وضع متباين عن الأخرى: (الطائفة الأولى) هى طائفة العمال الموجودين بالخدمة فعلاً وقت تنفيذه وقامت بهم شروطه، وهؤلاء يطبق عليهم بأثر رجعى. ومقتضى هذا الأثر أن تحسب لهم ترقيات إعتبارية فى مواعيدها فى الماضى دون توقف على وجود درجات خالية أو إرتباط باعتمادات مقررة، لقيام التسوية فيها على أسس فرضية محضة، ولأن الفروق المالية والنفقات المترتبة على إجراء هذه التسوية ووجهت فى جملتها باعتمادات خاصة، وهذا ما يستخلص مما أشارت إليه وزارة المالية فى كتابها الدورى ملف رقم 234 - 9/53 الصادر فى 16 من أكتوبر سنة 1945، إذ طلبت فى صدوره موافاتها ببيان ما يتكلفه تنفيذ هذا الكادر عن سنة حسب القواعد المبينة فيه، على أن يكون حصر التكاليف من واقع ملفات خدمة العمال، مع مراعاة مقدار أجورهم فى أول مايو سنة 1945، ومقدار الأجرة التى تستحق فى هذا التاريخ بتطبيق قواعد الكادر، ومقدار الزيادة المترتبة على ذلك. كما طلبت فى ختامه من الوزارات والمصالح إعداد البيانات المتقدمة بتكاليف إنصاف العمال فى صورة كشوف على أن تصل إليها خلال عشرة أيام. (والطائفة الثانية) هى طائفة العمال الذين سيطبق عليهم الكادر مستقبلاً، كمن يحل موعد ترقيتهم بعد أول مايو سنة 1945 ولو كانوا معينين قبل هذا التاريخ - وهؤلاء يخضعون فى ترقيتهم لأحكام هذا الكادر بما أورده على الترقية من قيود، سواء من حيث وجوب مراعاة نسبة معينة لكل فئة من الصناع فى القسم الواحد، أو من حيث إلتزام حدود إعتماد مالى معين، كما يخضعون للقواعد العامة للترقية من حيث إرتباطها بوجود درجات خالية، ذلك أن المشرع أجاز بنص الخروج على هذه القيود فيما يتعلق بتسوية حالة الصناع الموجودين فى الخدمة وقت تنفيذ أحكام الكادر المذكور والذين توافرت فيهم شروطه، بأن وضعهم على درجات شخصية ودبر ذلك فى حدود الاعتماد المالى الذى قرره فى هذا الشأن، بينما أوجب التزام تلك القيود بعد الانتهاء من هذه التسويات، حتى يضمن بذلك سير الأوضاع الخاصة بالعمال فى ظل التنظيم الذى إستحدثه لهم الكادر المشار إليه على سنن منضبط قائم على الموازنة بين فئات العمال المختلفة موزعة بحسب حاجة العمل، وأجور كل فئة منها، وعدد الوظائف المخصصة لها، وبين الاعتماد المالى الذى يرصد لذلك سنوياً. وذلك كله رعاية لتنظيم العمل وفق مقتضياته، إبتغاء حسن سيره مع إيجاد التعادل بين طوائف العمال وضبط تقدير الاعتمادات المخصصة لهم فى الميزانية تحقيقاً للمصلحة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الترقية من درجة إلى الدرجة التالية لها لا تجوز (فيما خلا حالة الصناع حملة المؤهلات الدراسية الذين أبيح تقصير المدة بالنسبة إليهم) إلا بعد ست سنوات على الأقل يقضيها العامل فى درجته، وأنها - بعد إستكمال هذه المدة التى هى شرط صلاحية أساسه إكتساب الخبرة الفنية لا شرط لزوم - تكون جوازية تترخص الإدارة فى تقدير ملاءمتها وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة لا حتمية ولا واقعة بقوة القانون. ومن ثم فلا ينشأ المركز القانونى فيها من تلقاء ذاته بمجرد إستيفاء المدة. ولعل مثار اللبس فى جواز الترقية إلى الدرجة التالية بعد ست سنوات أو وجوبها يرجع إلى ما ورد بالكشف رقم 6 من كشوف "ب" الملحقة بكادر العمال فى شأن الصناع والعمال الفنيين الذين تسوى حالتهم من بدء تعيينهم بأجرة 300م فى اليوم فى الدرجة (300 - 400م) فى الوظائف التى تحتاج إلى دقة، إذ ذكرت تحت خانة "بدء ونهاية المربوط" عبارة "300 - 400م" بعد ست سنوات يرقى إلى الدرجة الدقة الممتازة إلى نهاية ربطها وهو 700م ولكن الظاهر مما تضمنته هذه الكشوف أنه إنما قصد بها حصر الحرف المختلفة المراد تطبيق كادر العمال على المشتغلين بها، وترتيب فئات الصناع والعمال بحسب طبيعة الوظائف التى يؤدون عملها من حيث دقة هذا العمل وفنيته، وبيان بدء ونهاية مربوط الدرجة التى يوضع فيها كل منهم وتدرجه منها إلى التى تليها، وذلك كله فى حدود القواعد التى إستنها هذا الكادر وتنفيذاً لأحكامه. ولم يقصد بها وضع قواعد ليس من شأنها التعرض لها، ذلك أنها لا تعدو أن تكون كشوفاً بيانية وفرعاً تابعاً لأصل. وليس يتلاءم مع طبيعة هذا الوصف أن تستحدث أحكاماً لم ترد فى هذا الأصل أو تأتى بأخرى على خلافه أو أن تعدل فيما قضى به من أوضاع وما ورد فيه من نصوص. كما أنها لم تتضمن تخصيصاً له أو إستثناء منه - إذ لا تخصيص بلا مخصص ولا إستثناء إلا بنص صريح يقرره - وإنما أريد بالعبارة المتقدم ذكرها إصابة هدفين:
(الأول) بيان طريقة تنفيذ ما طلبته وزارة المالية بكتابها الدورى ملف رقم ف 234 - 9/53 الصادر فى 16 من أكتوبر سنة 1945 بالنسبة إلى الصناع والعمال الموجودين فى الخدمة فعلاً وقت تطبيق الكادر، وذلك لحصر تكاليف الإنصاف الذى قضى به، وإحصاء أجور هؤلاء العمال قبل هذا الإنصاف وبعده.
(والثانى) بيان الدرجة التالية التى يرقى إليها الصانع أو العامل من درجته الحالية، وحدود تدرجه فى هذه الترقية بالإشارة إلى مدة السنوات الست اللازمة لذلك مفهومة بمعناها المحدد بكادر العمال، أى باعتبارها حداً أدنى لجواز الترقية وشرط لهذه الترقية.