الطعن رقم 126 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-6-9
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن - منازعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى
⚖️ دعوى الالغاء
⚖️ منازعة في مرتب أو معاش أو مكافأة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى ابراهيم حمودة والامام الامام الخريبى وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه وان كان القرار الذى كان يصدر من اللجنة القضائية - حين قدم التظلم موضوع المنازعة اليها - مما يقبل الطعن وقتذاك امام محكمة القضاء الادارى ايا كانت قيمة الدعوى وذلك طبقا لقانون انشاء اللجان القضائية رقم 160 لسنة 1952 ، الا انه بعد اذ الغيت تلك اللجان وانشئت المحاكم الادارية بالقانون رقم 147 لسنة 1954 ، فإن الاحكام الصادرة من هذه المحاكم فى المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافات تكون نهائية اذا لم تجاوز قيمة الدعوى مائتين وخمسين جنيها ، اما اذا جاوزت قيمتها هذا النصاب او كانت مجهولة القيمة ، جاز استئنافها أمام محكمة القضاء الادارى طبقا لنص المادة التاسعة من القانون المشار اليه بما فى ذلك الاحكام الصادرة منها فى الدعاوى التى من هذا القبيل المحالة اليها من اللجان القضائية ، وذلك عملا بالفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون المرفعات المدنية والتجارية التى تقضى بعدم سريان القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الاحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية او منشئة لطريق من تلك الطرق ، وسريانها بالنسبة لما صدر من الاحكام بعد تاريخ العمل بها ، اما الاحكام الصادرة فى التظلمات الخاصة بالطعن فى القرارات الادارية النهائية ، والمحالة اليها من اللجان والتى خولت المحاكم الادارية سلطة الفصل فيها بصفة وقتية بالحكم الانتقالى المنصوص عليه فى المادة 13 من قانون انشائها ، على الرغم من انه ليس لها اختصاص فى الالغاء بالنسبة للدعاوى الجديدة ، فان هذه الاحكام تظل قابلة للاستئناف امام محكمة القضاء الادارى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان طلب الالغاء المتعلق بعلاوة لا يعتبر من طلبات الغاء القرارات الادارية الخاصة بمنح علاوات (المنصوص عليها فى البند 2 من المادة 3 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاصة بمجلس الدولة ، والبند ثالثا من المادة 8 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة ) الا اذا كانت العلاوة من العلاوات التى لا ينشا المركز القانونى فيها ايجاباً او سلباً الا بصدور قرار ادارى ممن يملكه بسلطة تقديرية ، وهذا يصدق - فى ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة - على القرار الصادر من لجنة شئون الموظفين بالتطبيق للمادة 44 منه بتأجيل العلاوة الاعتيادية او بالحرمان منها على حسب التقارير السنوية المقدمة عن الموظف وفقا لحكم المادة 42 ، كما يصدق نظريا على كل علاوة تكون الادارة - بمقتضى القانون - مخولة منحها او منعها بسلطة تقديرية ، كما كان الشأن فى العلاوات فى بعض الكادرات القديمة مثل كادر سنة 1931 التى كانت تجعل منحها جوازياً وتقديرياً للإدارة بحسب حالة الوفورات فى الميزانية ، بينما أصبح استحقاق الموظف للعلاوة الاعتيادية طبقا للقانون رقم 210 لسنة 1951 مستمدا من هذا القانون مباشرة ، وتحل فى اول مايو التالى لمضى الفترة المبينة فيه مادام لم يصدر قبل ذلك قرار من لجنة شئون الموظفين بتأجيلها أو الحرمان منها 0 الا انه اذا استقر للموظف المركز القانونى الذاتى بالنسبة لعلاوة الترقية بالقرار المنشىء لها ، او بالنسبة للعلاوة الاعتيادية بالقرار المنشىء لها ان كانت مما تمنح او تمنع جوازاً وبسلطة تقديرية ، او بالنسبة للعلاوة الاعتيادية بحلول ميعادها ان كان استحقاقها مستمداً من القانون رأسا بنص فيه ولم يحصل تأجيلها أو الحرمان منها بقرار خاص - انه اذا ما استقر للموظف المركز الذاتى لهذه العلاوات على النحو المفصل انفا ، فإنها تصبح جزءا من المرتب تضاف اليه وتندمج فيه وتعتبر المنازعة فيها بعد ذلك من منازعات الرواتب المنصوص عليها فى البند 2 من المادة 3 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة والبند ثانياً من المادة 8 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذا كان الثابت ان المدعى طلب الكف عن خصم نصف علاوة الترقية والعلاوة الدورية ورد المبالغ التى خصمت وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 325 لسنة 1952 ، واستبان للمحكمة ان النزاع المطروح يشمل اصل استحقاق العلاوة فلا حجية فيما يذهب اليه الطاعن من ان قيمة هذا النزاع تتحدد بما لايجاوز 250ج بمقولة ان خصم العلاوة اصبح مقصورا على سنتى 53/1954 ، 54/1955 المنصوص عليهما بالقانون سالف الذكر وان مجموع الخصم خلال السنتين لايجاوز تلك القيمة - لاحجة فى ذلك ، لان هذا النظر مردود بأن قيمة النزاع الحقيقى لا تقوم فقط على مقدار الرقم الناتج من حساب المتجمد من نصف العلاوة فى مدة السنتين الماليتين سالفتى الذكر - كما يبدو للرأى البادى - بل يترتب على شمول النزاع لأصل الاستحقاق ، أى لسببه وأساسه القانونى ، وسواء شملت المنازعة قيام الاستحقاق أو حدوده ومداه - يترتب على ذلك نتائج ابعد مدى لايمكن التكهن بها وتقديرها مقدما ، ذلك ان العلاوة اذا استحقت للموظف اصبحت جزءا من مرتبه يضاف اليه ويندمج فيه ، ولما كان يترتب على مقدار هذا المرتب اثار عدة فى شتى الروابط القانونية بين الموظف والحكومة ، سواء فى تحديد المرتبات الاضافية التى تقدر بفئات معينة تنسب الى المرتب الاصلى ، كإعانة غلاء المعيشة والعلاوة الاجتماعية ، وسائر الاعانات بمختلف انواعها ، وكبدل التخصص وبدل التفرغ وبدل الانتقال وبدل السفر وبدل التمثيل والمكافات عن الاعمال الاضافية او من حيث استقطاع الاحتياطى للمعاش وربطة ، او تقدير المكافات عن مدة الخدمة ، او الخصم من الراتب عند التأديب وغير ذلك مما لايمكن معرفة مداه سلفاً لتوقفه على ظروف مستقبلة ليس فى الوسع التكهن بها ، وكانت حجية الحكم فى اصل الاستحقاق ستشمل ذلك كله ولاتقتصر على الجزء المخصوم من العلاوة - لما كان الامر كذلك فإن النزاع فى اصل الاستحقاق كما هو الشأن فى خصوصية هذه الدعوى يجعلها غير قابلة للتقدير مقدما.