الطعن رقم 110 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-6-9
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف
⚖️ وقف عن العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى ابراهيم حمودة والامام الامام الخريبى وعلى ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الفقرة الاخيرة من المادة الثامنة من الامر العالى الصادر فى 10 من ابريل سنة 1883 قد نصت على انه (يترتب على توقيف المستخدم عن العمل حرمانه من ماهيته مالم يقرر مجلس الادارة غير ذلك) فهى تقرر قاعدة عامة هى حرمان المستخدم الموقوف من ماهيته طوال فترة الوقف مالم يقرر مجلس التأديب صرف راتبه كله او بعضه اليه فالاصل هو الحرمان من المرتب عن مدة الوقف والاستثناء هو جواز صرفه كله او بعضه حسبما يقدره مجلس التأديب فى كل حالة بظروفها 0 وقد طبقت منشورات المالية هذه القاعدة فى : (1) حالة الوقف لذنب يستوجب الرفت (مادة 111 من قانون المصلحة المالية) (2) فى حالة الوقف بسبب حبس المستخدم فى جريمة من الجرائم العادية 0 وقد نصت المادة 134 من قانون المصلحة المالية على ان (كل مستخدم يحبس حبسا احتياطيا او لجريمة من الجرائم الاعتيادية يوقف عن وظيفته من يوم حبسه 0000 وماهيته فى كل مدة ايقافه تكون حقا للحكومة ) ثم عدلت هذه المادة تنفيذا لقرار صادر من مجلس النظار فى 25 من ابريل سنة 1912 كما يلى: ( كل مستخدم يحبس حبسا احتياطيا او تنفيذا لحكم قضائى يجب ايقافه عن أعمال وظيفته من يوم حبسه وذلك لايمنح الجزاءات التأديبية التى يمكن توقيعها عليه وتكون ماهيته حقاً للحكومة فى كل مدة ايقافة مالم يتقرر عدم وجود وجه لاقامة الدعوى عليه أو تحكم المحكمة الجنائية ببراءته من التهمة التى ترتب عليها حبسه ، ففى هذه الحالة يجوز صرف ماهيته اليه عن مدة ايقافة مالم تقرر السلطة التابع لها تأديبياً خلاف ذلك 0 والمقصود بعبارة (السطلة التابع لها تأديبياً) مجلس التأديب فيما يختص بالمستخدمين الداخلين فى هيئة العمال ورئيس المصلحة فيما يختص بالخدمة المؤقتين والخارجين عن الهيئة ) 0 وهنا يجب التنبيه الى ان تعديل صياغة تلك المادة على هذا النحو لايعدو ان يكون من قبيل الاستطراد والايضاح للنص الاصلى ، وأنه مهما يكن من شأن صياغة هذا التعديل ، مما فتح الباب للتأويل ، فلا يمكن أن يمس القاعدة التى قررتها الفقرة الاخيرة من المادة الثامنة من الامر العالى الصادر فى 10 من ابريل سنة 1883 تلك التى جعلت الاصل هو الحرمان من المرتب مدة الوقف باعتباره مقابل العمل وجعلت الاستثناء هو صرفه كله او بعضه حسبما تقرره السلطة التأديبية فى كل حالة بظروفها ، والقول بغير ذلك قول غير صائب ، اذ مؤداه ان مجلس الوزراء عدل فى حكم قرره الامر العالى الصادر فى 10 من ابريل سنة 1883 على ماسبق البيان وهو مالا يملكة ، اذ القاعدة التنظيمية العامة لاينسخها الا اداة تنظيمية عامة من نفس المرتبة او من مرتبة اعلى ، واذ لم يصدر قانون بتعديل حكم الفقرة الاخيرة من المادة الثامنة من الامر العالى الصادر فى 10 من ابريل سنة 1883 فإنه يظل قائماً لاينال منه قرار مجلس الوزراء لوصح فى الجدل انه قصد الى تعديله وهو امر فى الواقع غير مقصود ، يؤكد هذا النظر انه لو اخذ بالتأويل العكسى لكان الموظف الذى يتهم جنائياً ويحبس احتياطياً أحسن حالا من الموظف الذى وقف به الامر عند حد الاتهام الادارى دون الجنائى ، اذ على مقتضى ذلك التأويل - وقد ورد التعديل فى المادة 134 فقط الخاصة بالحالة الاولى - يكون رد مرتب الموظف طوال مدة الوقف وجوبيا بينما يكون جوازياً فى الحالة الثانية ، فى حين انه لايوجد ادنى مبرر للتفرقة فى الحكم ، مما يقطع بأنه لم يقصد الى تغيير فى الاحكام الموضوعية عند تعديل المادة 134 من قانون المصلحة المالية ، وانما قصد الاستطراد والايضاح فى حدود الاصل العام الذى قررته الفقرة الاخيرة من المادة الثانية من الامر العالى السالف الذكر ، هذا الاصل الذى رددته المادتان 90 و 96 من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، وقد استعرضت المادة الاولى حالة وقف الموظف بقرار من وكيل الوزارة او رئيس المصلحة كل فى دائرة اختصاصه ، واستعرضت الثانية حالة وقف الموظف بقوة القانون اذا حبس احتياطياً او تنفيذاً لحكم جنائى ، والحكم الموضوعى فى الحالين واحد 0 والحكمة ظاهرة فى ترك تقدير صرف المرتب كله او بعضة او عدم صرفة الى السلطة التأديبية المختصة فى كل حالة على حدتها وبظروفها ، فالبراءة لعدم الصحة أو لعدم الجناية تختلف عن البراءة لعدم كفاية الادلة هذا التقدير ، والبراءة من التهمة الجنائية لا تستتبع حتما عدم المؤاخذة الادارية ، وليس من شك فى ان السلطة التأديبية تصدر قراراها فى صرف المرتب او عدم صرفه على مقتضى هذه الاعتبارات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان مجالس التأديب كانت - طبقاً للقوانين واللوائح المعمول بها قبل صدور القانون رقم 210 لسنة 1951 - هى السلطة التأديبية المختصة بالنسبة للموظفين والمستخدمين الدائمين ، وقد كانوا بحسب مفهوم تلك القوانين واللوائح السابقة على القانون المذكور من كان يجرى على راتبهم حكم الاستقطاع ، أى من كانوا مثبتين ، اذ كان التلازم قائماً بين دائمية الوظيفة وبين التثبيت فيها ، فلا يعتبر موظفاً دائماً الا من كان مثبتا ( اى يجرى على راتبه حكم الاستقطاع ) ، ولايعتبر كذلك من كان لايجرى على راتبه حكم الاستقطاع ولو كان معيناً على وظيفة دائمة ، ومن عدا الموظفين الدائمين على النحو المتقدم كانت السلطة التأديبية بالنسبة لهم الوزراء أو رئيس المصلحة حسب الاحوال .