الطعن رقم 29 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-11-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن أمام المحكمة الإدارية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاستثناء من قواعد كادر العمال
⚖️ سبب جديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية طبقاً للمادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة، يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون، وزناً مناطه إستظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التى تعيبه والمنصوص عليها فى تلك المادة فتلغيه، ثم تنزل حكم القانون فى المنازعة، أم أنه لم تقم به أية حالة من تلك الأحوال، وكان صائباً فى قضائه، فتبقى عليه وترفض الطعن.
وتلك المادة إذ ناطت برئيس هيئة المفوضين وحده، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن إن رأى هو وجهاً لذلك، حق الطعن أمام المحكمة العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية، قد أقامت ذلك على حكمة تشريعية تتعلق بالمصلحة العامة، كشفت عنها المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه بإعتبار أن رأى هيئة المفوضين "تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده الذى يجب أن تكون كلمته هى العليا"، ويتفرع عن ذلك أن لهذه الهيئة أن تتقدم بطلبات أو أسباب جديدة غير تلك التى أبدتها فى عريضة الطعن ما دامت ترى فى ذلك المصلحة العامة بإنزال حكم القانون على الوجه الصحيح فى المنازعة الإدارية، وأن المحكمة العليا تنزل حكم القانون على هذا الوجه، غير مقيدة بطلبات الهيئة أو بالأسباب التى تبديها، ما دام المرد هو إلى مبدأ المشروعية نزولاً على سيادة القانون فى روابط هى من روابط القانون العام تختلف فى طبيعتها عن روابط القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1944 بكادر العمال تحت (ثامناً) قواعد عامة - نص على: "(أ) تحدد كل وزارة أو مصلحة عدد كل فئة من فئات الصناع فى كل قسم حسب ما تقتضيه حالة العمل، وبعد الإنتهاء من تسوية حالة العمال الموجودين الآن فى الخدمة يجب أن يكون متوسط فئات أجورهم مضروباً فى عدد الوظائف لا يتجاوز الإعتماد المقرر (ب) المستخدمون (الصناع) الذين يشغلون وظائف خارج الهيئة والموظفون الفنيون المؤقتون (سواء كانوا على وظيفة دائمة أو على وظيفة مؤقتة) ممن يشغلون وظائف مماثلة لوظائف العمال الذين تنطبق عليهم القواعد المبينة فى البند (أولاً) - هؤلاء تسوى حالتهم على أساس ما يناله زملاؤهم أرباب اليومية الذين يتعادلون معهم فى الوظائف. ويجوز لإجراء هذه التسوية مجاوزة نهاية الدرجة بشرط ألا تزيد ماهية المستخدم بحال ما عن نهاية مربوط الدرجة المحددة لنظيره من عمال اليومية بكادرهم.. (ج) لا يجوز الاستثناء من جميع القواعد المتقدمة إلا بموافقة وزارة المالية. والمستفاد من هذه القواعد أن تحديد فئات الصناع أو العمال الذين يفيدون من أحكام هذا الكادر فى كل قسم منوط بمقتضيات حالة العمل، وأن يجوز، إذا إقتضت المصلحة العامة ذلك، الاستثناء من هذه القواعد، وأن وزارة المالية هى المرجع فى هذا الشأن جميعه. فهذه الوزارة قد خولت بذلك سلطة القيام على حسن تطبيق هذا الكادر وضبط قواعده وتنسيقها بحسب مقتضيات المصلحة العامة وحالة العمل، وبهذه السلطة شرطت فى كتابها الدورى المؤرخ 16 من أكتوبر سنة 1945 لإمكان إنتفاع المستخدمين والموظفين الفنيين الذين هم على درجات من كادر العمال، أن يكون لهم مثيل من عمال اليومية فى نفس المصلحة. أما إذا لم يكن لهم مثيل فيها فلا ينتفعون منه. وما دامت وزارة المالية قد تصرفت فى حدود السلطة المخولة إياها، وكان المدعى من المستخدمين المعينين على درجة خارج الهيئة، وليس له مثيل من عمال اليومية فى المصلحة التى يعمل بها، فلا يحق له الانتفاع من أحكام كادر العمال.