⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1955-11-5 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى
⚖️ طعن امامها
⚖️ مرافق عامة
⚖️ وقف التنفيذ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وبحضور بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن رقابة القضاء الإدارى للقرارات الإدارية، سواء فى مجال وقف تنفيذها أو فى مجال إلغائها، هى رقابة قانونية تسلطها فى الحالين على هذه القرارات، لتتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها للقانون نصاً وروحاً، فينبغى ألا تلغى قراراً إدارياً إلا إذا شابه عيب من هذا القبيل، وألا تقف قراراً إلا إذا كان على حسب الظاهر من الأوراق، يتسم بمثل هذا العيب، وقامت إلى جانب ذلك حالة الاستعجال، بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها. فالرقابة فى الحالين تجد حدها الطبعى عند إستظهار مشروعية أو عدم مشروعية القرار، طبقاً للقانون، والفارق بينهما منحصر فى أثر الحكم، هذا يقف تنفيذ القرار مؤقتاً لحين الفصل فى طلب الإلغاء، وذاك يعدمه إذا قضى بإلغائه، فليس لمحكمة القضاء الإدارى، فى صدد طلب وقف تنفيذ القرار الإدارى، رقابة تختلف فى حدودها عن تلك الرقابة القانونية، تقصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا، بل النشاطان متماثلان فى الطبيعة وإن إختلفا فى المرتبة، إذ مردهما فى النهاية إلى مبدأ المشروعية، تلك تسلطه على القرارات الإدارية، سواء فى مجال وقف تنفيذها أو إلغائها، وهذه تسلطه عليها فى الحالين ثم على الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لافتراض قيام التطابق التام بين نظام الطعن بطريق النقض المدنى ونظام الطعن الإدارى، فقد يتفقان فى ناحية وقد يختلفان فى ناحية أخرى، أو قد تكون لكل من النظامين قواعده الخاصة فى شأن ما مما يمتنع معه إجراء القياس لوجود الفارق، إما من النص أو من إختلاف طبيعة الطعنين إختلافاً مرده أساساً إلى إختلاف نشاط محكمة الموضوع عن نشاط محكمة النقض فى مجالات فهم "الموضوع" أو تقدير إعمال "الرخص" المتروك ذلك كله لتقدير محكمة الموضوع بسلطة قطعية لا تعقب عليها محكمة النقض، أو إلى التباين بين طبيعة الروابط التى تنشأ فيما بين الإدارة والأفراد فى مجالات القانون العام، وتلك التى تنشأ فيما بين الأفراد فى مجالات القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى، وإن كان حكماً "مؤقتاً" بمعنى أنه لا يقيد المحكمة عند نظر أصل طلب الإلغاء، إلا أنه حكم قطعى، وله مقومات الأحكام وخصائصها، ويحوز قوة الشئ المحكوم فيه فى الخصوص الذى صدر فيه، طالما لم تتغير الظروف. وبهذه المثابة يجوز الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا إستقلالاً، شأنه فى ذلك شأن أى حكم إنتهائى. والقول بلزوم إنتظار الحكم فى دعوى الإلغاء، هو لزوم بما لا يلزم، فضلاً عما ينطوى عليه من مجافاة لطبائع الأشياء، فى أمر المفروض فيه أنه مستعجل بطبيعته تتعرض فيه مصالح ذوى الشأن للخطر، ويخشى عليه من فوات الوقت.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن سلطة وقف التنفيذ مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها، مردهما إلى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الإدارى على القرار، على أساس وزن القرار بميزان القانون وزناً مناطه مبدأ المشروعية وعدمها، فوجب على القضاء الإدارى ألا يقف قراراً إدارياً إلا على ركنين: قيام الإستعجال، أى أن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها. والثانى: يتصل بمبدأ المشروعية، أى أن يكون إدعاء الطالب فى هذا الشأن قائماً، بحسب الظاهر، على أسباب جدية. وكلا الركنين من الحدود القانونية، التى تحد سلطة محكمة القضاء الإدارى، وتخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت أن المدعى قد طلب وقف تنفيذ القرار الصادر بنزع ملكية أرض مملوكة له لإقامة مستشفى عليها، وأثناء نظر الدعوى إستبان للمحكمة أن الإستيلاء على الأرض قد تم بمعرفة الإدارة، وشرع فعلاً فى إقامة المستشفى عليها، فإن طلب وقف التنفيذ يصبح غير ذى موضوع، بل إن تنفيذ الحكم بوقف تنفيذ القرار، إذا كان مقصوداً به إعادة يد المطعون عليه على الأرض، دون أن يؤخذ فى الإعتبار ما تم من أعمال فى سبيل إقامة المستشفى، إن تنفيذ الحكم على هذا النحو، هو الذى يترتب عليه نتائج خطيرة أقلها تعطيل مشروع ذى نفع عام، ولا يغير من ذلك، الإدعاء بأن الأرض كانت عند تقديم طلب وقف التنفيذ خالية، لأنه مهما يكن من أمر فى قيمة هذا الإدعاء، عند نظر أصل الموضوع، فإن المصلحة العامة والمصلحة الفردية لا تتوازيان فى مجال الروابط القانونية التى تنشأ بين الإدارة والأفراد، بل يجب أن تعلو المصلحة العامة فى مثل هذا الأمر الذى يتعلق أساساً بتسيير مرفق عام، وإنما تتحول المصلحة الفردية إلى تعويض، إن كان لذلك أساس من القانون.