⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 159 لسنة 1 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1955-11-5 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعليمات
⚖️ اخلال جهة الادارة بالتزامها قبل التعاقد واثره
⚖️ الطعن امام المحكمة الادارية العليا
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قرار تأديبي
⚖️ طعن امامها
⚖️ فصل
⚖️ سبب جديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وبحضور بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنشأ المشرع المحكمة الإدارية العليا بالقانون رقم 165 سنة 1955، وجعل مهمتها التعقيب النهائى على جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية فى الأحوال التى نص عليها وهى مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله أو وقوع بطلان فى الحكم أو فى الإجراءات أثر فى الحكم أو صدور حكم خلافاً لحكم سابق حاز قوة الشئ المحكوم به، فإستحدث طريقاً جديداً للطعن فى الأحكام لم يكن مقرراً من قبل أمام هيئة جديدة أعلى. ولما كان مفاد الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن القوانين الملغية أو المنشئة لطريق من طرق الطعن فى الأحكام لا تسرى بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها، وتسرى بالنسبة لما صدر بعد هذا التاريخ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 12 من يونية سنة 1955 أى بعد نفاذ القانون رقم 165 لسنة 1955 فى 29 من مارس سنة 1955، فإن هذا الحكم يسرى عليه القانون الجديد فيما إستحدث من طريق للطعن أمام هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لإفتراض قيام التطابق التام بين نظام الطعن بطريق النقض المدنى ونظام الطعن الإدارى، سواء فى شكل الإجراءات أو كيفية سيرها أو فى مدى سلطة المحكمة العليا بالنسبة للأحكام موضوع الطعن أو فى كيفية الحكم فيه، بل مرد ذلك إلى النصوص القانونية التى تحكم النقض المدنى، وتلك التى تحكم الطعن الإدارى، وقد تتفقان فى ناحية وتختلفان فى ناحية أخرى، فالتطابق قائم بين النظامين من حيث تبيان الحالات التى تجيز الطعن فى الأحكام، وهى التى بينتها المادتان 425، 426 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وردتها المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة، ولكنه غير قائم سواء بالنسبة إلى ميعاد الطعن أو شكله أو إجراءاته أو كيفية الحكم فيه، إذ لكل من النظامين قواعده الخاصة فى هذا الشأن مما قد يمتنع معه إجراء القياس لوجود الفارق، إما من النص أو من إختلاف طبيعة الطعنين إختلافاً مرده أساساً إلى التباين بين طبيعة الروابط التى تنشأ بين الإدارة والأفراد فى مجالات القانون العام، وتلك التى تنشأ فيما بين الأفراد فى مجالات القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن عدم جواز إبداء أسباب جديدة للطعن غير التى ذكرت فى التقرير إلا ما كان متعلقاً منها بالنظام العام مرده فى النقض المدنى إلى الفقرة الثانية من المادة 429 من قانون المرافعات. وهذا الحظر لم يرده القانون رقم 165 لسنة 1955 فى الطعن الإدارى، فوجب أن يخضع فى هذا الخصوص للأحكام الواردة فى الفصل الثالث من الباب الأول من هذا القانون الخاص بالإجراءات أمام القسم القضائى، والمحكمة الإدارية العليا من بين فروعه، وهى تسمح بذلك فى المواعيد المقررة لحين إحالة القضية إلى الجلسة، وقد تسمح به المحكمة حتى بعد الإحالة على حسب المبين بالمادة 30 من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ليس لمحكمة القضاء الإدارى أو للمحاكم الإدارية، فى دعوى الإلغاء، سلطة قطعية فى فهم "الواقع" أو "الموضوع" تقصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا، والقياس فى هذا الشأن على نظام النقض المدنى هو قياس مع الفارق، ذلك أن رقابة محكمة القضاء الإدارى والمحاكم الإدارية على القرارات الإدارية هى رقابة قانونية تسلطها عليها لتتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون، وهذا بدوره هو عين "الموضوع" الذى ستتناوله المحكمة الإدارية العليا عند رقابتها القانونية لأحكام القضاء الإدارى. فالنشاطان وإن إختلفا فى المرتبة إلا أنهما متماثلان فى الطبيعة، إذ مردهما فى النهاية إلى مبدأ المشروعية تلك تسلطه على القرارات الإدارية، وهذه تسلطه على هذه القرارات ثم على الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن نشاط القضاء الإدارى فى وزنه للقرارات الإدارية ينبغى أن يقف عند حد المشروعية أو عدمها فى نطاق الرقابة القانونية، فلا يجاوزها إلى وزن مناسبات القرار وغير ذلك مما يدخل فى نطاق الملاءمة التقديرية التى تملكها الإدارة بغير معقب عليها فيها. وتعيين الحد الفاصل بين النطاقين مما يخضع لرقابة هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه وإن كان القرار التأديبى، كأى قرار إدارى آخر، يجب أن يقوم على سبب يبرره، فلا تتدخل الإدارة لتوقيع الجزاء إلا إذا قامت حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخلها، وللقضاء الإدارى أن يراقب صحة قيام هذه الوقائع وصحة تكييفها القانونى، إلا أن للإدارة حرية تقدير أهمية هذه الحالة والخطورة الناجمة عنها، وتقدير الجزاء الذى تراه مناسباً فى حدود النصاب القانونى المقرر. ورقابة القضاء الإدارى لصحة الحالة الواقعية أو القانونية التى تكون ركن السبب تجد حدها الطبعى فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التى إنتهى إليها القرار فى هذا الشأن مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً أو قانونياً. فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة، أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها، أو كان تكييف الوقائع - على فرض وجودها مادياً - لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون، كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفاً للقانون، أما إذا كانت النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً فقد قام القرار على سببه وكان مطابقاً للقانون. وسبب القرار التأديبى بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو إتيانه عملاً من الأعمال المحرمة عليه، فكل موظف يخالف الواجبات التى تنص عليها القوانين أو القواعد التنظيمية العامة أو أوامر الرؤساء فى حدود القانون، أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته التى يجب أن يقوم بها بنفسه إذا كان ذلك منوطاً به وأن يؤديها بدقة وأمانة، إنما يرتكب ذنباً إدارياً يسوغ تأديبه، فتتجه إرادة الإدارة لتوقيع جزاء عليه بحسب الأشكال والأوضاع المقررة قانوناً وفى حدود النصاب المقرر.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الجزاء التأديبى قد يبلغ حد الإحالة إلى المعاش، أو حد العزل مع الحرمان من كل أو بعض المعاش أو المكافأة، ويتخذ فى هذا أو ذاك شكل قرار من مجلس تأديب، وهنا يجب أن يكون مسبباً بعد تحقيق ومحاكمة تأديبية وفقاً للأوضاع المقررة فى الفصل السابع من الباب الأول من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة، ولا يكون الحرمان من كل أو بعض المعاش أو المكافأة إلا بمثل هذا القرار طبقاً للمادة 57 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية. وقد تتخذ الاحالة إلى المعاش أو العزل التأديبى شكل قرار يصدر من السلطة الرئاسية المختصة من غير محاكمة تأديبية وذلك بالتطبيق للفقرة الرابعة من المادة 107 من القانون المشار إليه، وهنا لا يلزم إتباع إجراءات التحقيق والمحاكمة المرسومة فى الفصل السابع سالف الذكر، كما لا يجب أن يكون مسبباً، وخدمة الموظف قد لا تنتهى بجزاء تأديبى صادر بقرار من مجلس تأديب، أو بقرار تأديبى صادر من السلطة الرئاسية المختصة فى الصور الموضحة آنفاً، وإنما قد تنتهى بالفصل بمرسوم أو أمر جمهورى أو بقرار خاص من مجلس الوزراء وذلك بالتطبيق للفقرة السادسة من المادة 107 من القانون سالف الذكر، ومرد ذلك إلى أصل طبعى هو وجوب هيمنة الإدارة على تسيير المرافق العامة على وجه يحقق الصالح العام - ولما كان الموظفون هم عمال هذه المرافق فلزم أن تكون للحكومة الحرية فى إختيار من ترى فيهم الصلاحية لهذا الغرض وفصل من تراه منهم اصبح غير صالح لذلك. وهذا من الملاءمات المتروكة لتقديرها بلا معقب عليها ما دام قرارها قد خلا من عيب إساءة إستعمال السلطة فلم تستهدف سوى المصلحة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها بالإحالة إلى المعاش أو بالعزل بالتطبيق للفقرة الرابعة من المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 أو بالفصل بالتطبيق للفقرة السادسة من هذه المادة، إلا أنها ما ذكرت أسباباً لقرارها فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون، وأثر ذلك فى النتيجة التى إنتهى إليها القرار.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن القواعد التنظيمية العامة التى تصدر ممن يملكها، كالمدير العام للمصلحة، متسمة بطابع العمومية والتجريد، تكون بمثابة اللائحة أو القاعدة القانونية الواجية الاتباع فى صدد ما صدرت بشأنه. فيلتزم بمراعاتها لا المرءوسون وحدهم، بل الرئيس هو نفسه كذلك فى التطبيق على الحالات الفردية، طالما لم يصدر منه تعديل أو إلغاء لها بنفس الأداة، أى بقرار تنظيمى عام مماثل، لا فى تطبيق فردى قصراً عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
ما دامت الإدارة قد إستخلصت النتيجة التى إنتهت إليها فى قرارها المطعون فيه إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها بدلائل من عيون الأوراق وقرائن الأحوال تبرر هذا الفهم، فإنتهت إلى أن مسلك المطعون عليه كان معيباً، والعمل الذى إرتكبه غير سليم ومخالفاً للتعليمات الواجب إتباعها فى هذا الشأن، فإن القرار بإحالته إلى المعاش يكون قائماً على سببه، وهو إخلال الموظف بواجبات وظيفته والخروج على مقتضاها، وكان لها حرية تقدير الخطورة الناجمة عن ذلك وتقدير ما يناسبها من جزاء تأديبى فى حدود النصاب القانونى إلى حد الإحالة إلى المعاش أو العزل التأديبى بالتطبيق للفقرة الرابعة من المادة 107 من قانون موظفى الدولة أو حد الإعفاء من الخدمة بالتطبيق للفقرة السادسة من هذه المادة.