⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 62 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-20 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مخاطر الملك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفىفاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاورراق المقدمة في الطعن في ان الطاعنين اقاما علي المطعون عليها الدعوى رقم 550 كلي مصر سنة 1947 وقالا بيانا لها انهما استاجرا منها بصفتها ناظرة............. باشا وحسن غيته نحو 25 فدانا لمدة سنتين تنتهي في اخر اكتوبر سنة 1945 كما استاجرا منها بموجب ايصال محرر في 3/6/1944 ماكينة ديرنج لاستعمالها في دراس القمح باجرة يومية مقدارها مائة وثلاثون قرشا علي ان يتولي ادارتها سائق تابع للمطعون عليها وان هذا السائق بدأ عمله عليها في يوم 4/6/1944 ولكنه تركها وعهد بها الي عامل اخر يجهل اصول ادارتها الفنية واذا باللهب قد تسرب من ماسورة العادم الي قش القمح واحدث به حريقا اتي علي محصول مائة فدان ورفع الطاعنان الدعويين رقمي 924 و 2310 مستعجل مصر وقضي فيهما بندب الدكتور محمد عويس خبيرا لاثبات حالة الماكينة وبيان ما بها من اوجه النقص وما يترتب علي استمالها بالحالة التي تكون عليها فباشر ماموريته وقدم تقريرا اثبت فيه العيوب التي وجدها للماكينة وارجع سبب الحريق اليها وهو ما يفيد خطأ المطعون عليها وتقصيرها في اصلاحها وبالتالي مسئوليتها عن الحادث ولذلك طلب الطاعنان الحكم بالزامها بان تدفع اليهما مبلغ 2913 ج و 500م بصفة تعويض عن محصول القمح الذي حرق فدفعت المطعون عليها هذه الدعوى بان النيابة العامة اجرت تحقيقا عن الحادث وقررت حفظه قطعيا لعدم الجناية وبانه ليس في تقرير الخبير ما يثبت خطأها وتقصيرها في اصلاح الماكينة اذ العيوب التي ذكرها انما ترجع الي سوء تصميمها الاصلي وانها لم تاذن للطاعنين باستعمالها في دارس القمح وانما هما اللذان استعملاها في هذا الغرض ذلك انها اعادتها لهما اولا لاستخدامها في الري بناء علي طلب قدم منهما ثم اجرتها لهما لدرس الفول بناء علي طلب اخر قدماه وبانها سلمتها اليهما مع سائقها وبذلك تكون قد انتقلت اليهما حيازتها وكذلك حق التوجيه والاشراف علي سائقها ومن ثم يتحملان وحدهما نتيجة استعمالها في دارس القمح بغير اذن منها وفي 15/5/1947 قضت محكمة مصر الابتدائية باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت الطاعنان باي طريق من طرق الاثبات قيمة المحصول الذي تلف من الحريق ذلك بعد ان قررت المحكمة بناء علي الاسباب التي اوردتها مسئولية المطعون عليها عن الحريق . استانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 1186 سنة 64 قضائية استئناف مصر فقضت المحكمة في23/1/1949 بالغائه ورفض دعوى الطاعنين بناء علي الاسباب التي اعتمدت عليها في تقرير مسئولية الطاعنين عن الحادث دون المطعون عليها وهو الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنان علي هذا الحكم انه مشوب بالبطلان لخطئه في الاسناد وقصوره في التسبيب من وجهين اولهما : اذ نفت المحكمة مسئولية المطعون عليها عن الاضرار التي لحقت بالطاعنيبن استنادا الي ما ذهبت اليه من ان العيوب اليت وجدت بالماكينة والتي نشا عنها الحريق لا ترجع الي تقصير المطعون عليها في المحافظة عليها واصلاحها وانما ترجع الي سوء تصميمها الاصلي . مع ان الخبير المننتدب في دعوى اثبات الحالة اثبت في تقريره ان الحريق نشا عن خرودج غازات محترقة من ماسورة عادم الماكينة كما ارجع سبب احتراقها الي عدة عوامل منها ان سلندراتها كانت بحالة غير جيدة وان صماماتها لم تكن محكمة القفل وان الملوص الذي بين روافع هذه الصمامات كان ازيد من القدر المصرح به وان حالة الماكينة دلت علي انها استعملت بصفة مستمرة بعد اخر اصلاح اجري لها منذ اربعة عشر شهرا سابقة علي الحادث وانه لم يكن مركبا علي ماسورة العادم علبة عادم حقيقية وان هذه العوامل جميعا نتج عنها ارتفاع درجة حرارة الغازات الخارجة من ماسورة العادم حتي صيرتها تخرج منها ملتهبة وان هذا كله يقطع في ان الماكينة عند استعمالها في دارس قمح الطاعنين كانت ناقصة الادوات معيبة الاجزاء وان المطعون عليها قصرت فيما كان يجب عليها من اصلاحها - وانه علي الرغم من ان الطاعنين بنيا دعواهما بمسئوليتها علي اساس هذا الخطأ الذي يكفي وحده لتقرير هذه المسئولية فان المحكمة لم تلق بالا اليه مع ثبوته بتقرير الخبير المقدم اليها . اما قولها بعدم مسئولية المطعون عليهاعن الحادث بناء علي ما ذهبت اليه من ان العيوب التي وجدت بالماكينة انما ترجع الي سوء تركيبها الاصلي لا الي اي سبب اخر فانه ينقضه تقرير الخبير الذي اورد العيوب الانف ذكرها تفصيلا وارجع اليها سبب الحريق وكان لزاما علي المحكمة ان تتحدث عنها وهو ما اغفلته ( والوجه الثاني ) اذ قررت المحكمة ان المسئولية عن الحادث تنحصر في الطاعنين دون المطعون عليها استنادا الي ما ذهبت اليه من ان ما اتفق عليه بينهم بشان استعمال الماكينة لم يكن يعد والري او دراس الفول ومن ان الطاعنين استعملاها في غير ما اعدت له عند تاجيرها لهما ومن ثم يتحملان وحدهما نتيجة هذا التصرف - مع ان حقيقة الواقع هي ان الطاعنين طلبا من المطعون عليها في اول يونيه سنة 1944 استعمال الماكينة في دارس القمح ووافقهما علي هذا الطلب بدليل انهما دفعا اليها اجرتها في اوان دراس القمح بموجب ايصال محرر في 3/6/1944 في حين ان طلب دراس الفول انما قدم منهما في اوان هذا الدراس في 26/3/1944 وبدليل ان تابعها .............سائق الماكينة استحضرها وبدأ عمله عليها في دراس القمح في 4/6/1944 اي في اليوم التالي لدفع اجرتها ولو كان الامر غير متعلق بدراس القمح لما كان السائق المذكور قد قام به لان المطعون عليها بحكم تبعيته لها هي التي تحدد ماموريته قبل انتقاله لادائها ومع انه ليس في الاوراق المقدمة في الدعوى ما يؤيد القول بان ما اتفق عليه بموجب الايصال السالف ذكره لم يكن يعدو الري او دراس الفول والايصال خلو من بيان نوع المحصول الذي تجري الماكينة دراسه وان المطعون عليها لم تقل انه كان عن الري وانما قالت انه كان عن دراس الفول دون ان تؤيد هذا القول باي دليل وكان يجب علي المحكمة للوقوف علي حقيقة العمل الذي حصل الاتفاق عليه ان تمكن الطاعنين من اثبات انه دراس القمحم باي طريق من طرق الاثبات خصوصا وانها ترددت بين ما اذا كان هو الري او دراس الفول وذلك بدلا من اخذها بقول المطعون عليها حجة مسلمة . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان من بين الاسباب التي اقيم عليها ما يتحصل في انه يؤخذ من تقرير خبير دعوى اثبات الحالة وقد اثبتت المحكمة ما ورد فيه - ان ما حدث اثناء ادارة الماكينة من ارتفاع درجة حرارة الغازات وخروج شرارة من ماسورة العادم اتصلت بقش القمح لا يرجع الي اهمال المطعون عليها في المحافظة علي الماكينة ولا الي تقصيرها في اجراء الاصلاح اللازم لها وانما يرجع الي سوء تصميمها الاصلي اذ صنعت ماسورة العادم فيها قصيرة ومتجهة الي اسفل ولم تركب عليها علبة عادم وهذه كلها عيوب اساسية في صناعتها وقد تلافتها الشركة في ماكيناتها الحديثة وانه لما كان التشريع الساري ( السابق ) لم يقر المسئولية الشيئية المترتبة علي مجرد ملكية الشيء وكان المالك لا يسأل عن الضرر الذي يقع من ملكه علي الغير ما دام لا يقوم الدليل علي اهماله في المحافظة عليه وكان الثابت بالاوراق ان الحريق الذي التهم محصول الطاعنين انما يرجع قبل كل شيء الي سوء صناعة الماكينة فلا تسأل المطعون عليها عن هذا الضرر متي كان لم يكن في مكنتها تلافيه وانه من ناحية اخري لما كان الطاعنان قد تسلما الماكينة للري ثم لدراس الفول ولم يتسلماها لدراس القمح فيكونان قد استعملاها في غير ما اعدت له عند تاجيرها لهما ومن ثم يتحملان وحدهما نتيجة هذا التصرف وان الايصال الذي استندا اليه والذي يتضمن دفعهما اجرة الماكينة في 3/6/1944 لم يوضح به ان هذه الاجرة كانت عن دراس القمح وقد تكون عن الري او دراس الفول الذي طلبا استئجار الماكينة من اجله وانه ان كان هناك خطا يرجع اليه الحادث فانما هو استعمال الماكينة في دراس القمح الامر الذي تنحصر مسئوليته في الطاعنين دون المطعون عليها . ومن حيث انه يبين من الحكم الابتدائي ان من بين الاسباب التي اقيم عليها ما يتحصل في انه يتضح من تقرير خبير دعوى اثبات الحالة وقد اثبتت لمحكمة ما ورد فيه ان الماكينة التي استعملت في الدراس ونشا عنها الحريق كانت معيبة ولم تعن المطعون عليها بصيانتها واعدادها للعمل بل تركتها علي حالة ادت الي ارتفاع درجة حرارة الغازات وخروجها من ماسورة العادم تحترق علي شكل لهب وانه فيما يختص بدفاع المطعون عليها بانها لم تؤجر الماكينة للطاعنين لدراس القمح وانما اجرتها لهما لدراس الفول فان الثابت ان الطاعنين استاجراها للدراس لمدة خمسة ايام باجرة يومية قدرها 130 قرشا وانهما دفعا هذه الاجرة بموجب ايصال محرر في 3/6/1944 وفي هذا الوقت كان اوان دراس الغول قد فات بزمن طويل كما ان سائق الماكينة ................... والتابع للمطعون عليها والخاضع لتعليماتها علي ما يبين من التحقيق الذي اجرته النيابة عن الحادث قد بدأ عمله عليها في دراس القمح في اليوم الاول ولو كان صحيحا ما تقول به المطعون عليها لكان هذا العامل امتنع عن دراس القمح اذا كان مخالفا لتعليماتها وانه لذلك والاسباب الاخري التي اعتمدت عليها المحكمة تكون المطعون عليها مسئولة عن الضرر الذي اصاب الطاعنين . ومن حيث انه يبين من تقرير الخبير المنتدب في دعوى اثبات الحالة وهو الذي استند اليه الحكم المطعون فيه والمقدمة صورته الرسمية ضمن اوراق الطعن ان ما ورد فيه يتحصل من ناحية في ان الماكينة التي نشا عنها الحريق مصنوعة في سنة 1931 وان ماسورة العادم فيها تتجه الي اسفل ولا يزيد طولها علي ستين سنتيمترا وغير مركب عليها عليه عادم حقيقية وانما توجد في نهايتها " طنبوشة " صغيرة مما يؤدي الي ان تكون غازات العادم اثناء انطلاقها من مخرجها علي درجة حرارة مرتفعة نسبيا نظرا لعدم وجود فراغ كان يسمح بتمددها وانخفاض حرارتها قبل خروجها الي الهواء وان في استعمال الماكينة وهي بالاوصاف المذكورة ولا سيما اتجاه ماسورة العادم فيها ايل اسفل في دراس القمح خطرا كبيرالتعرض قمش القمح الذي يرتفع علي جانبيها الي حرارة الغازات وكان يجب ان تستعمل ماكينة تكون ماسورة العادم فيها متجهة الي اعلي وعليها علبة عادم حقيقية وهو ما روعي في الماكينات الحديثة ويتحصل من ناحية اخري في انه بفحص الماكينة وجدت حالة الكبس في سلندراتها متوسطة وصمامات العادم الخاصة بهذه السلندرات غير جيدة لكثرة استعمالها منذ اخر اصلاح اجري فيها قبل الحادث باربعة عشر شهرا وان هذه الحالة تدل علي ان هذه الصمامات لم تكن محكمة القفل مما ادي الي ان تتسرب منها غازات احتراق علي درجة كبيرة وتختلط بغازات العادم وتزيد في ارتفاع درجة حرارتها كما وجد الخلوص الذي بين روافع الصمامات لا يقل عن ملليمتر ونصف وهو يزيد علي ضعف اقصي قدر مسموح به وقد نشا عنه ايضا ارتفاع حرارة غازات العادم الي درجة محسوسة . ومن حيث انه لما كان يبين من الاوراق ان ما أسس عليه الطاعنان دعواهما هو ان المطعون عليها اجرت لهما الماكينة لاستعمالها في دراس القمح بدليل انهما دفعا اليها اجرتها بموجب ايصال محرر في 3/6/1944 في اوان دراس القمح وان سائق الماكينة التابع لها والخاضع لتعليماتها باشر عمله عليها في دراس القمح وان هذه الماكينة كانت معيبة وقصرت المطعون عليها فتما كان يجب عليها من اصلاحها بدليل العيوب التي اثبتها الخبير في تقريره وارجح اليها سبب الحريق وهو ما اخذ به الحكم الابتدلئي كما سبق بيانه وكان ما اعتمد عليه الحكم المطعون فيه اذ قضي بالغاء هذا الحكم وبرفض دعوى الطاعنين من ان العيوب التي وجدت بالماكينة انما ترجع الي سوء صناعتها وان لم يكنفي مكنة المطعون عليها تلافيها لا يطابق تماما ما ورد في تقرير الخبير كما سبق بيانه وكان يجب علي المحكمة اذا ارجعت سبب الحادث الي سوء التصميم وحده ان تبين في حكمها لماذا ارجعت سبب الحادث الي سوء التصميم وحده ان تبين في حكمها لماذا اغفلت الاعتبار بالعيوب الاخري التي اثبتها الخبير وقال انها كانت من جملة الاسباب التي ادت الي زيادة حرارة غازات العادم الي درجة محسوسة وكان ما قرره الحكم من ان التشريع المصري السابق لم يقر المسئولية الشيئية ليس بذي موضوع في الدعوى لما تقدم ذكره من ان الطاعنين قد اسساها علي مسئولية المطعون عليها مسئولية تقصيرية ذلك انه وان كان المالك لا يسال عن مخاطر ملكه الا انه يكون مسئولا عنها اذ لابسها شيء من التقصير وكان قول المحكمة بان المسئولية عن الحادث تنحصر في الطاعنين وحدهما لاستعمالها الماكينة في دراس القمح وهو غير ما اعدت له عند تاجيرها لما وذلم استنادا الي ان ايصال دفع الاجرة عند استعمال الماكينة جاء خلوا من بيان انه عن دراس القمح وقد يكون عن الري او دراس الفول هو قول قاصر لا يصلح ردا علي ما تمسك به الطاعنان واخذت به محكمة الدرجة الاوليس في هذا الخصوص ذلك ان خلو الايصال من بيان الغرض الذي اجرت الماكينة من اجله لا يؤدي الي نفي انه كان عن دراس القمح وكان الامر يقتضي من المحكمة التحقق من العمل الذي حصل عليه الاتفاق . لما كان ذلك كذلك يكون الحكم فيه مشوبا بالبطلان مما يستوجب نقضه بغير حاجة الي بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن قد أسس دعواه على مسئولية المطعون عليها [ وزارة الأوقاف ] مسئولية تقصيرية ذلك أنها أجرت له ماكينة لاستعمالها في دراس القمح كانت معيبة وقصرت هي فيما يجب عليها من إصلاحها فنشأ عنها حريق إلتهم جانباً كبيراً من محصول القمح، وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بمسئولية المطعون عليها بناء على ما اتضح لها من تقرير خبير دعـوى إثبات الحالة من أن هذه الماكينة التي يرجع إليها سبب الحريق إذ كانت معيبة ولم تعن المطعون عليها بصيانتها وإعدادها للعمل، وأن ما دافعت به الوزارة من أنها لم تؤجر الماكينة للطاعن لدارس القمح وإنما أجرتها له لدارس الفول غير صحيح بدليل أنه دفع إليها أجرتها بموجب إيصال محرر في تاريخ يقـع في أو أن درس القمح وأن سائق الماكينة التابع للوزارة والخاضع لتعليماتها بدأ عمله عليها في دراس القمح، ثم جاءت محكمة الاستئناف فألغت هذا الحكم معتمدة في ذلك على أن العيوب التي وجدت بالماكينة إنما ترجع إلى سوء صناعتهـا وأنه لم يكن في مكنة الوزارة تلافيها، وعلى أن التشريع المصري السابق لم يقر المسئولية الشيئية المترتبة على مجرد ملكية الشيء، وأن الطاعن إنما تسلم الماكينة للري ثم لدارس الفول ولم يتسلمها لدارس القمح ومادام هو قد استعملها في غير ما أجرت له فهو يتحمل نتيجة تصرفه، وأن الإيصال المتضمن دفعه أجرة الماكينة لم يوضح به أن هذه الأجرة كانت عن دارس القمح، فإن حكم محكمة الاستئناف يكون قاصراً قصوراً يبطله. ذلك بأنه إذ أرجع سبب الحادث إلى سوء التصميم وحده قد أغفل الاعتبار بالعيوب الأخرى التي أثبتها الخبير دون أن يبين لماذا لم يعتبر بها، ثم إن ما قرره من أن التشريع المصري السابق لم يقر المسئولية الشيئية ـ ذلك خارج عن موضوع الدعوى المؤسسة على المسئولية التقصيرية، والمالك وإن كان لا يسأل في القانون القديم عن مخاطر ملكه إلا أنه مسئول عنها إذا ما لابسها شيء من التقصير، ثم إن قوله إن إيصال دفع الأجرة خلا عن بيان أنه عن دارس القمح لا يصلح رداً على ما تمسك به الطاعن وأخذت به محكمة الدرجة الأولى في هذا الخصوص إذ أن خلو الإيصال من بيان الغرض الذي أجرت الماكينة من أجله لا ينفي أنه كان عن دارس القمح مما كان مقتضاه أن تتحقق المحكمة من العمل الذي حصل الاتفاق عليه.