⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 280 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1968-4-16 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - مسئولية حارس البناء
⚖️ المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وامين فتح الله وابراهيم علام .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 567 من القانون المدني أن إلتزام المؤجر - طبقاً لأحكام الإيجار في القانون المدني - بصيانة العين المؤجرة وحفظها إنما هو تقرير للنية المحتملة للمتعاقدين وأنه إذا إتفق الطرفان على ما يخالفها تعين إعمال إتفاقهما، وإذ أورد المشرع هذه المادة والمادة 577 التي تقضي بإلتزام المؤجر بضمان العيوب الخفية بالعين المؤجرة وغيرها من النصوص التي تنظم أحكام عقد الإيجار وتبين آثاره وتحدد المسئولية عن الإخلال بتنفيذه بالفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من القانون المدني، كما أورد في شأن العقود الأخرى المنصوص عليها بذات الكتاب الأحكام التي تناسبها في هذا الخصوص، وكانت المادة 177/1 من القانون المدني الخاصة بمسئولية حارس البناء قد وردت بالفصل الثالث من الباب الأول من الكتاب الأول ضمن النصوص المتعلقة بالمسئولية عن العمل غير المشروع، وإذ خص المشرع على هذا النحو المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية كلاً منهما بأحكام تستقل بها عن الأخرى وجعل لكل من المسئوليتين في تقنينه موضوعاً منفصلاً عن المسئولية الأخرى، فقد أفصح بذلك عن رغبته في إقامة نطاق محدد لأحكام كل من المسئوليتين. فإذا قامت علاقة تعاقدية محددة بأطرافها ونطاقها وكان الضرر الذي أصاب أحد المتعاقدين قد وقع بسبب إخلال الطرف الآخر بتنفيذ العقد فإنه يتعين الأخذ بأحكام العقد وبما هو مقرر في القانون بشأنه بإعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي تضبط كل علاقة بين الطرفين بسبب العقد سواء عند تنفيذه تنفيذاً صحيحاً أو عند الإخلال بتنفيذه. ولا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية التي لا يرتبط المضرور فيها بعلاقة عقدية سابقة لما يترتب على الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في مقام العلاقة العقدية من إهدار لنصوص العقد المتعلقة بالمسئولية عند عدم تنفيذه مما يخل بالقوة الملزمة له، وذلك ما لم يثبت ضد أحد الطرفين المتعاقدين أن الفعل الذي إرتكبه وأدى إلى الإضرار بالطرف الآخر يكون جريمة أو يعد غشاً أو خطأ جسيماً مما تتحقق معه المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بإلتزام قانوني، إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل في جميع الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دل المشرع بإفراده لكل من المسئوليتين التعاقدية والتقصيرية أحكاماً مستقلة تختص بها دون الأخرى على النحو السالف الإشارة إليه، على أنه وضع المادة 177/1 لحماية غير المتعاقدين في حالة تهدم البناء أو جزء منه، أما من يربطه بحارس البناء عقد إيجار فإن أحكام هذا العقد ونصوص القانون المدني الواردة في الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني التي تنظم أحكام عقد الإيجار تكون هي وحدها الواجبة التطبيق لتحديد مسئولية المؤجر. ولا يغير من ذلك ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني تعليقاً على المادة 565/2 الواردة في الكتاب الثاني ضمن أحكام عقد الإيجار من أنه "إذا كان بالعين المؤجرة عيب يعرض صحة المستأجر ومن معه لخطر جسيم وأصابه من ذلك ضرر بالفعل. وثبت خطأ في جانب المؤجر فإن المستأجر يستحق التعويض طبقاً لقواعد المسئولية التقصيرية، ويجوز له أيضاً أن يطلب فسخ العقد ولو كان قد تنازل عن هذا الحق مقدماً لأن الأمر يتعلق بالنظام العام" ذلك أنه وقد خلت هذه المادة من عبارة "طبقاً لقواعد المسئولية التقصيرية" وورد نصها آمراً في تنظيم أحد إلتزامات المؤجر المترتبة على العقد فإنه لا يخرج مسئولية المؤجر - في خصوص هذا الإلتزام - عن طبيعتها ولا يحيلها إلى مسئولية تقصيرية وذلك ما لم يثبت أن المؤجر ارتكب خطأ جسيماً أو غشاً أو فعلاً يؤثمه القانون على النحو السالف بيانه.