الطعن رقم 259 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1968-1-11
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ امر اداء
⚖️ بطلان اجراءات المرافعات - فى اجراءات التنفيذ العقارى - فى الاعتراض على قائمة شروط البيع
⚖️ دعوى البطلان الاصلية
⚖️ استئناف حكم مرسى المزاد
⚖️ الاعتراض على قائمة شروط البيع
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ بطلان الحكم - دعوى البطلان الاصلية
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى البطلان الاصلية
⚖️ مدى صلاحية الحكم المعجل النفاذ للتنفيذ به
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ، ذلك أنه أقام قضاءه على ما قاله من أنه كان يجب على الطاعن إبداء الدفع بعدم نهائية أمر الأداء المنفذ به قبل إجراء المزاد وأنه إذ لم يبده بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع ملم يستأنف حكم مرسى المزاد فلا يكون له أن يرفع دعوى أصلية بطلب بطلان هذا الحكم لمخالفة نص المادة 660 من قانون المرافعات ، هذا فى حين أن تلك المادة إذ نصت على أنه لا تجرى المزايدة إلا بعد أن يصدر الحكم المنفذ به نهائيا فقد وعت قاعدة آمرة تتعلق بالنظام العام يتعين على قاضى البيوع مراعاتها من تلقاء نفسه ودون طلب من الخصوم ويترتب على إغالفه لها إعتبار الإجراء الذى تم على خلافها باطلا ـ وإذ كان حكم مرسى المزاد لا يعدو ان يكون إجراء من إجراءات التنفيذ وليست له حصانة الأحكام القضائية فإن للمدين أن يطلب بطلانه بدعوى أصلية ز وقد أخطأ الحكم المطعون فيه فيما قاله من سقوط حق الطاعن فى التمسك ببطلان حكم مرسى المزاد لعدم إبدائه الدفع بعدم انتهائية الحكم المنفذ به بطريق الإعتراض على قائمة شروط البيع ولعدم استئنافه حكم مرسى المزاد ، ذلك أن ما يجب إبداؤه بطريق الإعتراض على القائمة إنما هى أوجه البطلان فى الإجراءات السابقة على إيداع القائمة أما البطلان الذى يلحق الإجراءات التى تتم بعد إيداعها فإن للمدين أن يطلب تقريره بدعوى أصلية ، أما عن عدم استئناف الطاعن لحكم مرسى المزاد فغنه يرجع إلى ان المادة 692 من قانون المرافعات لالا تجيز استئناف ذلك الحكم إلا فى أحوال ثلاث أوردتها على سبيل الحصر هى وجود عيب فى إجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو صدوره بعد رفض طلب وقف الغجراءات فى حالة يكون وقفها وأجبا قانونا . وإذ كان الطاعن لم يطلب إلى قاضى البيوع وقف الغجراءات فإنه ما كان يجوز له أن يرفع استئنافا عن حكم مرسى المزاد وبالتالى يظل حقه قائما فى الطعن فى هذا الحكم بالطريقة التى رسمها القانون للطعن فى كل إجراء آخر يصدر مخالفا للقانون وذلك باعتبار هذا الحكم إجراء من إجراءات التنفيذ التى يباشرها القاضى ويبنى على ذلك أن رفع دعوى أصلية ببطلان حكم مرسى المزاد لعدم مراعاة ما نصت عليه المادة 660 مرافعات يكون هو السبيل القانونى الصحيح الذى يجب اتباعه لمعالجة هذه الحالة التى تخرج عن الحالات التى جاءت على سبيل الحصر فى المادة 692 من قانون المرافعات ومن ثم فإن عدم استئناف الطاعن لحكم مرسى المزاد لا يمكن أن يترتب عليه سقوط حقه فى طلب بطلانن هذا الحكم بدعوى يرفعها بالطريق الأصلى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجه البطلان التى يجب إبداؤها بطريق الإعتراض على قائمة شروط البيع و إلا سقط الحق فى التمسك بها ، وهى أوجه البطلان فى الإجراءات السابقة على الجلسة التى تحدد بعد إيداع القائمة للنظر فيما يحتمل تقديمه من الإعتراضات عليها . وإذ كان المشرع قد أجاز مباشرة إجراءات التنفيذ على العقار السابقة على المزايدة بمقتضى حكم معجل النفاذ لما يصبح نهائيا ، أما المزايدة فقد نص فى المادة 660 من قانون المرافعات على أن لا تجرى قبل أن يصير الحكم المنفذ به نهائياً ، فإن المدين لا يستطيع أن يعترض على إجراء التنفيذ على عقاره بأمر أداء لما يصبح نهائياً بطريق الإعتراض على قائمة شروط البيع لأن الإجراء المدعى ببطلانه - فى هذه الحالة - و هو المزايدة وحكم مرسى المزاد المترتب عليها حصلا بعد الجلسة التى حددت لنظر الإعتراضات و لا يلحق هذا البطلان الإجراءات السابقة على تلك الجلسة ، و من ثم فلا يسقط حق المدين فى التمسك بهذا البطلان لعدم إبدائه بطريق الإعتراض على قائمة شروط البيع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم المعجل النفاذ وإن صلح سنداً لإتخاذ إجراءات التنفيذ على العقار السابقة على المزايدة فإنه يفقد هذه الصلاحية بالنسبة للمزايدة و ما يتبعها من إجراءات و منها حكم مرسى المزاد إذ إشترط القانون لإجرائها صيرورة الحكم المنفذ به نهائيا و ذلك حتى يتجنب إبطال البيع فى حالة إلغاء الحكم الذى شرع فى التنفيذ بمقتضاه و من ثم فإذا أجرى قاضى البيوع المزايدة قبل أن يصير الحكم المنفذ به نهائيا فإنها تكون قد أجريت بغير سند تنفيذى صالح لإجرائها و بالتالى يكون إجراؤها معيبا و يجوز للمدين استئناف حكم مرسى المزاد 0 فى هذه الحالة بالتطبيق للمادة 692 مرافعات على أساس وجود عيب فى إجراءات المزايدة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وجود عيب فى إجراءات المزايدة يجوز إستئناف حكم مرسى المزاد و لو لم يحصل التمسك بهذا العيب أمام قاضى البيوع . و لا يقدح فى جواز الإستئناف فى حالة عدم صيرورة الحكم المنفذ به نهائيا ، أن هذه الحالة من أحوال الوقف الوجوبى لإجراءات البيع وأن المشرع قد إشترط لجواز الإستئناف فيها أن يكون قد طلب هذا الوقف من قاضى البيوع ورفض هذا الطلب ، ذلك أنه متى كان العيب الذى يوجب الوقف يجعل إجراءات المزايدة معيبة فإنه يجوز فى حالة عدم طلب وقف الإجراءات لهذا السبب إستئناف حكم مرسى المزاد على أساس وجود عيب فى إجراءات المزايدة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الثابت أن الطاعن " المدين " قد فوت ميعاد إستئناف حكم مرسى المزاد دون أن يستأنفه فإنه لا يجوز له أن يطلب بطلانه بدعوى أصلية على أساس أن المزايدة جرت قبل صيرورة أمر الأداء المنفذ به نهائيا ما دام أنه أعلن بإجراءات التنفيذ إعلاناً صحيحاً و كان فى إمكانه إستئناف حكم مرسى المزاد لذلك السبب وطالما أنه لم يذهب إلى القول بأن أمر الأداء المنفذ به قد ألغى و هو ما لو حدث لأدى إلى إعتبار سند طالب التنفيذ منعدماً ، ذلك بأنه ما دام المشرع قد رسم طريقاً معيناً للطعن فى هذا الحكم فإنه لا يجوز طلب بطلانه بدعوى أصلية لسبب كان يمكن الطعن به بذلك الطريق و من ثم فإن دعوى الطاعن بطلب بطلان حكم مرسى المزاد و هى تتضمن طعناً فيه بغير الطريق القانونى تكون غير مقبولة .