⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 217 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1968-2-22 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص الولائى - فى القرارات الادارية واعمال السيادة
⚖️ الاثر الناقل للاستئناف - الطلب الجديد
⚖️ اختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ التصرفات الصادرة من الخاضع لقانون الاصلاح الزراعى
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ - تبعة الاستحالة
⚖️ انقضاء الالتزام - المقاصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالضمان - ضمان الاستحقاق
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - التصرفات الصادرة من الخاضع لقانون الاصلاح الزراعى
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات المشترى - اثر الفسخ او الانفساخ
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات المشترى - فسخ البيع وانفساخه
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات المشترى - فوائد الثمن وثمار المبيع
⚖️ اثار عقد البيع - فسخ البيع وانفساخه
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى الفسخ
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - الطلب العارض
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الطلبات فى الدعوى - الطلب العارض
⚖️ دفع غير المستحق
⚖️ دفع ما لا يجب
⚖️ فسخ العقد - انفساخ العقد
⚖️ قوة قاهرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور ذلك أنه أقام قضاءه على أن قرارا صدر من هيئة الإصلاح الزراعى بالاستيلاء لدى الطاعن على الأرض موضوع النزاع مع أن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد صدور هذا القرار من اللجنة المنصوص عليها فى المادة 13 من قانون الإصلاح الزراعى ويرى الطاعن ان استدلال الحكم المطعون فيه على وقوع الاستيلاء بما أثبته الخبير الذى ندبته المحكمة الابتدائية من اطلاعه على صورة محضر الاستيلاء المؤرخ 19 ديسمبر سنة 1956 استدلال مخالف للقانون لأن هذا المحضر لا يغنى عن وجوب صدور قرار من اللجنة المختصة سالفة البيان وأضاف الطاعن إنه تمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الغستئناف ورد عليه الحكم المطعون فيه بأنه لم يقل إن القدر المبيع دخل ضمن ما احتفظته لنفسه مما يحول دون الإستلاء عليه وهذا الذى قرره الحكم لا يصلح ردا على ما اثاره غذ كان يتعين على المحكمة أن تتحقق من صدور قرار بالإستيلاء على الأرض المبيعة من اللجنة المختصة المشار إليها فيما سبق وبالأوضاع التى رسمها قانون الإصلاح الزراعى لأن هذا القرار وحده هو الذى ينشئ واقعة الإستيلاء وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الإستئناف بأن العقد موضوع النزاع انعقد فى 17 ديسمبر سنة 1948 وتقاعس المطعون ضدهم عن مطالبته بالتوقيع على العقد النهائى وعن إتخاذ الخطوات اللازمة لتسجيله أو إثبات تاريخه حتى صدر قانون الإصلاح الزراعى فغذا استولت جهة الإصلاح الزراعى على الأرض فإن الاستيلاء يكون ناشئا عن إهمال المطعون ضدهم وخطئهم وعليهم وحدهم تحمل تبعته ، وأضاف الطاعن فى دفاعه أن العقد ثابت التاريخ قبل 23 يوليو سنة 1952 بسبب تعامل المطعون ضدهم به من بنك التسليف فى شأن الحصول على السلف الزراعية وما يتعلق بذلك من استمارات الحيازة وبسب سدادهم الأموال الأميرية بناء على هذا العقد وطلب الطاعن من المحكمة ندب خبير لتحقيق هذا الدفاع وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بأنه لا إلزام على المطعون ضدهم بإثبات تاريخ العقد أو تسجيله وهو رد قاصر كما التفت الحكم عن طلب ندب الخبير دون أن يبدى سببا لذلك . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون بالسبب الثالث الخطأ فى القانون وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الإستئناف بأنه لو صح ان قرارا صدر بالاستيلاء على الأرض المبيعة فغنه كان على المطعون ضدهم المبادرة بإخطاره به حتى يتمكن من الإعتراض عليه لدى الجهة المختصة وإذ كان المطعون ضدهم قد فعدوا عن إخطاره بهذا القرار ولم يتعارضوا على قرار الإستيلاء فإن حقهم فى الضمان يكون قد سقط - إلا أن المحكمة ردت على دفاعه بأن رفع دعوى استرداد الثمن يعتبر إخطارا كافيا - ولما كانت الدعوى قد رفعت بعد تاريخ الإستيلاء بمدة تزيد على العامين فإن ما ذهبت إليه المحكمة يكون خطأ فى القانون إذ لا يمكن القول بأن الإخطار قد تم فى الموعد الملائم المقصود بالمادة 440 من القانون المدنى . وحيث إن هذا حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن إنه تمسك لدى محكمة الموضوع بأن الدعوى فى حقيقتها دعوى رد ما دفع بغير وجه حق ودفع على هذا الأساس بسقوط الحق فى إقامتها بمضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ علم المطعون ضدهم بحقهم فى الإسترداد وقال إن هذا العلم ثابت بصدور قانون الإصلاح الزراعى فى 8 سبتمبر سنة 1952 ورفضت المحكمة الأخذ بهذا الدفع استنادا إلى أن مدة سقوط لا لاتسرى فى حق المطعون ضدهم إلا من تاريخ الاستيلاء الحاصل فى 19 ديسمبر سنة 1956 حالة أن العقد أنفسخ بقوة القانون فى 23 يوليو سنة 1952 ومن هذا التاريخ وحده يجب احتساب مدة السقوط . وحيث إن حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك أنه جعل للمطعون ضدهم الحق فى استرداد الثمن كاملا دون ان يخصم منه قيمة الفائدة الحقيقة التى عادت عليهم نتيجة استغلالهم الأرض موضوع العقد الذى فسخه وذلك تأسيسا على ما قاله الحكم من أن الفائدة العائدة عليهم من الإنتفاع بالأرض تقابل الفائدة التى حصل عليها نتيجة احتفاظا بالثمن وإذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف بأن فوائد الثمن تقل كثيرا عن غلة الأرض خلال فترة استغلال المطعون ضدهم لها وطلب ندب خبير لتحقيق ذلك فإن الحكم المطعون فيه - إذ لم يجيبه إلى هذا الطلب والزمه برد الثمن كاملا مع أن فسخ العقد يقتضى إعادة الطرفين إلى الحالة التى كان عليها قبل إنشائه - يكون مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مقتضى عدم إعتداد جهة الإصلاح الزراعى بالبيع الصادر ممن خضع لقانون الإصلاح الزراعى و الذى لم يثبت تاريخه قبل 23 يوليه سنة 1952 ، هو الإستيلاء على القدر المتصرف فيه ما دام البائع لم يحتفظ به فى إقراره ضمن المائتى فدان التى إختار الإحتفاظ بها بإعتبارها الحد الأقصى الجائز تملكه طبقا للقانون رقم 178 لسنة 1952 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عقد البيع ينفسخ حكماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ التزام أحد المتعاقدين بسبب أجنبي. ويترتب على الإنفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ويتحمل تبعة الإستحالة في هذه الحالة المدين بالإلتزام الذي استحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين. فإذا أثبت الحكم المطعون فيه أن التزام البائع "الطاعن" بنقل ملكية العين المبيعة قد صار مستحيلاً بسبب الإستيلاء عليها لديه تنفيذاً لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 فإنه يكون قد أثبت أن استحالة تنفيذ هذا الإلتزام ترجع إلى سبب أجنبي وإذ كان حصول الإستحالة لهذا السبب لا يعفي البائع من رد الثمن الذي قبضه إذ أن هذا الثمن واجب رده في جميع الأحوال التي يفسخ فيها العقد أو ينفسخ بحكم القانون وذلك بالتطبيق للمادة 160 من القانون المدني ويقع الغرم على البائع نتيجة تحمله التبعة في انقضاء التزامه الذي استحال عليه تنفيذه فإنه يكون غير منتج دفاع الطاعن بعدم وقوع خطأ منه وبإهمال المطعون ضدهم "المشترين" في تسجيل العقد أو إثبات تاريخه قبل 23 يوليه سنة 1952.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحقيق ثبوت تاريخ تصرفات المالك قبل 23 يوليه سنة 1952 الواردة على الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء وفقاً للإقرار المقدم منه تطبيقا لقانون الإصلاح الزراعى ، ممتنع على المحاكم بنص المادة 13 مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952 و تختص به اللجان القضائية المنصوص عليها فى تلك المادة دون غيرها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
البين من المادة 440 من القانون المدني أن الإخطار المنصوص عليه فيها لا يكون إلا حين ترفع على المشتري دعوى من الغير باستحقاق المبيع ولا محل للتمسك بعدم حصول هذا الإخطار إلا حيث يرجع المشتري على البائع بضمان الاستحقاق على أساس قيام عقد البيع. أما إذا اختار المشتري سبيل المطالبة بفسخ العقد فإنه لا مجال لتطبيق المواد 440 إلى 443 من القانون المدني الخاصة بضمان الاستحقاق. وقد أفصح المشرع عن استقلال دعوى الضمان عن دعوى الفسخ والإبطال في المادة 443 من القانون المدني التي بينت عناصر التعويض الذي يحق للمشتري أن يطلبه من البائع في حالة الرجوع عليه دعوى الضمان عند استحقاق المبيع كله وذلك بنصه في الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أن "كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله"
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كان حق المشتري في استرداد الثمن من البائع في حالة فسخ البيع يقوم على أساس استرداد ما دفع بغير حق - الأمر الذي أكدته المادة 182 من القانون المدني بنصها على أنه يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لإلتزام زال سببه بعد أن تحقق وهو ما ينطبق على حالة ما إذا نفذ أحد المتعاقدين التزامه في عقد فسخ بعد ذلك إلا أنه في حالة إنفساخ العقد من تلقاء نفسه - طبقاً للمادة 159 مدني - لإستحالة تنفيذ البائع إلتزامه بنقل الملكية بسبب الإستيلاء لديه على الأطيان المبيعة تنفيذاً لقانون الإصلاح الزراعي ومنازعة البائع في حصول هذا الإنفساخ قبل رفع الدعوى وأثناء نظرها لا يقضى برد الثمن إلا كأثر من الآثار المترتبة على فسخ العقد أو إنفساخه طبقاً للمادة 160 من القانون المدني. وإذ كانت دعوى الفسخ لا تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 187 من القانون المدني ولا تتقادم إلا بخمس عشرة سنة فإنه طالما يكون للدائن أن يرفع هذه الدعوى فإنه يكون له أن يطالب بالآثار المترتبة على الفسخ ومنها رد الثمن إذ لا يكون هذا الثمن مستحق الأداء وممكناً المطالبة به إلا بعد تقرير الفسخ.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
وإن كان يترتب على إنفساخ عقد البيع أن يعاد العاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد فيرد المشترى المبيع و ثماره إذا كان قد تسلمه و يرد البائع الثمن و فوائده ، إلا أن إستحقاق البائع لثمار المبيع يقابله إستحقاق المشترى لفوائد الثمن و تحصل المقاصة بينهما بقدر الأقل منهما .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقاصة القضائية لا تكون إلا بدعوى أصلية أو فى طلب عارض يقدمه المدعى عليه رداً على دعوى خصمه طبقا للمادة 152 من قانون المرافعات فإذا كان الطاعن لم يبد طلب المقاصة القضائية بين ما هو مستحق عليه من الثمن و ما هو مستحق له من الثمار إلا أمام محكمة الإستئناف فإنه حتى لو إعتبر هذا الطلب منه طلبا عارضا فإنه يكون غير مقبول لإبدائه لأول مرة أمام محكمة الإستئناف و من ثم فلا على المحكمة إن هى إلتفتت عنه .