الطعن رقم 199 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1968-1-25
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النيابة بنتت الدفع ببطلان الطعن بالنسبة لنبيهة أحمد محمد نجم إحدى ورثة المرحوم أحمد محمد نجم ( المطعون ضده الخامس ) على أن الطاعنين لم يقوما بإعلان الطعن إليها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطا فى تطبيقه وشابه القصور ن وفى بيان ذلك تقول الطاعنتان إنهما تمسكتا امام محكمة الدرجة الأولى بأن منازعة المطعون ضدهم فى مقدار مقابل الإنتفاع الذى قدرته لجنة الجاشنى عن سنة 1949/1950 لا تقوم علىأساس لعدم حصول اتفاق على تحديد هذا المقابل بالفئة التى طلب المطعون ضدهم إتخاذها أساسا للمحاسبة ولأن الرض ظلت تحصر عليهم سنويا باعتبارها من الأراضى التى تزرع خفية بسبب عدم الاتفاق على مقابل إنتفاعهم بها وأن مقابل الانتفاع الذى قدرته اللجنة المذكورة بواقع عشرين جنيها عن سنة 49/1950كان عادلا إذ روعى فى تقديره حالة الأرض وازدياد الطلب عليها كما تمسكنا أمام محكمة الاستئناف بأن ما انتهى إليه الحكم الابتدائى من أن المطعون ضدهم قد حوسبوا بالفعل عن المقابل المستحق عن تلك السنة بواقع 5 جنيهات للفدان واستقر أمره بهذه المحاسبة غير صحيح ويخالف الثابت بالأوراق لأن المبالغ التى أوفوا بها تلك السنة إنما قبلت منهم تحت الحساب وبشرط اعتماده من مصلحة الأموال المقررة وفقا لما ينتهى إليه تقرير لجنة الجاشنى وذلك على ما هو ثابت بالإيصالات المقدمة من المطعون ضدهم وقد حددت لجنة الجاشى المذكورة مقابل الانتفاع عن السنة المذكورة بمبلغ 20 ج للفدان الواحد وقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهرى بمقولة إن محكمة الدرجة الولى قد انتهت فى حكمها إلى اعتبار المطعون ضدهم قد قاموا بسداد المطلوب منهم حتى آخر سنة 1950 كما سددوا مبلغ 165 ج و 526 م من المستحق عن سنة 1951 وأنه يتعين أخذ الطاعنين بهذا القضاء لعدم استئنافهم له ويرى الطاعنان أن الحكم المطعون فيه بذلك قد اتخذ من عدم استئنافهم حكم محكمة أول درجة دليلا على قبولهم لما قضى به فى هذا الخصوص قبولا مانعا لهم من إثارة هذا الدفاع امام محكمة الاستئناف مع أن الحكم المذكور وقد صار لصالحهم قاضيا برفض الدعوى فإنه لم تكن لهم مصلحة فى استئنافه - وأن من شان الاستئناف المرفوع عنه من المطعون ضدهم أن ينقل إلى محكمة الاستئناف الدعوى برمتها ويجب على تلك المحكمة طبقا للمادة 410 أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الولى ومن ثم فإنه كان للطاعنين أن يثيرا دفاعهما بشأن مقابل الانتفاع عن سنة 1950 أمام محكمة الاستئناف وإذ التفت عنه للسبب الذى استندت إليه فإنها تكون مخطئة فى القانون كما جاء حكمها مشوبا بالقصور لعدم رده عليه .
وحيث إن الطاعنين ينعيان ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى القصور فى التسبيب وفساد الاستدلال ـ وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه قدر مقابل الانتفاع عن سنة 1950 1951 بمبلغ خمسة جنيهات سنويا للفدان الواحد وهو ما يعادل مقابل الانتفاع فى سنة 1949 ن 1950 تأسيسا على أن الظروف الاقتصادية فى سنة 1950 لم تتغير عما كانت عليه فى سنة 1949 واطرح الحكم تقدير لجنة الجاشى وتقدير خبير دعوى إثبات الحالة تاسيسا على ماقاله من أنهما بنيا على ما تقدم به خصوم المطعون ضدهم من عطاءات مبالغ فيها ويرى الطاعنان أن الحكم إذ قال بعدم طروء ظروف إقتصادية تستدعى زيادة مقابل الإنتفاع فإنه يكون بذلك قد استخلص واقعة من مصدر لا وجود له ذلك ان هذه الظروف تشمل بالضرورة حالة الأرض وما بها من زراعة وازدياد الطلب عليها أو عدم إزدياده وليس فى أوراق الدعوى ما يدل على ان هذه العناصر بقيت على حالها - كما أن الحكم إذ اطرح تقدير لجنة الجاشى وتقدير خبير دعوى إثبات الحالة عن سنة 1950 إستنادا إلى ما قاله من أن الدافع لرفع المقابل هو الضغائن القائمة بين المستأنفين ( المطعون ضدهم ) وخصومهم فإنه يكون قد أهدر تقدير لجنة الجاشى بغير سند من الأوراق وابه قصور يبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإستئناف وفقاً لنص المادة 409 من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف فقط و لا يجوز لمحكمة الإستئناف أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها وأن تسوىء مركز المستأنف بالإستئناف المرفوع منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ثبات الظروف الإقتصادية لا يكفى وحده للقول بعدم تغير مقابل الإنتفاع بأطيان الحكومة المستصلحه حديثا من سنة لأخرى ، ذلك بأن هذا المقابل لا يتوقف تقديره على الظروف الإقتصادية و حدها بل هناك من الظروف الأخرى ما يجب إدخاله فى الحساب عند تقدير هذا الريع كدرجة خصوبة تربة الأرض و ما يكون قد طرأ عليها من تحسين ورغبات الناس فيها ، فإذا أغفل الحكم هذه العناصر وبنى تقديره للريع على ثبات الظروف الإقتصادية و حدها فإنه يكون مشوبا بقصور يبطله ويستوجب نقضه .