⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 308 لسنة 1 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1955-12-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: مرتب الإقامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مرتب الاقامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية بدوى إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من تقصى قواعد منح مرتب الإقامة أن تقرير لجنة تعديل الدرجات الذى أقره مجلس الوزراء فى 30 من يونية سنة 1921 قد نظمها تنظيماً عاماً فى المادة 125 منه، فوضع فئة ثابتة موحدة لهذا المرتب، كما عين الجهات التى يمنح المرتب لمن يعيشون فيها وهى التى تبعد عن خطوط السكك الحديدية. وعند تطبيق هذه القواعد قامت صعوبات حملت وزارة المالية على إعادة النظر فيها وإعداد مشروع بتعديلها أقره مجلس الوزراء فى 15 من فبراير سنة 1925، وقد نصت المادة الثانية من هذا القرار على أن مرتب الإقامة يمنح للموظفين والمستخدمين الدائمين والمؤقتين المعينين فى جهة من الجهات المبينة بالفقرة الأولى، وحددت لكل مجموعة من هذه الجهات فئة خاصة ذات حد أدنى وحد أقصى، وقد إستثنى من هذه القاعدة موظفو ومستخدمو مصلحة المساحة ومصلحة المناجم والمحاجر المندوبين لمأمورية فى الصحراء، فنص فى المادة الثالثة على منحهم مرتب إقامة ثابت مقداره 20% من الماهية علاوة على بدل السفر القانونى ... على ألا تزيد المدة التى يصرف عنها مرتب الإقامة على ثمانية أشهر فى السنة. وفى سنة 1945 تقدمت وزارة المالية إلى مجلس الوزراء بناء على طلب وزارة التجارة والصناعة بمذكرة جاء بها أن أعمال مصلحة المناجم والمحاجر بالصحراء تقتضى ضرورة إقامة موظفيها فى هذه الجهات النائية حيث تنعدم وسائل الراحة وحيث يكافحون الطبيعة ويقومون بأشق الأعمال، وقد سرت بينهم روح التذمر لعدم كفاية مرتباتهم فأخذوا يقدمون طلبات الإستقالة أو النقل من وظائفهم، كما أخذت الشركات تجتذبهم إليها بالمرتبات الكبيرة ووسائل الراحة وتيسير سبل العيش، ولهذا طلبت زيادة فئة مرتب الإقامة أضعافاً بلغت 100% من المرتب الأصلى بالنسبة إلى صغار الموظفين فضلاً عن مزايا أخرى. وقد أقر مجلس الوزراء هذه المذكرة فى 16 من ديسمبر سنة 1945، على أن تسرى هذه القواعد على موظفى مصلحة المساحة الذين يشتغلون فى الجهات الصحراوية والذين حكمهم حكم موظفى مصلحة المناجم والمحاجر. وقد نصت المادة الثالثة من هذا القرار على سريان الفئات الجديدة على من يندب للعمل فى المناجم بالصحراء على ألا تقل مدة الندب عن شهر وعلى ألا يجمع بين مرتب الإقامة وبدل السفر القانونى بل يصرف أيهما أزيد. وتوالت بعد ذلك قرارات مجلس الوزراء بتطبيق الفئات العالية المشار إليها على طوائف أخرى من الموظفين، حتى قرر مجلس الوزراء فى 2 من مايو سنة 1951 سريان هذه الفئات على جميع موظفى الدولة الذين يعملون بالصحراء وبلاد النوبة. وفى 26 من مارس سنة 1952 قرر مجلس الوزراء منح الموظفين والمستخدمين المنتخبين محلياً بالجهات النائية مرتب إقامة بواقع ربع الفئات الواردة بقرارات مجلس الوزراء سالفة الذكر. وأخيراً رأت وزارة المالية أن تطبيق هذه القرارات أسفر عن زيادة كثيرة فى أعباء الميزانية فتقدمت إلى مجلس الوزراء بمذكرة أقترحت فيها إلغاءها بالنسبة إلى جميع الموظفين عدا مهندسى مصلحة المناجم والمحاجر ومهندسى مصلحة المساحة الذين يقومون بمسح الصحراء وموظفى مصلحة الأحياء المائية الفنيين، كما إقترحت تخفيض الفئات السابقة فى صورة تعديل للفئات الواردة بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 15 من فبراير سنة 1925. وقد شرطت وزارة المالية فيما شرطته لمنح مرتب الإقامة لمن يعين فى الجهات النائية المبينة بالمذكرة أن يكون مقيماً بها، وقد أقر مجلس الوزراء هذه المذكرة فى 4 من يونية سنة 1952. ولما كانت بلاد النوبة لم ترد ضمن البلاد المبينة بهذا القرار رغم أن مثلها مثل تلك البلاد فى إنقطاعها عن العمران فقد تقدمت وزارة المالية بمذكرة أخرى إلى مجلس الوزراء إقترحت فيها منح موظفى الحكومة الذين يعملون ببلاد النوبة مرتب إقامة بواقع 30% من المرتب الأصلى بحد أدنى وحد أقصى معينين، وشرطت لمنح هذا المرتب توافر باقى الشروط الواردة بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 4 من يونية سنة 1952، وقد وافق مجلس الوزراء على هذه المذكرة فى 10 من ديسمبر سنة 1952. ويخلص من هذه القرارات أن الأصل فى منح مرتب الإقامة أنه منوط بتعيين الموظف وبإقامته إقامة مستقرة بجهة من الجهات النائية المبينة على سبيل الحصر بالقرارات المشار إليها، فلا يمنح لمن لم يندب للعمل بها فترة موقوتة يتقاضى عنها بدل سفر مقابل النفقات التى يقضيها تغيبه عن مقر عمله الأصلى. ولئن كان قرار مجلس الوزراء الصادر فى 15 من فبراير سنة 1925 قد نص على منح موظفى مصلحة المساحة ومصلحة المناجم والمحاجر الذين يندبون للعمل فى الصحراء مرتب إقامة علاوة على بدل السفر القانونى، فإن هذا النص - فضلاً عن أنه ألغى بقرار 16 من ديسمبر سنة 1945 إكتفاء برفع فئات مرتب الإقامة إلى نسبة عالية - قد ورد على سبيل الاستثناء من الأصل العام المشار إليه، وذلك إنصافاً لطائفة معينة من الموظفين تقوم بأعمال شاقة فى الصحراء ، ومن ثم فلا يجوز القياس عليه. ولما صدر قرار 4 من يونية سنة 1952 بتنظيم قواعد منح مرتب الإقامة على أسس جديدة أقر هذا الأصل، فشرط لمنح مرتب الإقامة أن يكون الموظف المعين بالجهات النائية مقيماً بها، وأحال قرار 10 من ديسمبر سنة 1952 الخاص بمنح مرتب الإقامة للموظفين المعينين ببلاد النوبة إلى هذا القرار فى شأن الشروط الواجب توافرها لمنح مرتب الإقامة.