الطعن رقم 185 لسنة 1 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1955-12-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
كادر العمال
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ كادر العمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى وحسن جلال وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ينصرف تطبيقها إلى الموظفين الداخلين فى الهيئة سواء أكانوا مثبتين أم غير مثبتين (وهم الذين نص عليهم فى الباب الأول فى المواد من 1 إلى 116) وكذا إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة (الذين تناولهم فى الباب الثانى فى المواد من 117 إلى 130) دون عمال اليومية. فإذا كان الثابت أن المطعون عليه من عمال اليومية ومعامل بأحكام كادر العمال ووظيفته مدرجة بالكشوف المرفقة بهذا الكادر فإنه يخضع فى نظام تعيينه وترقيته وعلاواته وتأديبه لأحكام هذا الكادر دون أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1944 فى شأن كادر عمال اليومية، وكذا كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم 234 - 9/53 الصادر فى 16 من أكتوبر سنة 1945 تنفيذاً لهذا القرار نصاً فى باب العلاوات على أن "تمنح العلاوات بصفة دورية فى مايو من كل سنة حسب الفترة المقررة فى كل درجة، ويجوز لرئيس المصلحة تأجيل العلاوة لمدة ستة شهور أو أكثر أو الحرمان منها إذا إرتكب العامل ما يستدعى ذلك، ولا يجوز الحرمان إلا بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة المشار إليها فى الفقرتين السابقتين"، ومفاد هذا الحكم أن ثمة تفرقة بين تأجيل علاوة العامل لمدة محدودة وبين حرمانه منها نهائياً إذا إرتكب ما يستدعى ذلك، وأن هذه التفرقة قائمة، سواء من حيث السلطة المختصة التى تملك توقيع هذا الجزاء، أم من حيث جسامة الفعل. فأما تأجيل العلاوة لمدة ستة أشهر فأكثر فهو سلطة مخولة لرئيس المصلحة ينفرد بها، وأما الحرمان من العلاوة فلا يجوز إلا بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة المتقدم ذكرها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون رقم 224 لسنة 1953 الصادر بإضافة حكم إلى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 بنظام وكلاء الوزارات الدائمين، نص فى مادته الأولى على أن تضاف إلى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 المشار إليه مادة جديدة برقم 14 مكرراً بالنص الآتى:
"فى الوزارات التى ليس بها وكيل وزارة دائم يجوز للوزير أن يعهد ببعض الاختصاصات المخولة بهذا القانون للوكيل الدائم إلى وكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح".
"ويجوز للوزير أن يعهد ببعض إختصاصات رؤساء المصالح إلى رؤساء الفروع".
وظاهر أن الإنابة الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة تنصرف إلى الوزارات التى ليس بها وكيل وزارة دائم. أما تلك التى بها وكيل وزارة دائم فلم تكن بحاجة إلى مثل هذا النص، لأن حق هذا الوكيل فى إنابة أقدم الوكلاء أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح ثابت له بمقتضى المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952. وإنابة الوزير فى هذا المقام لوكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح، وكذا إنابة وكيل الوزارة الدائم لهؤلاء، إنما تنصب كلتاهما على الاختصاصات التى خولها المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 لوكيل الوزارة الدائم دون سواها. ومن ثم يتحدد نطاق هذه الإنابة بتلك الاختصاصات التى هى أصلاً جانب من إختصاصات الوزير فلا يجاوزها إلى إختصاصات الوزير الأخرى أو إلى إختصاصات وكيل الوزارة العادى أو رؤساء المصالح. وليس من بين إختصاصات الوكيل الدائم الواردة فى المرسوم بقانون المشار إليه سلطة التأديب، لا بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة الذين نظمت قواعد تأديبهم المواد من 84 إلى 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951، ولا بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين تحكم تأديبهم المادتان 128 و 129 من القانون المذكور، ولا فيما يتعلق بعمال اليومية الذين يخضعون لأحكام كادر العمال والذين تسرى على الملحقين منهم بخدمة مصلحة السكك الحديدية أحكام القانون رقم 104 لسنة 1949. وإذا صح إعتبار إختصاصات وكيل الوزارة الدائم شاملة أيضاً لاختصاصات وكيل الوزارة العادى عند عدم وجود هذا الأخير، وكانت تتضمن بهذه المثابة سلطة التأديب فإن هذه السلطة لا يجوز إعمالها فى حق عمال مصلحة السكك الحديدية الذين يخضعون فى تأديبهم لمدير عام المصلحة - أما الإنابة الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 224 لسنة 1953 فقد جاء حكمها عاماً منطبقاً على أية وزارة ولو كان بها وكيل دائم، وأباح للوزير إنابة رؤساء الفروع عن رؤساء المصالح فى بعض إختصاصات هؤلاء الأخيرين، سواء أكانت هذه الاختصاصات مسندة إلى المذكورين من الوزير إعمالاً لنص الفقرة الأولى سالفة الذكر فى وزارة ليس بها وكيل دائم، معهوداً بها إليهم من وكيل الوزارة الدائم بالتطبيق لنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 حيث ينتهى عندهم التفويض الذى خوله القانون إياه، أم كانت إختصاصات أصيلة مقررة لهم مباشرة من القانون. وتدخل فى هذه الاختصاصات سلطة توقيع عقوبات تأديبية معينة فى حدود النصاب الذى نص عليه القانون، منها حق تأجيل علاوة العامل لمدة ستة أشهر أو أكثر، وهو الحق الذى يتلقاه رئيس المصلحة من نصوص كادر العمال والذى تؤكد ثبوته لمدير عام مصلحة السكك الحديدية المادة الثانية من القانون رقم 104 لسنة 1949.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا جاز أن يقال ببطلان القرار الذى يصدر من الوزير بتفويض رؤساء الفروع فى الإختصاصات التأديبية المنوطة بوكيل الوزارة أو مدير المصلحة بالنسبة إلى كل من الموظفين الداخلين فى الهيئة والمستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين يخضعون جميعاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951، فإن هذا القول لا يصدق بالنسبة للعمال، ذلك أن القيود الواردة فى القانون رقم 210 لسنة 1951 والتى قد تحول دون إمكان تفويض رؤساء الفروع فى مباشرة الاختصاصات التأديبية التى لوكيل الوزارة أو لرؤساء المصالح والتى أباحت المادة 133 مكرراً إسنادها إلى وكيل الوزارة المساعد دون من عداه فيما يختص بالموظفين والمستخدمين الذين ينطبق عليهم هذا القانون - هذه القيود لا تصدق على العمال لعدم سريان أحكام القانون المشار إليه فى حقهم .
ومن ثم إذا أصدر وزير المواصلات قراراً بتفويض رؤساء الفروع بمصلحة السكك الحديدية فى إختصاصات مدير عام تلك المصلحة بالنسبة للعمال، وإستناداً إليه أصدر مفتش عام الحركة والبضائع قراراً بتوقيع جزاء تأديبى على أحد العمال بتأخير علاوته مدة معينة، فإن الجزاء المذكور يكون قد صدر ممن يملكه قانوناً فى حدود إختصاصاته.